الأرض
موقع الأرض

خبير زراعي يكشف مخاطر تأخير حصاد البرسيم الحجازي على جودة وإنتاجية المحصول

البرسيم الحجازي
كتب - إسلام موسى: -

قال المهندس الزراعي أحمد مناع، رئيس الإرشاد بالإدارة الزراعية بمديرية الزراعة في بني سويف، إن تأخير حصاد البرسيم الحجازي حتى اكتمال مرحلة التزهير يعد من الأخطاء الشائعة التي تؤثر سلبًا على جودة المحصول وقيمته الغذائية، مشيرًا إلى أن التوقيت المناسب للحصاد يمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق أعلى استفادة من المحصول سواء من حيث الجودة أو القيمة العلفية.

وأكد أن العديد من المزارعين يعتقدون أن ترك البرسيم الحجازي لفترات أطول في الحقل يزيد من الإنتاج، إلا أن الواقع يشير إلى أن التأخير في الحصاد يؤدي إلى تراجع جودة العلف وانخفاض نسبة العناصر الغذائية التي يحتاجها الحيوان.

التزهير الكامل يؤثر على جودة البرسيم الحجازي
ولفت مناع إلى أن نبات البرسيم الحجازي عند دخوله مرحلة التزهير والعقد يوجه جزءًا كبيرًا من العناصر الغذائية والطاقة المخزنة داخله إلى تكوين الأزهار والبذور، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على جودة المجموع الخضري المستخدم في التغذية.

وأضاف أن استمرار النبات في هذه المرحلة يؤدي إلى زيادة نسبة الألياف وارتفاع خشونة السيقان، مقابل انخفاض محتوى الأوراق الغنية بالبروتين والعناصر الغذائية المهمة، مما يقلل من القيمة الغذائية للمحصول.

تساقط الأوراق يقلل القيمة العلفية
وأشار رئيس الإرشاد الزراعي إلى أن تأخير الحصاد يتسبب أيضًا في ضعف الأوراق وزيادة معدلات تساقطها أثناء عمليات الحش والتجفيف والنقل، موضحًا أن الأوراق تمثل الجزء الأعلى قيمة غذائية في النبات لاحتوائها على نسب مرتفعة من البروتين والفيتامينات والمعادن.

وأكد أن فقدان جزء من الأوراق يعني خسارة مباشرة في القيمة العلفية للبرسيم الحجازي، حتى وإن بدا المحصول وفيرًا من حيث الكمية.

التوقيت المثالي للحصاد
وشدد على أهمية التبكير في حصاد البرسيم الحجازي قبل اكتمال عملية التزهير، موضحًا أن أفضل توقيت للحش يكون عندما يتراوح عمر النبات بين 25 و28 يومًا تقريبًا، حيث يحقق المزارع في هذه المرحلة التوازن الأمثل بين كمية الإنتاج وجودته الغذائية.

وأضاف أن الالتزام بموعد الحصاد المناسب يساعد على الحصول على علف عالي الجودة، ويضمن استمرار قوة النباتات وقدرتها على إعطاء حشات متتالية بإنتاجية مرتفعة طوال الموسم.

زيادة الإنتاج تبدأ من الإدارة السليمة
وذكر مناع أن نجاح زراعة البرسيم الحجازي لا يعتمد فقط على عمليات الري والتسميد، بل يرتبط أيضًا باختيار التوقيت المناسب للحصاد، باعتباره أحد أهم العوامل المؤثرة في جودة العلف والعائد الاقتصادي للمزارع.

حصاد مبكر.. جودة أعلى وعائد أفضل
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التبكير في حصاد البرسيم الحجازي قبل اكتمال التزهير يضمن الحفاظ على نسبة مرتفعة من البروتين والعناصر الغذائية داخل النبات، ويحد من تساقط الأوراق وفقدان القيمة العلفية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تغذية الحيوانات ورفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.