كارثة في العنابر.. خسائر الدواجن تدفع المربين لـ ”الهروب الكبير” والزيني يحذر

أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن قطاع الدواجن يواجه أزمة متفاقمة نتيجة الانخفاض الحاد والمتواصل في أسعار الدواجن وبيض المائدة داخل السوق المحلية، الأمر الذي دفع أعدادًا كبيرة من صغار وكبار المربين إلى الخروج من منظومة الإنتاج، محذرًا من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبًا على استقرار الأمن الغذائي في مصر خلال الفترة المقبلة.
خسائر متزايدة تضغط على المربين
وأوضح الزيني أن أسعار الدواجن سجلت تراجعًا كبيرًا لتصل إلى نحو 65 جنيهًا للكيلو داخل المزرعة، فيما انخفض سعر كرتونة البيض إلى نحو 75 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه المستويات السعرية لا تغطي تكلفة الإنتاج، وتُلحق بالمربين خسائر مالية جسيمة.
وأشار إلى أن المربي يتحمل خسارة مباشرة تقدر بنحو 20 جنيهًا في الطائر الواحد، وهو ما يجعل استمرار النشاط الاقتصادي للعديد من المزارع أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وعدم تحقيق أي عائد يغطي النفقات.
فائض الإنتاج يضغط على السوق
وفي تفسيره لأسباب الأزمة، أوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن السوق يشهد وفرة في الإنتاج المحلي، إلا أن غياب منافذ تسويقية قادرة على استيعاب هذا الفائض أدى إلى ضغوط كبيرة على الأسعار، وهو ما انعكس سلبًا على المنتجين.
التصدير أولوية لإنقاذ القطاع
وأكد أن التوسع في فتح أسواق التصدير يمثل أحد أهم الحلول لدعم الصناعة واستيعاب فائض الإنتاج.
ولفت إلى أن الاتحاد خاطب وزارتي الزراعة والتموين أكثر من مرة للمطالبة بإعطاء الأولوية لشراء الدواجن المنتجة محليًا من الشركات الوطنية، بما يسهم في دعم المنتج المصري وتقليل الاعتماد على استيراد الدواجن المجمدة.
تحذير من تداعيات مستقبلية
وحذر الزيني من تداعيات استمرار خروج المربين من دائرة الإنتاج، موضحًا أن انخفاض الأسعار الحالي قد يبدو في صالح المستهلك على المدى القصير، لكنه قد يؤدي لاحقًا إلى تراجع المعروض من الدواجن المحلية، الأمر الذي يفرض الاعتماد بصورة أكبر على الدواجن المستوردة، بما قد ينعكس على الأسعار وجودة المنتج المتاح في الأسواق.

