خبير زراعي يكشف أفضل أصناف دوار الشمس ومواعيد زراعتها لتحقيق أعلى عائد

أكد محمود عتمان، رئيس البحوث المتفرغ بمعهد بحوث الإرشاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، أن محصول دوار الشمس يُعد من أهم المحاصيل الزيتية الواعدة التي تسهم في سد جزء من الفجوة الزيتية، كما يتميز بقدرته على التكيف مع ظروف بيئية متعددة، فضلاً عن تحقيقه عائداً اقتصادياً جيداً للمزارعين عند الالتزام بالتوصيات الفنية والإرشادية الخاصة بالزراعة والخدمة.
وأوضح أن نجاح زراعة دوار الشمس يبدأ من اختيار الصنف المناسب، مروراً بتحديد موعد الزراعة الملائم، وتنفيذ برامج الري والتسميد والمكافحة بدقة، وصولاً إلى الحصاد في التوقيت الصحيح للحصول على أعلى إنتاجية وأفضل نسبة زيت.
أصناف دوار الشمس.. فروق مهمة بين اللب والزيت
أشار عتمان إلى أن ما يُعرف باللب الصيني أو اللب السوري هو في الأساس بذور دوار الشمس، وتقتصر الفروق بينهما على اللون والصنف وبعض الخصائص الإنتاجية.
وأضاف أن الأصناف المستوردة المتعاقد عليها لإنتاج الزيت تتميز بلونها الأسود، وتُزرع خصيصاً لاستخلاص الزيت، كما تنجح زراعتها في معظم الأراضي الزراعية بشرط ألا تتجاوز ملوحة التربة 3000 جزء في المليون.
الأصناف المصرية الموصى بها
صنف سخا 53
يتميز بملاءمته لمختلف مناطق الجمهورية، ويستغرق من 90 إلى 95 يوماً حتى النضج في الموسم الصيفي الرئيسي، وقد تمتد المدة إلى نحو 100 يوم في العروات المبكرة والنيلي. كما يتمتع بمقاومة جيدة لأمراض عفن الساق والقرص، وتصل نسبة الزيت به إلى 42%.
صنف جيزة 102
يُعد من الأصناف المبكرة، حيث يحتاج من 70 إلى 75 يوماً للوصول إلى مرحلة النضج، ويتميز بمقاومته لأمراض العفن وارتفاع نسبة الزيت التي تتراوح بين 41 و43%.
وقال إن متوسط إنتاجية الفدان من الصنفين يتراوح بين طن و1.5 طن وفقاً لمستوى الخدمة والظروف البيئية.
مواعيد الزراعة المثالية
تنقسم زراعة دوار الشمس إلى ثلاث عروات رئيسية:
العروة الصيفية المبكرة خلال شهري مارس وأبريل.
العروة الصيفية خلال شهري مايو ويونيو.
العروة النيلية خلال شهري يوليو وأغسطس بمحافظات مصر الوسطى والعليا.
وفي محافظة الوادي الجديد تُزرع العروة النيلية خلال الفترة من منتصف أغسطس وحتى الأسبوع الأول من سبتمبر.
كما يمكن تحميل المحصول على عدد من الزراعات الأخرى مثل بطيخ اللب والطماطم وقصب السكر وأشجار الفاكهة الحديثة.
الأراضي المناسبة لزراعة دوار الشمس
لفت رئيس البحوث المتفرغ إلى أن دوار الشمس من المحاصيل المتحملة نسبياً للظروف الصعبة، حيث ينجح في أغلب أنواع الأراضي، باستثناء الأراضي مرتفعة الملوحة وسيئة الصرف.
كما يحقق نتائج جيدة في الأراضي الجيرية عند الاهتمام بإعداد التربة والري المنتظم، مع الحرص على كسر الطبقة السطحية المتماسكة التي قد تعيق خروج البادرات.
معدلات التقاوي وتجهيز الأرض
تتراوح كمية التقاوي المستخدمة بين 4 و5 كيلوجرامات للفدان عند الزراعة اليدوية، بينما تنخفض إلى ما بين 2 و2.5 كيلوجرام للفدان في حالة الزراعة الآلية.
وفي الأراضي القديمة يجب إجراء حرثتين متعامدتين مع التزحيف الجيد لتنعيم التربة، بينما تكفي حرثة واحدة في الأراضي الجديدة وفقاً لطريقة الزراعة المستخدمة.
طرق الزراعة الصحيحة
تتم الزراعة اليدوية على خطوط بمسافات 20 سم بين الجور، مع مراعاة اختلاف موضع الزراعة حسب طبيعة التربة، بينما تعتمد الزراعة الآلية على استخدام البلانتر مع ضبط المسافات بين السطور والجور بما يضمن انتظام توزيع النباتات وتحقيق الكثافة النباتية المثلى.
التحميل الزراعي يرفع العائد الاقتصادي
أوضح عتمان أن تحميل دوار الشمس على بعض المحاصيل يحقق فوائد متعددة، أبرزها:
التحميل على بطيخ اللب
يساعد في الحد من الإصابة بالأكاروسات والذبابة البيضاء وتقليل تأثير لفحة الشمس.
التحميل على الطماطم الشتوية
يوفر حماية طبيعية للنباتات من الصقيع، ويمنح المزارع محصولاً إضافياً دون تكاليف مرتفعة.
التحميل على الطماطم الصيفية
يسهم في حماية الثمار من أشعة الشمس الحادة وتحسين الجودة وتقليل الاعتماد على المبيدات.
التحميل على القصب
يحقق الاستغلال الأمثل للمساحات الفارغة بين الخطوط، ويوفر محصولاً إضافياً مع المساعدة في حماية النباتات من الصقيع.
الخف والتسميد.. مفتاح زيادة الإنتاج
شدد على أهمية إجراء عملية الخف عند تكوين 4 إلى 6 أوراق حقيقية، مع ترك نبات واحد في الجورة، محذراً من التأخير لما يسببه من ضعف في النمو وانخفاض الإنتاجية.
وأشار إلى ضرورة الالتزام ببرامج التسميد الفوسفاتي والآزوتي والبوتاسي وفقاً لطبيعة الأرض، مع إضافة الع…

