موجات الحر تهدد إنتاج البيض.. باحثة تكشف طرق حماية الدجاج البياض بأقل التكاليف

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يواجه الدجاج البياض تحديات كبيرة تؤثر بشكل مباشر على معدلات إنتاج البيض وصحة الطيور، ما يدفع المربين إلى البحث عن حلول فعالة ومنخفضة التكلفة للحد من آثار الإجهاد الحراري.
وأكدت الدكتورة راندا أحمد ضيف الله، الباحث بقسم بحوث تغذية الدواجن بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني خلال تصريح لموقع الأرض، أن الإجهاد الحراري يعد من أخطر المشكلات التي تواجه قطعان الدجاج البياض خلال الصيف، حيث يؤدي ارتفاع الحرارة إلى انخفاض استهلاك العلف وزيادة استهلاك المياه، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاج وجودة البيض.
وأوضحت أن الطائر عند تعرضه للحرارة المرتفعة يشعر بحالة من الضغط والإجهاد، فيقل إقباله على الغذاء رغم احتياجه للعناصر الغذائية اللازمة للإنتاج، بينما يزداد استهلاكه للمياه في محاولة للحفاظ على توازن درجة حرارة جسمه. وأشارت إلى أن من أبرز العلامات الدالة على الإجهاد الحراري شرب المياه بكميات كبيرة مع ضعف الشهية وانخفاض النشاط والإنتاج.
وأضافت أن التهوية الجيدة داخل العنابر تمثل خط الدفاع الأول لمواجهة الحرارة، حيث تساعد على تجديد الهواء وخفض درجة الحرارة وتقليل الرطوبة، مؤكدة أن تحسين التهوية لا يتطلب بالضرورة استثمارات مرتفعة، بل يمكن تحقيق نتائج جيدة من خلال الإدارة السليمة للعنابر وتشغيل وسائل التهوية المتاحة بكفاءة.
وشددت على أهمية تقديم العلف في الأوقات المعتدلة من اليوم، خاصة خلال ساعات الصباح الباكر أو المساء، مع توفير مياه نظيفة وباردة باستمرار، إلى جانب الاهتمام بإضافة بعض المكملات والعناصر الغذائية التي تساعد الطيور على تحمل الظروف المناخية الصعبة.
وأكدت أن تطبيق إجراءات بسيطة ومنخفضة التكلفة، مثل تحسين التهوية وتوفير المياه المناسبة وتقليل مصادر الإجهاد، يمكن أن يساهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة الدجاج البياض واستمرار معدلات إنتاج البيض خلال أشهر الصيف، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي للمربين.

