الأرض
موقع الأرض

ناقوس خطر في الحظائر.. كيف ينقذ التدخل السريع العجول من ”بول الدم”؟

 ​بول الدم في العجول
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور صفوت كمال، أستاذ الميككروبيولوجي والمناعة بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية بمركز البحوث الزراعية، أن ظهور الدم في بول العجول يعد من العلامات المرضية الخطيرة التي تستوجب التدخل البيطري الفوري، محذرًا من تجاهل هذه الحالة لما قد تسببه من تدهور في الحالة الصحية للحيوان وخسائر اقتصادية للمربين.

أسباب ظهور الدم في بول العجول
وأوضح كمال أن وجود الدم في بول الماشية يرتبط بعدة أسباب مرضية وبيئية، في مقدمتها التهابات المسالك البولية، التي يصاحبها ارتفاع في درجة حرارة الجسم وصعوبة وألم أثناء التبول، مشيرًا إلى أن هذه الأعراض تستدعي سرعة التشخيص والعلاج لتجنب المضاعفات.

حصوات المثانة ونقص المياه
وأضاف أن حصوات المثانة ومجرى البول تُعد من الأسباب الشائعة أيضًا، حيث تنتج غالبًا عن نقص استهلاك المياه، ما يؤدي إلى ترسب الأملاح وتكوين حصوات قد تسبب نزيفًا داخل الجهاز البولي.

البابيزيا.. خطر ينقله القراد
وأشار إلى أن الإصابة بمرض البابيزيا، المعروف بحمى القراد، من أخطر الأمراض التي تؤدي إلى ظهور الدم في البول، نتيجة تكسير كرات الدم الحمراء بعد انتقال الطفيل عن طريق القراد، مؤكدًا أهمية مكافحة الطفيليات الخارجية بشكل دوري لحماية القطيع.

التهابات الكلى والإصابات المباشرة
ولفت إلى أن التهابات الكلى قد تؤدي إلى فقدان الشهية والخمول الشديد، كما أن تعرض العجول لإصابات أو كدمات قوية في منطقة البطن أو الحوض قد يسبب نزيفًا يظهر في البول، إلى جانب تأثير تناول بعض النباتات السامة أو تعرض الحيوانات للجفاف لفترات طويلة، وهو ما ينعكس سلبًا على وظائف الكلى والجهاز البولي.

مياه نظيفة وعليقة متوازنة
وأكد أستاذ الميكروبيولوجي والمناعة أن الوقاية تبدأ بتوفير مياه شرب نظيفة ومتجددة باستمرار، للحفاظ على ترطيب الجسم وتقليل فرص تكوّن الحصوات وحماية الكلى من الجفاف.

وشدد على أهمية تقديم علائق غذائية متوازنة تحتوي على الاحتياجات المناسبة من العناصر المعدنية، بما يضمن الحفاظ على صحة الجهاز البولي ورفع كفاءة الجهاز المناعي للعجول.

المتابعة البيطرية تقلل الخسائر
كما أوصى بضرورة المتابعة اليومية للحيوانات، وسرعة التعامل مع أي أعراض غير طبيعية، مع تنفيذ برامج دورية لمكافحة القراد والطفيليات، وعزل الحالات المشتبه في إصابتها وعرضها على الطبيب البيطري لإجراء الفحوصات اللازمة وبدء العلاج في أسرع وقت.

واختتم الدكتور صفوت كمال تصريحاته بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر لأي تغير في لون البول أو سلوك الحيوان يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة القطيع، وتقليل الخسائر الاقتصادية، وضمان استمرار الإنتاج بكفاءة.