الأرض
موقع الأرض

أسباب الاستسقاء والموت المفاجئ في الدواجن الحديثة

إسلام موسى -

أكد مصدر متخصص في قطاع الدواجن أن ما يتردد بشأن تعرض الدجاج للإجهاد والتوتر نتيجة التلاعب في جيناته يفتقر إلى الأساس العلمي، موضحًا أن السلالات الحديثة تحقق معدلات إنتاج وأداء مرتفعة عند تربيتها في بيئة مناسبة وفقًا للمعايير الفنية المعتمدة.

وأشار إلى أن أنظمة التربية الحديثة، خاصة داخل عنابر الدواجن الأوتوماتيكية المجهزة بوسائل التهوية والتبريد، أسهمت في تحسين معدلات النمو وتقليل نسب النفوق بصورة كبيرة مقارنة بأساليب التربية التقليدية التي كانت تعتمد على عنابر محدودة الإمكانات والتجهيزات.

النفوق المفاجئ والاستسقاء.. أسباب بيئية وليست وراثية

وفيما يتعلق بالادعاءات التي تربط بين ظاهرتي النفوق المفاجئ والاستسقاء وبين التعديلات الوراثية في الطيور، أوضح المصدر أن هذه المعلومات غير دقيقة، مؤكدًا أن متلازمة الموت المفاجئ (Sudden Death Syndrome) وحالات الاستسقاء (Ascites) من الظواهر المعروفة في صناعة الدواجن، لكنها ترتبط في الأساس بعوامل الإدارة والرعاية داخل المزرعة.

وأضاف أن غياب التهوية الجيدة وعدم توفير الظروف البيئية المناسبة داخل العنابر يؤديان إلى زيادة فرص ظهور تلك المشكلات الصحية، لافتًا إلى أن الالتزام بالمعايير الفنية الخاصة بالتربية يقلل بشكل كبير من حدوثها.

وشدد على أن إهمال عوامل الرعاية الأساسية، وفي مقدمتها التهوية والتبريد، قد يؤدي إلى نفوق الطيور، بينما تكاد هذه الظواهر تختفي داخل العنابر الحديثة المجهزة بأحدث أنظمة التحكم البيئي.

رفاهية الطيور أولوية في أنظمة التربية الحديثة

وردًا على الانتقادات التي تصف صناعة الدواجن بأنها صناعة لا تراعي رفاهية الحيوان، أوضح المصدر أن العديد من الدول الأوروبية اتخذت بالفعل إجراءات للحد من تربية الطيور داخل الأقفاص، إلا أنها لا تزال تعتمد على نظم التربية المكثفة داخل العنابر الأرضية والمفتوحة، مع تطبيق معايير صارمة تضمن توفير بيئة مناسبة للطيور.

وأكد أن مفهوم رفاهية الحيوان أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الإنتاج الحديثة، ويتم تطبيقه في مختلف مراحل التربية داخل الدول الرائدة في هذا المجال.

أوروبا وأمريكا تتصدران إنتاج واستهلاك الدواجن عالميًا

ولفت المصدر إلى أن أوروبا والولايات المتحدة، وهما الموطن الأصلي لمعظم السلالات التجارية الحديثة، تعدان من أكبر المنتجين والمصدرين للدواجن على مستوى العالم، كما تسجلان أعلى معدلات استهلاك للفرد من لحوم ومنتجات الدواجن.

وأضاف أن استمرار الاعتماد على الدواجن في تلك الدول المتقدمة يعكس الثقة في سلامة المنتج وجودته، متسائلًا: كيف يمكن التشكيك في أمان لحوم الدواجن بينما تتصدر هذه الدول قوائم الإنتاج والاستهلاك عالميًا؟

لحوم الدواجن آمنة وصناعة تستحق الدعم

وأكد المصدر أن لحوم الدواجن تعد من المصادر الغذائية الآمنة والمعتمدة، مشيرًا إلى أن الجدل الدائر حولها يجب أن يستند إلى الحقائق العلمية والدراسات المتخصصة بعيدًا عن الشائعات والمعلومات غير الموثقة.

وأوضح أن صناعة الدواجن تمثل أحد أهم القطاعات الإنتاجية والغذائية، ما يستوجب مواصلة تطويرها وتحديثها بما يتواكب مع التقدم العلمي والتكنولوجي، لضمان تحقيق الأمن الغذائي وتوفير البروتين الحيواني للمستهلكين.

حملة التشكيك تستوجب الرد العلمي

واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الهجوم المتكرر على صناعة الدواجن فرض على المتخصصين مسؤولية توضيح الحقائق للرأي العام، مشددًا على أهمية التعامل مع هذا القطاع الحيوي من منظور علمي وعملي.

وأشار إلى أن صناعة الدواجن تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، وتحتاج إلى مزيد من الدعم والتطوير للحفاظ على استقرارها وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السوق، بدلًا من محاولات التشكيك فيها أو التقليل من أهميتها.