الأرض
موقع الأرض

أستاذ تغذية علاجية وخبير في مستشفى علاج سرطان الأطفال بالمجان 57357 يعدم الحقيقة العلمية

البيض والدواجن .. بروتين بعناصر منع السرطان ورفع الخصوبة

د سامر عصام يلقي محاضرة علمية عن البيض والدواجن في مركز البحوث الزراعية
كتب - محمود البرغوثي: -

كشفت نتائج دراسات علمية قديمة، مدعمة بأبحاث منشورة في دوريات عالمية، أن البيض والدواجن من أهم الإغذية البروتينية الغنية بعناصر وأملاح معدنية تدعم محاربة الشوارد الحرة المسببة لتلف الخلايا، وتقوية الجهاز المناعي، وذلك بعنصري السيلينيوم والزنك، ورفع الخصوبة.

كمية الزنك في البيضة أو 100 جرام دواجن وأهميته للإنسان

ووفقا لما هو مثبت بالدراسات العلمية المعملية، فإن البيض والدواجن غنيين بالمعدلات الجيدة من الزنك والسيلنيوم، حيث تحتوي البيضة الواحد (6 جرامات بروتين نظيف نقي) على كمية من الزنك تتراوح بين 0.6 ـ 0.8 ملجم، وهي تمثل نحو 6 ـ 8% من احتياجات الإنسان البالغ من الزنك يوميا، كما تحتوي قطعة لحم دواجن وزنها 100 جرام على 1.3 مجم من الزنك، لتمنح الإنسان البالغ احتياجاته اليومية من هذا العنصر المهم بنسبة تصل إلى 13%.

ووفقا للدراسات المدعمة بأبحاث علمية دقيقة، فإن الزنك الموجود في صفار البيض، ولحم الدواجن يعمل على تصليح الحمض النووي داخل الميتاكوندريا (مخازن تخليق الطاقة داخل الخلايا الجسدية)، كما يحافظ على استقرار إشارات هذه الخلايا.

دور الزنك في رفع خصوبة الرجال والنساء

أكدت الدراسات العلمية المعملية أن الزنك هو ملك الخصوبة عند الرجال، كونه المكون الأساسي في تركيب بروتين الحيوان المنوي وتقسيمه، كما أن نقص الزنك يؤدي إلى تناقص عدد الحيوانات المنوية عند الرجال، ويبطئ حركته، كما يزود التشوهات فيه بنسبة تزيد على 70%.

كما يدخل الزنك مكونا رئيسيا في نضج البويضات وانقسامها، وتخليق هرمونات الخصوبة مثل: التي تنظم التبويض، ومصدره صفار البيض.

أضرار نقص الزنك للجسم البشري

ووفقا للثابت علميا من خلال الدراسات العملية والتطبيقية، فإن نقص عنصر الزنك في جسم الإنسان يعطل صيانة خلايا الميتاكوندريا، وبالتالي تتعرض للموت، فتتناقص تدريجيا خلايا إنتاج الطاقة، فينتج عن ذلك شعور عام بالخمول، كما يشكو الجسد البشري كله من نقص الطاقة التي تفيد في جميع العلميات الحيوية، بما فيها الحركة والنشاط العام، حيث يتراجع تخليق إنزيمات الهضم والتمثيل الغذائي، وبالتالي تعطيل تخليق هرمونات السعادة وتخفيف الألم والنشاط، فتحل الكآبة والخمول بدلا من الارتياح النفسي والنشاط البدني.

كمية السيلينيوم في البيضة أو 100 جرام دواجن وأهميته للإنسان

وفيما يخص عنصر السيلينيوم، أثبتت الدراسات المعملية احتواء البيضة الواحدة على 15 ـ 20 ميكروجرام سيلينيوم، مقابل 50 ـ 55 ميكروجرام من قطعة لحم دواجن وزنها 100 جرام، أي أن بيضة واحدة وقطعة دواجن بوزن 100 جرام، تمنح الشخص البالغ نحو 90% من احتياجه من هذا العنصر يوميا.

وأثبتت الدراسات العلمية الطبية أن السيلينيوم يحمي الخلايا من التلف، ويدعم الغدة الدرقية، ويقوي المناعة، كونه (المحفز لتخليق مضادات الأكسدة داخل الميتاكوندريا أو مخازن توليد الطاقة ATP، لتخليصها من الشوارد الحرة، المسببة لتلف الخلايا، والسبب الرئيسي للخمول، ثم الإصابة بالسرطان في حالة زيادة تلف خلايا الميتاكوندريا).

فوائد السيلينوم في الخصوبة

السيلينوم بشكل عام هو أداة الحفاظ على خلايا الميتاكوندريا دخل الخلية الحية، ومنها: خلايا الحيوان المنوي والبويضة، ووظفيته الحفاط على مصانع الطاقة من التلف، وبالتالي تعطيل إشارات الموت البطيء للخلايا.

تفسير عمل السيلينيوم علميا داخل جسم الإنسان

وجاء في ملخصات الدراسات العلمية على السيلينيوم الطبيعي الموجود في البيض والدواجن، أن هذا العنصر هو المكون الأساسي لتخليق إنزيم "جلوتاثيون بيروكسيداز" Glutathione peroxidase وثيوريدكسي رداكتيز Thioredoxin reductase، وهذان الإنزيمان يعملان داخل خلايا الميتاكوندريا على تكسير البيروكسيد هيدروجين والجذور الحرة التي تنتج عن تخليق الطاقة الحيوية اللازمة لكل أنشطة الجسم ATP.

أضرار نقص السيلينيوم في الجسم

ووفقا للدراسات ذاتها، فإن نقص عنصر السيلينوم في الجسم يتسبب في تأكسد دهون وبروتينات غشاء خلايا الميتاكوندريا فتدمرها، ليتناقص تدريجيا عدد خلايا توليد الطاقة الحيوية في الجسم، كما يمنع السيلينيوم أكسدة الدهون غير المشبعة الموجود بنسبة عالية في الغشاء الداخلي لخلايا الميتاكوندريا، وبالتالي الحفاظ على سلامة هذا الغشاء لاستمراره في إنتاج الطاقة الحيوية للجسم بكفاءة عالية.

كيف يحمي السيلنيوم جسم الإنسان من السرطان

ووفقا للأبحاث العلمية والدراسات المدعمة بالتجارب السريرية والمعلمية، فإن السيلينيوم يمنع الموت المبرمج للخلية، حيث جاء في هذه الدراسات أنه حينما تتضرر الميتاكوندريا من الإجهاد التأكسدي، أي بتكاثر الشوارد الحرة فيها، فإنها تعطي إشارة للخلية الجسدية بالموت، لكن السيلينيوم يقلل من مستوى وصول هذه الإشارة، وبالتالي يمنح الخلية عمرا أطول بإذن الله.

خلاصة فوائد السيلينيوم في جسم الإنسان

ووفقا للدراسات العلمية، فإن السيلنيوم الموجود في البيض والدواجن ليس مجرد معدنا للمناعة، لكنه المحافظ بقدرة الله على حفظ الكفاءة التشغيلية السليمة لخلايا الميتاكوندريا (محطات إنتاج الطاقة الحيوية داخل الخلية الجسدية)، وبالتالي تأخير الشيخوخة الجسدية، ولذلك يطلق عليه علميا باسم "حارس الميتاكوندريا"، ويتوافر في البيض والدواجن بكمية جيدة، لأن الدواجن تتغذى على أعلاف مدعمة بهذا العنصر.

خلاصة صحية وليست تجارية للبيض ولحوم الدواجن

مما سبق علميا وعمليا، فإن البيض والدواجن ليسا مجرد بروتينا عاديا، لكنه بروتين مدعم بالسيلينيوم والزنك، اللذين يحفظان الخلية الجسدية ومناعتها من التلف والشيخوخة والموت، "وهذا ما يدفع مؤشر تنامي الطلب على البيض والدواجن في برامج التغذية العلاجية بنسبة 12% سنويا، وفقا لما هو مثبت إحصائيا في دوريات علمية عالمية).

ويؤكد الدكتور سامر عصام أستاذ التغذية العلاجية في المعهد القومي للتغذية في مصر، وخبير التغذية العلاجية في مستشفى علاج سرطان الأطفال بالمجان 57357، أن الزنك والسيلينيوم المتوافرين في البيض والدواجن أهم آلاف المرات من نظيريهما المحضرين صناعيا كمكملات غذائية صيدلانية، حيث تتعرف عليهما الخلية دون عناء ولا استجوابات.

ـ وتفيد الدراسات العلمية الخاصة بالمناعة أن دخول العناصر المخلقة صناعيا أو صيدلانيا إلى الدم، يتعامل معها الجهاز المناعي أولا كأجسام غريبة، حتى يعطيها الأمان ويصنفها على أنها ليست مسببات مرضية، وبالتالي لن يفقد معها الجسم أي مجهود تبذله خلايا الجهاز المناعي.