بسبب المصايف.. أسعار الدواجن تودع الاستقرار وتوقعات بموجة صعود جديدة

أوضح مصدر مطلع في قطاع الإنتاج الداجني، أن أسعار الدواجن شهدت ارتفاعًا تدريجيًا بنحو 5 جنيهات للكيلو في المزرعة، لينهي السوق فترة من الاستقرار النسبي الذي تهاوت فيه الأسعار إلى مستويات منخفضة كبّدت المربين خسائر قاسية.
منحنى الأسعار يتصاعد.. بورصة الدواجن من المزرعة إلى المستهلك
وأكد المصدر أن سعر كيلو الدواجن البيضاء داخل المزارع صعد رسمياً إلى نحو 65 جنيهاً، بعد أن كان مستقراً عند 60 جنيهاً. وينعكس هذا التحرك بشكل مباشر في أسواق التجزئة والمحلات التجارية، حيث يتراوح سعر البيع النهائي للمستهلك حالياً بين 80 و85 جنيهاً للكيلو، مشيراً إلى أن هذا التفاوت السعري يخضع لطبيعة آليات النقل واختلاف المناطق الجغرافية.
"موسم المصايف" يلتهم المعروض.. الأسباب الحقيقية وراء موجة الصعود
وعن كواليس هذا الارتفاع المفاجئ، كشف المصدر أن السوق يمر بمعادلة مغايرة تتمثل في تراجع حجم المعروض من الطيور مقابل تحسن ملحوظ في حركة الشراء. وتوقع المصدر استمرار هذا المنحنى التصاعدي للأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة، مدفوعاً بشكل أساسي بانطلاق موسم المصايف الذي يشهد عادة قفزة استهلاكية كبرى ترفع من معدلات السحب اليومي في المدن الساحلية والسياحية.
مفاجأة الأسواق: الفراخ تُباع "تحت التكلفة" رغم الزيادة الأخيرة
ورغم مخاوف المستهلكين من هذا الارتفاع، فجّر المصدر مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أنه على الرغم من عودة أسعار الدواجن إلى الصعود مجدداً، إلا أن السعر الحالي في المزرعة (65 جنيهاً) لا يزال منخفضاً تحت سعر التكلفة الحقيقية بنحو 10 جنيهات.
وكانت الأسواق قد سجلت في الآونة الأخيرة تراجعاً قياسياً هوت فيه الأسعار إلى 58 جنيهاً للكيلو في المزرعة، وهو سعر كان يقل عن تكلفة الإنتاج بنحو 17 جنيهاً للكيلو، مما تسبب في نزيف مالي حاد للمربين والمنتجين وهدد استمرارية المزارع بالمنظومة.
لغة الأرقام.. كيف يؤمن الإنتاج المحلي الأمن الغذائي؟
وفي سياق متصل، تُظهر البيانات التقديرية للقطاع مدى قوة هذه الصناعة الاستراتيجية وقدرتها على تحقيق التوازن الاقتصادي وفق المؤشرات التالية:
حجم الإنتاج المحلي: تنتج مصر سنوياً نحو 1.6 مليار طائر.
نسبة الاكتفاء الذاتي: يحقق هذا الإنتاج الضخم اكتفاءً ذاتياً للمواطنين بنسبة تصل إلى 95%.
الفجوة الاستيرادية: لا تتعدى الفجوة بين الإنتاج الفعلي والاستهلاك المحلي حاجز الـ 5% فقط.
وتعكس هذه الأرقام أن أزمة الأسعار الحالية ليست ناتجة عن عجز في الإنتاج، بل هي حركة تصحيحية مؤقتة لتعويض خسائر المربين وضمان استقرار الأسواق أمام تكاليف الأعلاف والتشغيل الحالية.

