خبير زراعي يكشف أهمية الزنك في دعم المحاصيل ومواجهة إجهاد التربة

أكد المهندس مصطفى عامر عبدالله، الخبير الزراعي، أن عنصر الزنك يُعد أحد العناصر الغذائية الدقيقة الأكثر أهمية للنباتات، خاصة في الأراضي الجيرية التي تعاني من تحديات تتعلق بتثبيت العناصر الغذائية أو في المناطق التي تعتمد على مياه ري تحتوي على نسب مرتفعة من عنصر البورون، مشيرًا إلى أن توفير الزنك بالمعدلات المناسبة يساهم في تعزيز قدرة النباتات على مواجهة الظروف البيئية الصعبة والحفاظ على معدلات النمو والإنتاج.
الزنك.. عنصر حيوي لدعم المحاصيل الزراعية
وأوضح الخبير الزراعي أن العديد من النباتات المزروعة في الأراضي الجيرية تتعرض لمظاهر إجهاد واضحة نتيجة ضعف الاستفادة من بعض العناصر الغذائية، وهو ما ينعكس على النمو الخضري وجودة المحصول. وفي هذه الحالات يبرز دور عنصر الزنك باعتباره أحد العناصر الأساسية التي تدعم العمليات الحيوية داخل النبات وتسهم في رفع كفاءته الفسيولوجية.
وأضاف أن الزنك يلعب دورًا مهمًا في تنشيط عدد من الإنزيمات الحيوية المسؤولة عن عمليات النمو والتمثيل الغذائي، كما يساعد على تحسين قدرة النبات على الاستفادة من العناصر الغذائية المختلفة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قوة النمو وكفاءة الإنتاج.
كيف يساهم الزنك في الحد من تأثيرات البورون المرتفع؟
وأشار مصطفى عامر إلى أن ارتفاع مستويات البورون في مياه الري أو التربة قد يؤدي إلى ظهور أعراض سلبية على النباتات، تشمل ضعف النمو وتراجع النشاط الحيوي وانخفاض القدرة الإنتاجية لبعض المحاصيل.
وأوضح أن إضافة الزنك ضمن برامج التسميد المتوازنة يساعد في تخفيف حدة الأضرار الناتجة عن زيادة البورون، من خلال تعزيز النشاط الفسيولوجي للنبات وتحسين كفاءة عملياته الحيوية، بما يمكنه من تحمل الظروف المعاكسة بصورة أفضل.
دعم النمو والحفاظ على حيوية النبات
وأكد الخبير الزراعي أن توفير الزنك بالمعدلات الموصى بها يسهم في تنشيط النمو الخضري، وزيادة كفاءة البناء الضوئي، وتحسين الحالة العامة للنبات، ما يساعد على الحفاظ على حيويته خلال فترات الإجهاد الناتجة عن الظروف البيئية أو المشكلات المرتبطة بالتربة ومياه الري.
وذكر أن النباتات التي تحصل على احتياجاتها الغذائية بصورة متوازنة تكون أكثر قدرة على مواجهة الضغوط المختلفة، وتتمتع بفرص أفضل للاستمرار في النمو وتحقيق إنتاجية مرتفعة.
الزنك ليس علاجًا مباشرًا لمشكلة البورون
وشدد مصطفى عامر على ضرورة عدم التعامل مع الزنك باعتباره حلًا مباشرًا لمشكلة ارتفاع البورون، موضحًا أن دوره يقتصر على المساعدة في الحد من التأثيرات السلبية لهذه المشكلة ضمن منظومة متكاملة تشمل الإدارة الجيدة للري، وبرامج التسميد المتوازنة، والمتابعة المستمرة لحالة التربة والنبات.
وأشار إلى أن نجاح إدارة العناصر الغذائية يعتمد على تحقيق التوازن بين احتياجات النبات والظروف البيئية المحيطة، مؤكدًا أن التغذية السليمة تظل أحد أهم العوامل التي تدعم استقرار المحصول وتحافظ على قدرته الإنتاجية في مختلف الظروف.
التغذية المتوازنة مفتاح الإنتاج الجيد
واختتم الخبير الزراعي تصريحاته بالتأكيد على أن النبات المتوازن غذائيًا يمتلك قدرة أكبر على مقاومة الإجهادات البيئية والتعامل مع التحديات المرتبطة بالتربة ومياه الري، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة المحصول واستدامة الإنتاج الزراعي، مشددًا على أهمية الالتزام بالتوصيات الفنية الخاصة بالتسميد لتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

