الأرض
موقع الأرض

رئيس معلومات المناخ يكشف خريطة المخاطر الزراعية مع دخول صيف 2026

اسلام موسى -

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن اليوم السبت 20 يونيو 2026 يمثل آخر أيام فصل الربيع، على أن يبدأ غدًا الأحد 21 يونيو فصل الصيف فلكيًا ورسميًا في مصر، بالتزامن مع أطول نهار في العام، حيث تبلغ مدة سطوع الشمس نحو 14 ساعة و4 دقائق، فيما يستمر فصل الصيف لمدة 93 يومًا و16 ساعة.

بداية الصيف ترفع مخاطر التعرض المباشر لأشعة الشمس

وأوضح فهيم أن بداية الصيف الفلكي تتزامن مع تعامد الشمس على مدار السرطان القريب من مدينة أسوان، ما يؤدي إلى زيادة تأثير الأشعة الشمسية قصيرة الموجة، وهي الأكثر خطورة على الإنسان والنبات. وتتميز هذه الأشعة بقوتها العالية وتركيزها على مساحة أصغر من سطح الأرض، فضلًا عن اختراقها مسافة أقل داخل الغلاف الجوي، الأمر الذي يزيد من شدة تأثيرها المباشر.

وأشار إلى أن التعرض لأشعة الشمس خلال هذه الفترة يتطلب حذرًا شديدًا، خاصة أثناء الموجات الحارة، نظرًا لارتفاع احتمالات الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري، موضحًا أن الشعور بدرجة حرارة تبلغ 40 درجة مئوية في أواخر يونيو يختلف كثيرًا عن الإحساس بنفس الدرجة خلال شهر مايو بسبب زيادة شدة الإشعاع الشمسي.

تأثيرات مباشرة على نمو وإنتاجية المحاصيل

ولفت رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن ارتفاع الطاقة الحرارية المصاحب لفصل الصيف، خصوصًا خلال الموجات الحارة المتواصلة، ينعكس بصورة مباشرة على عدد من المحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن بعض المواسم شهدت تأثيرات مماثلة خلال الأعوام الأخيرة نتيجة استمرار فترات الحرارة المرتفعة.

وأوضح أن من أبرز هذه التأثيرات ضعف نمو وتحجيم الثمار في عدد من المحاصيل البستانية، مثل المانجو والبلح والزيتون والتين والرمان والموالح، إلى جانب احتمالات انخفاض نسبة المواد الفعالة والزيوت في بعض المحاصيل، وهو ما يستدعي الاهتمام بتنظيم الري والتوسع في إضافة البوتاسيوم والماغنسيوم بالتبادل مع الكالسيوم لدعم النمو وتحسين جودة الإنتاج.

تحديات التلقيح والإخصاب في المحاصيل الصيفية

وأضاف أن موجات الحرارة المرتفعة والرياح الساخنة قد تؤثر سلبًا على عمليات التلقيح والإخصاب في العديد من المحاصيل الصيفية، وفي مقدمتها الذرة والأرز والسمسم والفول السوداني وفول الصويا واللوبيا، ما قد ينعكس على معدلات العقد والإنتاج النهائي.

وأكد أهمية استخدام المركبات الداعمة لعمليات التلقيح والإخصاب، وعلى رأسها الكالسيوم والبورون، وفقًا لاحتياجات كل محصول وبرامج الخدمة الموصى بها.

ارتفاع معدلات تساقط العقد الحديث

ونوه فهيم إلى أن الأجواء شديدة الحرارة تؤدي كذلك إلى زيادة ظاهرة تساقط العقد الحديث في بعض محاصيل الخضر، ومنها الخيار والطماطم والفلفل والباذنجان والبامية، وهو ما يستوجب تنفيذ برامج ري وتسميد متوازنة للحد من الخسائر والحفاظ على معدلات الإنتاج.

الحرارة ترفع نشاط الآفات الزراعية

وقال إن ارتفاع درجات الحرارة يوفر بيئة مناسبة لتكاثر العديد من الآفات الزراعية، من بينها الحشرات القشرية والبق الدقيقي والعنكبوت الأحمر، بالإضافة إلى بعض الآفات التابعة لحرشفيات الأجنحة مثل دودة الحشد ودودة ورق القطن وديدان الثمار.

وشدد على ضرورة تكثيف أعمال المتابعة والرصد الحقلي خلال أشهر الصيف، للكشف المبكر عن الإصابات والتعامل معها قبل انتشارها وتأثيرها على المحصول.

الأمراض الفطرية تزداد مع الرطوبة

وأكد أن بعض الأمراض النباتية المحبة للرطوبة الحرة تصبح أكثر نشاطًا خلال الصيف، خاصة مع ارتفاع نسب الرطوبة في بعض المناطق الزراعية، ومن أبرزها البياض الزغبي والتبقعات المرضية على عدد من المحاصيل.

وأشار إلى أن الريحان والخيار من أكثر المحاصيل عرضة للإصابة بالبياض الزغبي، بينما تزداد فرص ظهور بعض أمراض التبقعات والأنثراكنوز في محاصيل أخرى، ما يستدعي الاستعداد المسبق ببرامج الوقاية والمكافحة المناسبة.

توصيات مهمة للمزارعين خلال فصل الصيف

ودعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ المزارعين إلى الالتزام بالإجراءات الزراعية الملائمة لفصل الصيف، وفي مقدمتها تنظيم الري، ومتابعة الحالة الصحية للمحاصيل بصورة دورية، وتطبيق برامج التسميد والمكافحة الموصى بها، لمواجهة التأثيرات المتوقعة للموجات الحارة والحفاظ على الإنتاجية وجودة المحاصيل خلال الموسم الصيفي.