كيف تنقذ محصولك من موجات الحر الشديدة؟.. نصائح حاسمة من مناخ الزراعة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، المزارعين من إضافة الأسمدة الأزوتية خلال ساعات الظهيرة أو في فترات ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن توقيت التسميد يمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق أعلى استفادة من العناصر الغذائية وتعزيز إنتاجية المحاصيل.
وأوضح فهيم أن أفضل توقيت لإضافة الأسمدة الأزوتية يكون خلال الساعات الأولى من الصباح أو قبل غروب الشمس، حيث تكون الظروف المناخية أكثر ملاءمة لامتصاص النبات للعناصر الغذائية، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة للاستفادة من السماد.
الحرارة المرتفعة تهدر قيمة السماد
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن التسميد خلال النهار في ظل الأجواء الحارة يؤدي إلى تطاير جزء كبير من عنصر النيتروجين في صورة غاز الأمونيا، وهو ما يقلل من كفاءة السماد ويهدر قيمته الاقتصادية، فضلًا عن تعريض النباتات للإجهاد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف أن الالتزام بالمواعيد المناسبة للتسميد يسهم في وصول العناصر الغذائية إلى المجموع الجذري بكفاءة، مع الحفاظ على رطوبة التربة اللازمة لإذابة المركبات السمادية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على نمو النباتات وجودة المحصول.
توصيات مهمة لمواجهة تأثيرات التغيرات المناخية
ودعا فهيم جميع المزارعين إلى الالتزام بالإرشادات الفنية الصادرة عن وزارة الزراعة، مؤكدًا أن اتباع التوصيات الخاصة بمواعيد التسميد أصبح ضرورة في ظل التقلبات المناخية، لضمان تقليل الفاقد من الأسمدة، وخفض تكاليف الإنتاج، وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للمحاصيل الزراعية.
تأتي هذه التوصيات في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، ما يجعل توقيت تنفيذ العمليات الزراعية عنصرًا أساسيًا في نجاح الموسم.
ويؤكد المتخصصون أن تغيير موعد التسميد من الظهيرة إلى الصباح الباكر أو المساء قد يرفع كفاءة الاستفادة من السماد ويحد من خسائر المزارعين، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي في مواجهة تحديات المناخ.

