أسرار التحرير الجيني للجنوم ومستقبل التكنولوجيا الحيوية

وجهت ندوة "كيف نحصل على غذاء صحي آمن؟" التي احتضنتها مكتبة الإسكندرية ، حزمة من الرسائل العلمية والتوجيهات المباشرة لشباب الباحثين وطلاب كليات العلوم والزراعة والتكنولوجيا الحيوية، عارضةً أحدث التحولات التي يشهدها العالم في مجال الهندسة الوراثية وتعديل المحاصيل.
الندوة التي حظيت بحضور لافت للأكاديميين وممثلي الوزارات المعنية، أدارها أسامة زردق، وشهدت نقاشاً تفاعلياً عميقاً حول مصادر المعرفة والتقنيات الحيوية المستحدثة.
د. أيمن دياب للباحثين: لا تأخذوا علمكم من فيديوهات السوشيال ميديا
وجه الدكتور أيمن دياب، أستاذ التكنولوجيا الحيوية والقائم بأعمال رئيس جامعة شرق العاصمة، نصيحة حاسمة للطلاب الباحثين، محذراً إياهم من الاعتماد على مقاطع الفيديو القصيرة (Reels) على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك للحصول على المعلومات العلمية، مؤكداً أن المرجع الحقيقي والوحيد للمعلومة الموثوقة هو الكتب والدراسات المنشورة في المجلات العلمية المحكمة.
التحرير الجيني (Genome Editing) ينهي عصر التعديل الوراثي التقليدي
وفسر الدكتور دياب للحضور الأسباب العلمية التي جعلت فكرة "التعديل الوراثي" التقليدية تتراجع عالمياً لصالح تقنية "التحرير الجيني للجنوم نفسه"، مستعرضاً النقاط التالية:
تغير الوعاء الجيني (Change of gene pool): نقل جينات من فصائل مختلفة (كبكتيريا أو حيوان) إلى النباتات يهدد البيئة المحيطة، حيث تنقل الرياح حبوب اللقاح المعدلة لمسافات تصل إلى كيلومترين وتلقح محاصيل طبيعية مجاورة.
الفجوة بين الكائنات: كلما اتسعت الفجوة التطورية بين الكائن المانح والمستقبل للجين (مثل البكتيريا والنبات)، ارتفعت معدلات الخطورة والآثار الجانبية غير المتوقعة.
ثورة التحرير الجيني: البديل الآمن اليوم هو تعديل وتحوير الجينات الأصلية الموجودة بالفعل داخل خلايا النبات ذاته دون إدخال أي جينات غريبة، وهو ما يعد الطفرة القادمة لإنتاج محاصيل مقاومة للأمراض والمناخ.

