الأرض
موقع الأرض

تحرك برلماني عاجل بشأن تقليص المساحات الخضراء في مدينة العبور

اسامه احمد عطا -

تشهد مدينة العبور حالة من القلق بين سكانها إثر رصد تغيرات ملموسة في مخططها العمراني، تمثلت في تراجع المساحات الخضراء لصالح الأنشطة التجارية والصناعية. هذا الملف الشائك انتقل رسمياً إلى أروقة مجلس النواب، وسط مطالبات بضرورة التدخل الفوري للحفاظ على الهوية البيئية والحضارية للمدينة كإحدى المدن السكنية المستدامة.

وفي تحرك رقابي عاجل، تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بطلب إحاطة موجه إلى كل من وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة.

وجاء طلب الإحاطة مدفوعاً بسلسلة من الشكاوى التي تقدم بها أهالي مدينة العبور بشأن التعدي على الرقعة الخضراء وتقليصها.

البيئة حق للمواطن.. تفاصيل طلب الإحاطة البرلماني

أكدت النائبة أميرة العادلي في طلبها أن الحفاظ على المتنزهات والمساحات الخضراء داخل المدن الجديدة ليس نوعاً من الرفاهية أو مجرد مظهر جمالي، بل هو حق أصيل للمواطن، وركيزة أساسية من مقومات جودة الحياة والتوازن البيئي. وأشارت إلى أن هذا التراجع يتنافى مع توجهات الدولة المصرية الحالية نحو بناء مدن مستدامة وصديقة للبيئة.

وأوضحت "العادلي" أن الهدف من طلب الإحاطة يتلخص في عدة نقاط رئيسية:

الوقوف على حقيقة ما أثير بشأن تغيير استخدام بعض المساحات الخضراء وتحويلها لأنشطة أخرى.

بيان مدى توافق هذه الإجراءات مع المخطط العام المعتمد لـ مدينة العبور.

الكشف عن الأسس القانونية والفنية التي استندت إليها الجهات التنفيذية في هذه التعديلات.

تحديد أدوار الجهات المعنية والإجراءات العاجلة المتخذة لوقف الرقعة الخضراء من التآكل.

واختتمت النائبة تصريحاتها مؤكدة استمرارها في متابعة هذا الملف تحت قبة البرلمان دفاعاً عن حق الأهالي في بيئة صحية ونظيفة.

صرخة من السكان: العبور تفقد هويتها الهادئة

على الجانب الآخر، يعيش سكان المدينة واقعاً يصفونه بالصعب؛ حيث يرى المواطنون أن الأزمة تجاوزت مجرد إزالة أشجار أو مسطحات خضراء إلى حدوث تشوه في المخطط العمراني العام.

يقول عمر زياد، أحد سكان مدينة العبور معبراً عن مخاوف قاطني المدينة:

"الحقيقة أن المشكلة أكبر من مجرد تقليص المساحات الخضراء. مدينة العبور كانت نموذجاً للمدينة السكنية الهادئة التي توفر بيئة صحية وحياة كريمة لسكانها، أما اليوم فقد تغيرت ملامحها تماماً نتيجة التوسع العشوائي في الأنشطة التجارية والصناعية، والتعدي على الهوية السكنية للمدينة".

وأضاف زياد أن هذا التحول بات يؤثر سلباً على كافة مناحي الحياة اليومية، مستشهداً بـارتفاع معدلات التلوث السمعي والبصري وغياب الهدوء كذلكالاختناقات المرورية الناتجة عن الأنشطة التجارية غير المخططة.

تراجع القيمة العقارية للوحدات السكنية، مما دفع بعض الأسر للتفكير جدياً في الهجرة ومغادرة المدينة.

مطالب مشروعة بعودة "المدينة الخضراء"

شدد السكان على أنهم ليسوا ضد الاستثمار أو حق أي مواطن في العمل والسكن، لكنهم يطالبون بضرورة الالتزام بالقانون وتطبيق المخطط العام لـ مدينة العبور دون استثناءات تفقدها قيمتها التي أُنشئت من أجلها، لتظل كما كانت دائماً: مدينة نظيفة، منظمة، خضراء، وآمنة لجميع قاطنيها.