رئيس المجلس العربي للمياه: المنطقة العربية الأكثر ندرة مائيًا عالميًا.. وأقل من 1% من الموارد المتجددة

حذر محمود أبو زيد من تصاعد أزمة المياه في العالم العربي، مؤكدًا أن المنطقة أصبحت رسميًا الأكثر ندرة مائية على مستوى العالم، في ظل ضغوط سكانية ومناخية متزايدة.
وأوضح أبو زيد، خلال كلمته في افتتاح المنتدى العربي السابع للمياه بمدينة جدة، أن المياه العذبة المتاحة في الدول العربية لا تتجاوز 1% فقط من إجمالي الموارد المائية المتجددة عالميًا، وهو ما يضع الأمن المائي العربي في دائرة الخطر.
وأشار إلى أن التحديات لا تتوقف عند محدودية الموارد، بل تتفاقم مع الزيادة السكانية السريعة، والتوسع في الأنشطة التنموية، والتقلبات المناخية الحادة، ما يهدد بزيادة فجوات عدم المساواة، ويؤثر بشكل مباشر على الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد أن الأمن المائي لم يعد ملفًا فنيًا فقط، بل قضية سيادية ترتبط بالاستقرار الوطني، داعيًا إلى تسريع الإجراءات وتحويل الالتزامات إلى سياسات ملزمة وخطط تنفيذية واضحة.
تحرك عربي نحو الحل
المنتدى، الذي يُعقد تحت شعار
"المياه العربية: تسريع التدابير من أجل مستقبل مائي آمن ومستدام"،
يمثل منصة إقليمية لدفع العمل العربي المشترك، من خلال إعداد:
خارطة طريق عربية لإدارة الموارد المائية
إعلان وزاري موحد
آليات تنفيذ قابلة للتطبيق على الأرض
السعودية نموذجًا إقليميًا
وأشاد أبو زيد باستضافة المملكة العربية السعودية للمنتدى، معتبرًا أن تجربتها في تحلية المياه والابتكار المائي تقدم نموذجًا مهمًا في تحويل التحديات إلى فرص، خاصة في إطار رؤية 2030.
رسالة واضحة: الوقت ينفد
واختتم رئيس المجلس العربي للمياه كلمته بالتأكيد على أن نجاح الدول العربية في مواجهة أزمة المياه سيُقاس بمدى قدرتها على التحرك الجماعي السريع، وتحويل الخطط إلى واقع ملموس، لضمان مستقبل مائي آمن للأجيال القادمة.
ودعا الوزراء وصناع القرار والمستثمرين إلى المشاركة الفعالة، مؤكدًا أن التكامل العربي هو السبيل الوحيد لعبور أزمة الندرة المائية.

