رئيس قسم المحاصيل بجامعة الزقازيق يقدم روشتة فنية لنجاح زراعة الأرز

واصلت كلية الزراعة بجامعة الزقازيق جهودها لدعم المزارعين ميدانيًا، من خلال متابعة الحقول وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة، وذلك في إطار بروتوكول التعاون المشترك بين كلية الزراعة ومديرية الزراعة بمحافظة الشرقية، بهدف رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.
وفي هذا السياق، أجرى الدكتور صابر موافي، أستاذ ورئيس قسم المحاصيل بكلية الزراعة جامعة الزقازيق، جولة ميدانية بعدد من حقول الأرز بمركز ومدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية، يرافقه الدكتور عبده السباعي، لمتابعة الحالة العامة للمحصول وتقديم التوصيات الفنية اللازمة للمزارعين، خاصة فيما يتعلق بمحصول الأرز والمحاصيل الصيفية بوجه عام.
متابعة ميدانية لدعم المزارعين
شملت الجولة عددًا من الحقول الزراعية بالمنطقة، من بينها أحد الحقول التابعة للمزارع حاتم، حيث تم الوقوف على الحالة النباتية للمحصول وتقديم مجموعة من التوصيات الإرشادية التي تستهدف تحسين النمو وزيادة الإنتاجية وترشيد استخدام مستلزمات الإنتاج.
وأكد المتخصصون خلال الزيارة أهمية الالتزام بالتوصيات الفنية المعتمدة، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في نجاح الموسم الزراعي وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان.
الكثافة النباتية المثلى لحقول الأرز
أوصى الدكتور صابر موافي بضرورة الحفاظ على الكثافة النباتية المناسبة داخل الحقل، بحيث يتراوح عدد الجور بالمتر المربع بين 22 و25 جورة، بما يضمن الاستفادة المثلى من وحدة المساحة وتحقيق التوازن المطلوب بين النمو الخضري والإنتاج.
كما شدد على أهمية أن تحتوي الجورة الواحدة على 4 إلى 5 شتلات فقط، بما يسمح للنبات بالنمو بصورة طبيعية ويعزز من قدرته على تكوين عدد أكبر من السنابل الممتلئة.
إرشادات التسميد وتحسين خصوبة التربة
وفيما يتعلق بالتسميد الفوسفاتي، نبه إلى ضرورة عدم إضافة سماد السوبر فوسفات بعد غمر الأرض بالمياه أو عقب عملية التلويط مباشرة، تجنبًا لتكوين طبقات الريم التي تؤثر سلبًا على كفاءة الاستفادة من العناصر الغذائية.
وأوضح أنه في حالة ظهور الريم يمكن معالجة المشكلة بإضافة 2 كيلوجرام من كبريتات النحاس على مدخل مياه الري، للمساعدة في الحد من تأثيراتها على النباتات.
وأشار إلى أنه في حال عدم إضافة السوبر فوسفات أثناء تجهيز الأرض وقبل الزراعة، يمكن استخدام 3 لترات من حامض الفوسفوريك للفدان مع مياه الري، خاصة في الأراضي التي تعاني من ارتفاع نسبة الأملاح، لما له من دور مهم في تحسين جاهزية العناصر الغذائية للنبات.
التغذية المتوازنة لمواجهة ارتفاع قلوية التربة
كما أوصى بضرورة الاهتمام بالتغذية الورقية في الأراضي التي تعاني من ارتفاع درجة القلوية (pH)، من خلال رش العناصر الكبرى والعناصر الصغرى على نباتات الأرز على مرتين، الأولى عند عمر 35 يومًا من الزراعة والثانية عند عمر 60 يومًا، مع الفصل بين الرشتين بفترة مناسبة لضمان تحقيق أقصى استفادة للنبات.
وأكد أن هذه المعاملات تسهم في تعزيز النمو وتحسين كفاءة امتصاص العناصر الغذائية وزيادة قدرة النبات على مواجهة الظروف البيئية المختلفة.
الاعتدال في الري مفتاح نجاح المحصول
وشدد رئيس قسم المحاصيل بكلية الزراعة جامعة الزقازيق على أهمية الإدارة الجيدة لمياه الري، موضحًا أن الاعتدال في الري يعد من أهم عوامل نجاح محصول الأرز، مع ضرورة تجنب تعطيش النباتات أو الإفراط في التغريق، حفاظًا على المجموع الجذري وتحقيق أفضل معدلات النمو والإنتاج.
دعم الإرشاد الزراعي لتعزيز الإنتاج
وتأتي هذه الجولات الميدانية في إطار الدور الإرشادي الذي تقوم به كلية الزراعة بجامعة الزقازيق بالتعاون مع مديرية الزراعة بالشرقية، لنقل التوصيات البحثية الحديثة إلى المزارعين على أرض الواقع، بما يسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية ورفع كفاءة استغلال الموارد وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
واختتم المشاركون الجولة بالتأكيد على أهمية التواصل المستمر مع المزارعين وتقديم الدعم الفني لهم، متمنين موسمًا زراعيًا ناجحًا ومحصول أرز وفيرًا يحقق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين.

