الأرض
موقع الأرض

رسمياً.. كشف موعد افتتاح «جنينة الحيوانات» بالجيزة بعد التطوير التاريخي

إسلام موسى -

ينطلق قطار التشغيل التجريبي لأعرق وأقدم حدائق القارة السمراء، حيث يستعد الملايين من الأسر المصرية وعشاق الطبيعة لحدث استثنائي يترقبونه بشغف؛ وهو إسدال الستار عن مشروع التطوير التاريخي الشامل لـ "جنينة الحيوانات" بالجيزة. هذا المشروع، الذي يُصنف كأضخم عملية إحياء وتطوير للموقع منذ تشييده قبل ما يزيد عن 130 عامًا، شارف على مشارفه الأخيرة ليعيد رسم الخريطة السياحية والترفيهية في قلب القاهرة الكبرى.

مؤشرات اللمسات النهائية تؤكد أن هذا الصرح التراثي الفريد سيفتح أبوابه رسميًا للجمهور خلال الربع الأخير من عام 2026، وذلك عقب استيفاء جميع التجهيزات الفنية واعتماد المشروع دوليًا ليعود بقوة إلى موقعه الصداري على خريطة السياحة العالمية.

متى تفتح «جنينة الحيوانات» أبوابها رسميًا للجمهور؟

يُنتظر أن تبدأ حديقة الحيوان بالجيزة في استقبال زوارها رسميًا قبل نهاية عام 2026، وتحديدًا في الربع الأخير منه. ويأتي هذا الموعد بعد الانتهاء التام من جميع مراحل الإنشاءات الحديثة وتدشين مرحلة "التشغيل التجريبي".

تستهدف هذه المرحلة التجريبية اختبار كفاءة المرافق الحيوية، والمسارات الرقمية المخصصة للجمهور، فضلًا عن أنظمة الدخول الذكية. كما تشكل أهمية قصوى للتأكد من المواءمة البيئية الكاملة للحيوانات مع موائلها الجديدة قبل تدفق الحشود الجماهيرية.

سر الغياب: لماذا استغرق مشروع التطوير كل هذا الوقت؟

لم تكن عملية التطوير مجرد تحديث إنشائي تقليدي، بل تمثلت في ملحمة ترميمية دقيقة للمنشآت التاريخية والمعالم الأثرية النادرة التي تزخر بها الحديقة منذ تأسيسها عام 1891. تطلب هذا المزيج بين العصرنة والتاريخ جهودًا مضاعفة للحفاظ على الهوية المعمارية والنباتية الفريدة للمكان.

علاوة على ذلك، صُمم المشروع بالكامل ليتوافق مع الاشتراطات والمعايير الصارمة التي يفرضها الاتحاد الدولي لحدائق الحيوان، مما يضمن استعادة مصر لمكانتها الدولية في هذا المجال عبر تطبيق نظم العرض المفتوح (المحاكاة الطبيعية) وتقديم أعلى مستويات الرعاية البيطرية.

التشغيل التجريبي.. خطوة ذكية لضمان أمان الزوار

تسبق خطوة الافتتاح الرسمي مرحلة تشغيل تجريبي حيوية، يتم خلالها فحص انسيابية الحركة داخل الممرات، وكفاءة البوابات الإلكترونية، والتحقق من جاهزية الفصائل المختلفة من الحيوانات بعد انقضاء فترات الحجر الصحي والتأقلم البيئي.

مستهدف رئيسي: تسعى الجهات المطورة من خلال هذه المرحلة الاستباقية إلى تقديم تجربة ترفيهية متكاملة وآمنة بنسبة 100% منذ الساعات الأولى لفتح الأبواب.

عودة للجذور.. لافتات «جنينة الحيوانات» تزين البوابات التاريخية

في لفتة مميزة لإحياء الذاكرة التراثية للمصريين، رُصد مؤخرًا تثبيت اللوحات الرسمية الجديدة التي تحمل اسم «جنينة الحيوانات» كبديل للمسمى التقليدي "حديقة الحيوان".

وتأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة لاستعادة الهوية التاريخية والشعبية للمكان، حيث يجري تعميم هذه اللوحات على كافة البوابات الرئيسية والفرعية.

خريطة التطوير الشامل: كيف تحولت الحديقة لعالم مفتوح؟

شملت حزمة التطوير ثورة في البنية التحتية ونمط العرض، وتتمثل أبرز ملامحها في النقاط التالية:

بيئات مفتوحة محاكية للطبيعة: إلغاء القفار التقليدية واعتماد نظم عرض طليقة تحاكي الموائل الأصلية للحيوانات.

رعاية عالمية: تصميم بيوت ومبيتات الحيوانات وفقاً لأحدث المعايير البيطرية الدولية.

التحول الرقمي: تطبيق أنظمة تكنولوجية متطورة لإصدار التذاكر وإرشاد الزوار داخل الحديقة.

صون التاريخ: ترميم شامل لأشهر المعالم التاريخية التي تحتضنها الحديقة، وعلى رأسها:

كوبري إيفل الأثري الشهير.

القاعتان الملكية واليابانية.

جزيرة الشاي والجبلاية العريقة.

المتحف الحيواني الفريد.

نفق أخضر يربط بين حديقتي الحيوان والأورمان

تتضمن المفاجأة الأكبر في هذا المشروع القومي إنشاء نفق أرضي استراتيجي يربط بين حديقة الحيوان بالجيزة وحديقة الأورمان المجاورة.

سيتيح هذا الربط العبقري للزوار فرصة فريدة للتنقل السلس بين الحديقتين عبر مسار سياحي موحد، مما يخلق أكبر وجهة ترفيهية وبيئية متكاملة في قلب العاصمة تجمع بين سحر الحياة البرية وندرة النباتات العالمية.

قيمة تاريخية.. ثالث أقدم حديقة حيوان في العالم

تتربع "جنينة الحيوانات" بالجيزة على عرش التاريخ كثالث أقدم حديقة حيوان في دول العالم أجمع. وتمتد هذه الواحة الخضراء على مساحة شاسعة تصل لنحو 112 فدانًا، وتضم ثروة نباتية تقدر بأكثر من 3 آلاف شجرة ونبات نادر. كما تحتضن ما يقرب من 186 فصيلاً متنوعاً من الثدييات، والطيور، والزواحف؛ مما يجعل من إعادة افتتاحها حدثًا محوريًا يعيد لمصر واحدة من أبرز أيقوناتها السياحية والتاريخية على مر العصور.