”الأرض” فتح الملف في معرض ”أطلس لتنمية الصادرات”
”البحوث” يرحب بتغطية الفجوة الخاصة بارتفاع مناعة الآفات أمام المبيدات

رحب فريق بحثي خبير من معهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية، بتطوير برنامج تجريبي لعدد من المبيدات بأسماء تجارية ومواد فعالة مختلفة، من شركات رسمية ومعتمدة، لمتابعة مدى استفحال مناعة مجموعات حشرية مختلفة في وجه المستحضرات المتاحة حاليا، وذلك بتأثير سلبي من التغيرات المناخية الحادة على تغير سلوك الآفات.
وكان موقع "الأرض" قد فجر قضية تتعلق بخسارة مساحات محصولية واسعة في زراعات الخضر، أهمها: البطيخ، الكوسة، الطماطم، والفلفل الملون، وذلك بعد فشل مكافحة حشرات المن، التوتا أبسليوتا، والذبابة البيضاء، إضافة إلى الأكاروسات، نتيجة الاختلال المناخي الحادث، سواء باختلاف واسع بين درجتي حرارة الليل والنهار، أو خلال النهار الواحد.
وقال مندوب موقع "الأرض" في مداخلة أمام منصة مؤتمر شركة أطلس للتنمية الزراعية أمس الأربعاء، ضمت عددا من علماء بحوث وقاية النباتات، ومديريْ المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات، والمعمل المركزي للمبيدات، وبحضور الأمين السابق للجنة المبيدات الدكتور مصطفى عبد الستار، إنه على الرغم من تنوع المستحضرات بعدة مواد فعالة مسجلة، وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها "أذرع" وزارة الزراعة في مجال الرقابة والفحص والتحليل والتجريب، والإشراف أيضا على رقابة المستحضرات الإبادية المطروحة في السوق المصرية، فإن معظم برامج المكافحة المنضبطة، والمتوافقة مع توصيات لجنة المبيدات، فشلت في صد أطياف الآفات، ولم تنجح في وقف تحورها، وزيادة معدلات تكاثرها، بفعل حدة التغيرات المناخية.
وأضاف مندوب موقع "الأرض" في مداخلته، إن التغيرات المناخية الحادة التي حمَّلت النباتات باختلاف أصنافها مزيدا من الإجهادات، تسببت أيضا في تغيير سلوك أطياف واسعة من الحشرات، ما يستوجب تغطية "فجوة بحثية" تتعلق بدراسة أنسب الطرق في انتقاء المواد الفعالة الجديدة، أو ابتكار طرق جديدة في تحضير المستحضرات الدوائية (حسبما يسميها المزارعون).
مركز البحوث يتعهد بالمزيد من تجارب مكافحة الآفات
وردا على هذه المداخلة، قال الدكتور حامد عبد الدايم أستاذ بحوث وقاية آفات النباتات، والمتحدث الإعلامي لمركز البحوث الزراعية، إن المركز يرحب بإجراء المزيد من التجارب الحقلية، على مجموعة من الحشرات الثاقبة الماصة، خاصة: المن، والذبابة البيضاء، والبق الدقيقي، سواء على الخضر أو العنب، إضافة إلى الأكاروسات بأنواعها على معظّم عوائلها.
معهد وقاية آفات النباتات يتجاوب
وتجاوب الدكتور طارق الشيخ مدير معهد بحوث وقاية النباتات، مع ما أثاره موقع "الأرض"، لافتا إلى أنها قضية مهمة جدا، تزيد من اهتمام المعهد بباحثيه وعلمائه ومعامله في برامج صد هذه الهجمات الحشرية، مؤكدا أنه لا يدخر جهدا في تنفيذ هذه المهمة التي تحافظ على الأمن الغذائي المصري.
معهد الوقاية وإدارة المكافحة: طريقة تحضير المبيد هي الأهم
من جهته، قال الدكتور أحمد عبد المجيد رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات بوزارة الزراعة، وأستاذ البحوث في معهد وقاية النباتات ومديره السابق، إن المبيد الجيد يعتمد على عدد من المحددات، أهمها: المذيب العضوي، المادة الحاملة، الخلو من الشوائب، وطريقة التحضير، وجودة العبوة، وجودة التخزين والصلاحية.
وأضاف عبد المجيد أن المادة الفعالة وحدها ليست كافية للحصول على مبيد جيد، (فطريقة تحويل المادة الفعالة إلى مستحضر كيميائي وقيزيائي تتحكم في جودة المستحضر النهائي المستخدم في المكافحة وفقا للتوصيات السليمة المعروفة: توقيت الرش، كمية المحلول، تركيز المحلول، ph المحلول، وجودة المياه المستخدمة في تحضير محلول الرش، وذلك بعد تنفيذ توصيات لجنة المبيدات باستخدام المستحضر بالجرعة المناسبة على المحصول الموصى به في التوقيت المناسب للرش.
"أطلس" تتبنى مشروعا لمكافحة المن والذبابة والعنكبوت
في المقابل، أعلن محمد زيدان رئيس مجلس إدارة شركة أطلس للتنمية الزراعية، التي تملك قطاعا كبيرا للاتجار في المبيدات، كما تملك نصيبا من مصنع "سبارك" لتصنيع وتعبئة المبيدات، أعلن تبنيه برنامجا لحظيا وموسعا لتجريب عدد من مستحضرات شركته على مجموعة الآفات التي شملتها شكوى موقع "الأرض"، وتسببت في خسارة كبيرة لعدد من مزارعي البطيخ والطماطم والفلفل الملون والكوسة في مناطق مختلفة من الخريطة الزراعية المصرية.
وزارة الزراعة تفتح ملف إنجازاتها لصالح سلامة الأغذية
وجاء دور وزارة الزراعة خلال مؤتمر شركة أطلس، حيث فتح الدكتور احمد رزق رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بالوزارة، والرئيس السابق للإدارة المركزية لمكافحة الآفات، إن الوزارة بصدد تفعيل الضبطية القضائية لعدد من الإدارات واللجان والهيئات التابعة للوزارة، وذلك لمزيد من إحكام الرقابة على ملف المبيدات، والأسواق، وذلك للحفاظ على الإنتاجية المحصولية من وحدتي الأرض والمياه، وكذلك الحفاظ على سلامة الناتج الزراعي من أي مسببات سلبية تؤثر سلبا على حجم الصادرات البستانية، إضافة إلى حفظ سلامة أغذية المستهلك المصري المطروحة في الأسواق المحلية.
صماما أمان الإنتاج الزراعي والصادرات
بدورهما: تحدثت الدكتورة هند عبد اللا مديرة المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات، والدكتور فرج ملهط مدير المعمل المركزي للمبيدات، تحدثا عن دور المعملين في تنمية الصادرات المصرية، سواء من خلال تحليل عينات الصادر من المصدرين، أو الوارد إلى السوق المحلية من عينات هيئة سلامة الغذاء، أو إحكام برامج تكويد المزارع المُعَدّة للتصدير، أو تحليل المبيدات فيزيائيا وكيميائيا قبل طرحها إلى السوق، وذلك بعد تجريبها بمعرفة فرق معهد بحوث وقاية النباتات.
وكشفت الدكتورة هند عبد اللا عن خطة مركز البحوث لافتتاح وإنشاء عدد من فروع المعمل المعتمد عالميا ومحليا، في عدد من مناطق مصر، وذلك لمضاعفة تحليل عدد العينات الواردة إليه، سواء للتصدير، أو لصالح الأسواق المحلية.
وكانت شركة أطلس للتنمية الزراعية قد عقدت مؤتمرها العلمي في فندق سميراميس - القاهرة، بهدف تسليط الضوء على جهودها في مجال التنمية الزراعية التي تصب في صالح رفع الإنتاجية المحصولية بجودة عالية، ومتوافقة مع دستوري الصحة النباتية وسلامة الأغذية في الدول التي تقصدها الصادرات الزراعية المصرية، "وفي ذلك دعم لزيادة الصادرات"، كما جاء على لسان محمد زيدان رئيس مجلس إدارة الشركة المنظمة للمؤتمر.





















