الأرض
موقع الأرض

خسائر زيتون ولوز وعنب وغابات وسياحة وحياة برية

احتراق 60 ألف هكتار أسبانية .. وتهديد إنتاجية الزيت والزيتون

سيدة عجوز أسبانية تنعي حالها من أثر حرائق الغابات
الأرض - وكالات -

- الحرائق تقصم ظهر أسبانيا اقتصاديا وبيئيا

- 12 قتيلا و23 مفقودا وعشرات المصابين

دمرت حرائق الغابات الأسبانية نحو 60 ألف هكتار من المساحات الزراعية، التي تضم محاصيل استراتيجية، أهمها: الزيتون، واللوز، والأعناب، إضافة إلى الأشجار الخشبية، كما تسببت في مقتل 12 شخصا، وإصابة 8 أشخاص، منهم 4 في حالة خطيرة، ودخول 23 شخصا في عداد المفقودين.

إمرأة أسبانية تسكب الماء على نيران الغابات

14 حريق بمساحات 500 - 600 هكتار

وهدّدت الحرائق التي بلغ عددها نحو 14 حريقا، تتراوح مساحاتها ما بين 500 و600 هكتار، هددت الحياة البرية والبنية التحتية من طرق ومرافق مياه شرب وخطوط كهرباء وصرف صحي، وذلك بفعل تجاوز درجات الحرارة 44 درجة مئوية في معظم مناطق أسبانيا، كما سجلت برشلونة أعلى درجة حرارة لأجوائها خلال 100 عام مضت.

وبالغت مصادر محلية في وصف حالة الجفاف التي ضربت مناطق عديدة في أسبانيا، كنتيجة طبيعية لارتفاع درجات الحرارة القياسي، ما تسبب في جفاف العشب وأغصان الأشجار في الغابات لدرجة الاشتعال السريع مع وجود أي مصدر لشرارة حرارية أو كهربائية.

سقوط عمود من خط كهرباء بفعل الرياح

وقالت مصادر محلية في إقليم الأندلس جنوب شرقي أسبانيا، إن انهيار جزء من خط كهرباء هوائي نتج عنه سقوط عمود عملاق بسبب سرعة الرياح، هو الذي أصدر الشرارة الأولى التي نقلتها رياح شديدة وسط غابات جافة سريعة الاشتعال، وتحديدا في منطقة لوس جايردوس التابعة لإقليم "المرية" في الأندلس، لتنقله الرياح إلى الوديان الغابية المجاورة.

وحذر خبراء مناخ محليون من أن خطر الحرائق في أوروبا يزداد عاما بعد عام، وذلك بفعل ارتفاع درجات الحرارة عن الحد المألوف، وهي نتيجة طبيعية لتغير المناخ الذي يؤدي إلى تكرار موجات الحر والجفاف، لافتين إلى أن حرائق أسبانيا خلال 2026 تستأثر بنحو 40% من إجمالي حرائق دول الاتحاد الأوروبي.

رجال إسعاف ينقلون المصابين والقتلى من حرائق غابات أسبانيا

خريطة حرائق غابات ومزارع أسبانيا

ووفقا للمصادر المحلية، فإن خريطة حرائق الغابات والمزارع في أسبانيا في الآونة الحالية، امتدت إلى عدد كبير من الأقاليم، منها: الأندلس، كاتالونيا، أراجون،،فالنسيا، كانتابريا، ليون، وهويلفا، وتراوحت المساحات الغابية المحترقة فيها - حتى الآن، ما بين 50 و59 ألف هكتار من الأراضي والغابات.

مزارع الزيتون واللوز والأعناب الأكثر ضررا

وتشير تقديرات أسبانية إلى أن مزارع الزيتون واللوز والأعناب هي الأكثر تضررا، (مع آلاف الهكتارات من الغابات الطبيعية)، ما يدعم احتمالات نقص إنتاج أسبانيا من الزيتون والزيت هذا العام، ليس بسبب حرائق هذه المناطق فقط، ولكن بسبب الجفاف والحرارة اللذان ضربا بساتين الزيتون خلال الإسبوعين الماضيين، (كما تضررت بشكل كبير مراعي الثروة الحيوانية، وشبكات ري الزراعات، والمعدات والمباني الزراعية، إضافة إلى الأسوار الزراعية التي تحمي المزارع المنتجة.

5 ملايين طن ثاني أكسيد الكربون في الاتحاد الأوروبي

وركزت مصادر بيئية على تضخيم الكارثة، وذلك كونها الأعلى في تسجيل معدلات انبعاث الغازات الدفيئة، خاصة الدخان المليء بثاني أكسيد الكربون، ما نتج عنه تدهور جودة الهواء الجوي، وتدمير أجزاء شاسعة من مواطن الحياة البرية الطبيعية، ومعها نفوق أعداد هائلة من الزواحف والطيور والحيوانات سواء البرية أو الرعوية.

مخاوف انجراف تربة وتصحر

وحذر خبراء البيئة المحليون من احتمالات زيادة خطر انجراف التربة والتصحر بعد انتهاء الحرائق، وهي من النتائج المتوقعة لهذه الكوارث، كما ازدادت المخاوف من تأثر الطرق وخطوط الكهرباء التي صممت منذ مئات السنين على تحمل حرارة 40 درجة بحد أقصى، لينعكس سلبا على السياحة وتدفق السياح من الخارج، أو تنقلات السياح المحليين هواة السياحة البيئية، حيث أكدت المصادر توقف انتقال السياح إلى المناطق والأقاليم المنكوبة.

رجال إطفاء يشاركون في مكافحة نيران حرائق أسبانيا

تكاليف عمليات الإطفاء وإجلاء السكان

قالت مصادر مطلعة أسبانية أن الانخفاض الذي طال قيمة الأراضي والغابات المتضررة، دفع الاتحاد الأوروبي لتخصيص مساعدات مالية لدعم عملية تعافي المضارين من الحرائق، حيث ترتفع فاتورة خسائرهم بسبب هذه الحرائق، كما خصصت الحكومة الأسبانية أكثر من 150 رجل إطفاء، إلى جانب وحدات عسكرية وطائرات لمكافحة النيران.

آليات الإطفاء المحلية تكافح حرائق غابات أسبانيا

الطائرات تكافح ألسنة نيران حرائق أسبانيا