الأرض
موقع الأرض

مبيدات الحشائش في الأرز البدار.. دليل إرشادي متكامل لزيادة الإنتاج وتقليل الفاقد

إسلام موسى -

أكد الدكتور محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن نجاح زراعة الأرز البدار يعتمد بشكل كبير على الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بإعداد الأرض والتسميد وإدارة مياه الري ومكافحة الحشائش، مشيراً إلى أن الحشائش تعد من أخطر العوامل التي تؤثر على نمو المحصول وتسبب خسائر كبيرة في الإنتاجية إذا لم تتم مكافحتها في الوقت المناسب.

أسس نجاح زراعة الأرز البدار

وأوضح عتمان أن جميع أصناف الأرز يمكن زراعتها بعدة طرق تشمل الشتل اليدوي أو الآلي، والزراعة البدار، والتخضير، والعفير، واللقمة، والتسطير باستخدام السطارة أو البلانتر اليدوي على الأراضي الجافة.

وأشار إلى أن عمليات الشتل اليدوي والتخضير والبدار اليدوي تتطلب تنبيت التقاوي من خلال نقعها لمدة 24 ساعة في مياه نظيفة جارية، ثم كمرها لمدة 48 ساعة مع التقليب والتهوية المنتظمة قبل الزراعة.

وأضاف أن الفترة المثالية لزراعة معظم أصناف الأرز تمتد من 20 أبريل حتى 15 مايو، بينما يبدأ موعد زراعة صنف "سخا سوبر 300" من منتصف مايو وحتى منتصف يونيو، سواء بالشتل أو البدار، لافتاً إلى أن شهر مايو يعد الأفضل لزراعة الأرز البدار.

التقاوي والتسوية الجيدة أساس الحصول على محصول مرتفع

وأشار إلى أن معدل التقاوي الموصى به لجميع الأصناف يتراوح بين 30 و40 كيلوجراماً للفدان، مع ضرورة إجراء تسوية دقيقة للأرض، ويفضل باستخدام الليزر، لضمان توزيع المياه بشكل متجانس وتقليل تكاليف التشغيل.

وشدد على أهمية الخدمة الجيدة وتهوية التربة خلال الأيام الأولى من الزراعة لرفع مستوى الأكسجين بالتربة وتحفيز النمو السليم للنباتات.

التسميد الفوسفاتي قبل الزراعة

أوضح رئيس البحوث المتفرغ أنه يجب إضافة السماد الفوسفاتي قبل الحرث مباشرة بمعدل 100 كيلوجرام سوبر فوسفات أحادي 15% أو 40 كيلوجرام سوبر فوسفات محسن 37% للفدان، مع تفضيل النوع الناعم لزيادة كفاءة الاستفادة منه.

برنامج التسميد الآزوتي في الأرز البدار

أكد عتمان أن الاحتياجات السمادية الأساسية للفدان تشمل شيكارتين يوريا 46% أو أربع شكاير سلفات نشادر 20%، يتم توزيعها على ثلاث دفعات متساوية.

تتم إضافة الدفعة الأولى قبل السكة الثانية أثناء تجهيز الأرض، تليها عملية التزحيف ثم الري مباشرة، بينما تضاف الدفعة الثانية بعد مرور 20 إلى 30 يوماً من الزراعة بالتزامن مع عملية التسديد والترقيع، مع ضرورة صرف المياه قبل إضافة الكيماويات الزراعية لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة.

أما الدفعة الثالثة فتضاف بعد مرور 65 إلى 70 يوماً من الزراعة، مع مراعاة صرف المياه قبل الإضافة للحد من الفاقد وتحقيق أعلى استفادة ممكنة من السماد.

أهمية الزنك في زراعة الأرز

ولفت إلى ضرورة إضافة كبريتات الزنك بمعدل 10 كيلوجرامات للفدان بعد التلويط وقبل الزراعة، موضحاً أن خلط السماد بالرمل الناعم يساعد على تحقيق توزيع متجانس داخل الحقل.

إزالة بقايا المحصول خطوة ضرورية قبل مكافحة الحشائش

وشدد على أهمية التخلص من بقايا المحصول السابق بعد التلويط وقبل زراعة التقاوي، سواء باستخدام العفاشة أو يدوياً، لضمان رفع كفاءة مبيدات الحشائش وتحقيق أفضل نتائج للمكافحة.

مبيدات فعالة لمكافحة الحشائش الرفيعة والعريضة

وأوضح أن المزارعين يمكنهم الاعتماد على عدد من المبيدات الموصى بها لمكافحة الحشائش في الأرز البدار، ومن أبرزها: كفروساتيرن، ساتيرن، سيترون، رونستار، رينبو، توب شوت، كوين، ريبير، بروباسنت، ستيم، بازوكا، تاموكس، فوجال، نوميني، بندار، سيريس، فاير تن، ستار رايز، إضافة إلى بازجران.

وأشار إلى أن اختيار المبيد يعتمد على نوع الحشائش السائدة بالحقل، سواء كانت الدنيبة أو أبو ركبة أو العجيرة أو الحشائش عريضة الأوراق، مع ضرورة الالتزام بالتوقيتات الموصى بها وطرق الإضافة والرش لتحقيق أفضل النتائج.

خلطات مبيدات موصى بها لرفع كفاءة المكافحة

وأوضح أن هناك عدداً من الخلطات الموصى بها لمكافحة الحشائش المركبة داخل حقول الأرز، تشمل خلط مبيد كفروساتيرن أو سيترون مع مبيد سيريس، أو استخدام خلطات تضم إنبول مع تاموكس، أو رينبو، أو نوميني مع بعض المبيدات المتخصصة، على أن يتم اختيار مخلوط واحد فقط وفقاً للحالة الحقلية وتوافر المبيدات.

عملية التسديد تحافظ على الكثافة النباتية

وأكد أن عملية التسديد تعد من العمليات المهمة في الأرز البدار، حيث تجرى بعد نحو شهر من الزراعة وقبل إضافة الدفعة الثانية من السماد الآزوتي، بهدف نقل النباتات من المناطق عالية الكثافة إلى المناطق التي تعاني من نقص في عدد النباتات، بما يضمن تجانس الحقل وتحقيق أفضل إنتاجية.

النقاوة اليدوية مكملة للمكافحة الكيميائية

وأوضح أن الاعتماد الكامل على النقاوة اليدوية غير كافٍ في الأرز البدار، مشيراً إلى أن النقاوة اليدوية يجب أن تكون مكملة لاستخدام المبيدات لإزالة الحشائش المتبقية بعد مرور 30 إلى 35 يوماً من الزراعة.

كما أوصى بإجراء نقاوتين أو ثلاث نقاوات يدوية في حالة عدم استخدام المبيدات، تبدأ الأولى بعد 25 يوماً من الزراعة، ثم تتكرر على فترات متقاربة بحسب انتشار الحشائش.

توصيات خاصة بالتسميد لبعض الأصناف

وأشار إلى أن بعض الأصناف مثل جيزة 177، وجيزة 178، وسخا 101، وسخا 107، وسخا 108، وسخا 109، وهجين مصر 1، والأرز الأسود تحتاج إلى زيادة معدلات التسميد الآزوتي لتصل إلى ثلاث شكاير يوريا أو ست شكاير سلفات نشادر للفدان موزعة على ثلاث دفعات.

كما أوصى بإضافة سلفات البوتاسيوم لبعض الأصناف والأراضي التي تعاني من ضعف الصرف أو الري بمياه منخفضة الجودة، لدعم النمو وتحسين امتلاء الحبوب.

إدارة مياه الري مفتاح نجاح محصول الأرز

وأكد رئيس البحوث المتفرغ أن الإدارة السليمة لمياه الري تمثل أحد أهم عوامل نجاح زراعة الأرز، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على رطوبة التربة وعدم تعريض النباتات للجفاف خلال المراحل الحرجة من النمو.

وأوضح أن أخطر الفترات التي يتأثر خلالها المحصول بنقص المياه تشمل مرحلة البادرة، والأسبوعين التاليين للشتل، وفترة تكوين السنابل وامتلاء الحبوب، حيث قد يؤدي تعرض النباتات للعطش خلال هذه المراحل إلى فقد أكثر من 50% من المحصول.

تحذيرات مهمة للمزارعين

اختتم الدكتور محمود عتمان توصياته بالتأكيد على ضرورة عدم استخدام نفس المبيد في الحقل لسنوات متتالية، مع أهمية التناوب بين المواد الفعالة المختلفة لمنع ظهور سلالات من الحشائش مقاومة للمبيدات.

كما حذر من الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية، لما يسببه من زيادة الرقاد وانتشار الأمراض والآفات، مشدداً على عدم إضافة السماد الآزوتي أو الفوسفاتي في وجود المياه لتجنب الفاقد وتقليل نمو الحشائش والريم داخل الحقول.