الأرض
موقع الأرض

بحوث البساتين تكشف أسباب تراجع إنتاج الزيتون في مصر هذا الموسم

الزيتون في مصر
كتب - إسلام موسى: -

كشفت مصادر بقسم بحوث الزيتون بمعهد بحوث البساتين مركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لموقع « الأرض»، عن تقييمه لأداء محصول الزيتون خلال الموسم الحالي، موضحًا أن تفاوت الإنتاج بين المحافظات والأصناف كان السمة الأبرز هذا العام، نتيجة عوامل مناخية وظروف زراعية أثرت بشكل مباشر على معدلات الإثمار.

الأصناف البلدية تتصدر المشهد

وأوضحت أن الأصناف البلدية حققت أفضل مستويات الإنتاج حتى الآن، وفي مقدمتها العجيزي والتفاحي والمراقي، إلا أن هذا الأداء لا يمكن تعميمه على جميع مناطق الزراعة، حيث تختلف معدلات الإنتاج وفقًا للظروف المناخية وطبيعة كل منطقة.

وأشارت إلى أن عدداً من المناطق برزت بإنتاجية جيدة هذا الموسم، من بينها قارون بمحافظة الفيوم، والصف، وجيرزا بمحافظة الجيزة، والتي سجلت نتائج مميزة مقارنة بمناطق أخرى شهدت تراجعًا واضحًا في المحصول.

المنيا والطريق الصحراوي يسجلان انخفاضًا ملحوظًا

وفي المقابل، أكد قسم بحوث الزيتون أن عدداً من المزارع بمحافظة المنيا، إلى جانب مزارع طريق مصر-الإسكندرية الصحراوي، تعرضت لانخفاض كبير في الإنتاج، حيث لم تتجاوز إنتاجية بعضها نحو 10% من المعدلات المتوقعة.
ورغم هذا التراجع، أوضح أن صنف العجيزي أظهر أداءً أفضل نسبيًا داخل بعض تلك المزارع، مقارنة بباقي الأصناف التي تأثرت بصورة أكبر خلال الموسم الحالي.

الكورونايكي يتفوق بين الأصناف الزيتية

وبالنسبة للأصناف المستوردة، لفتت القسم إلى أن صنف الكورونايكي جاء في مقدمة الأصناف الزيتية من حيث الإنتاج هذا الموسم، بينما تعرضت أصناف البيكوال والكلاماتا لتراجع كبير في المحصول، كما تأثر صنف المنزانيلو ولكن بدرجة أقل.

وأوضحت أن إنتاجية هذه الأصناف لم تتجاوز في بعض الحالات نحو 10% فقط مقارنة بإنتاج الموسم الماضي، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي تعرضت له الأشجار خلال دورة النمو الحالية.

أسباب انخفاض المحصول

وأرجع الخبراء تراجع إنتاج الزيتون هذا الموسم إلى عدة عوامل متداخلة، يأتي في مقدمتها عدم حصول الأشجار على احتياجاتها من ساعات البرودة خلال فصل الشتاء، إلى جانب تأخر موجات البرودة اللازمة لتحفيز الإزهار.

وأضافوا أن الأجواء الدافئة التي سيطرت على أشهر ديسمبر ويناير ومارس أثرت سلبًا على عمليات التزهير والعقد، كما ساهم الحمل الغزير الذي شهدته بعض المزارع خلال الموسم الماضي في ظهور ظاهرة "المعاومة"، والتي تؤدي بطبيعتها إلى انخفاض الإنتاج في الموسم التالي.

حقيقة تساقط ثمار الزيتون في المنيا

وحول ما أثير بشأن تساقط ثمار الزيتون في محافظة المنيا، أوضح قسم بحوث الزيتون أن الظاهرة لا تمثل خطرًا على المحصول الكامل، مشيرًا إلى أن التساقط يقتصر في أغلب الحالات على الثمار الصغيرة غير مكتملة العقد، المعروفة بين المزارعين باسم "الشيص"، بينما تظل الثمار المكتملة مستقرة على الأشجار ولا تتعرض للتساقط بصورة مؤثرة.