الأرض
موقع الأرض

استغاثة العشرات من الأطباء البيطريين بالشرقية بعد تجميد رواتبهم لـ 4 سنوات ونصف

اسامه احمد عطا -

تحت مقصلة "حاجة العمل"..

رفعت 36 أسرة مصرية نداء استغاثة عاجل إلى القيادة السياسية والجهات الرقابية والتنفيذية في الدولة، مطالبين بالتدخل الفوري لإنهاء مأساة إنسانية وقانونية دامت لنحو أربع سنوات ونصف، والمتمثلة في فك تجميد رواتب الأطباء والإداريين بمديرية الطب البيطري بالشرقية، تنفيذاً لأحكام القضاء الباتة وسيادة القانون.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى حصول (36) طبيباً بيطرياً وإدارياً بالمديرية على أحكام قضائية نهائية وباتة صادرة باسم الشعب المصري، تقضي بتثبيتهم على الموازنة العامة للدولة. ونفاذاً لهذه الأحكام، صدر بالفعل القرار الإداري رقم (325) لسنة 2021 بالتثبيت، إلا أن الفرحة لم تكتمل، وتحول القرار إلى حبر على ورق دون تدبير مستحقاتهم المالية.

رأس العمل بانتظام.. والتزامات تُسدَد من الجيوب

أكد المتضررون في ندائهم أنهم متواجدون على رأس العمل بانتظام تام طوال هذه السنوات، وملتزمون بدفاتر الحضور والانصراف الرسمية، ويؤدون واجبهم الوظيفي لخدمة الصالح العام بموجب بيانات حالة وظيفية رسمية صادرة عن المديرية تؤكد استمرارهم في العمل، ورغم ذلك، فهم محرومون تماماً من صرف رواتبهم الأساسية وحقوقهم المالية منذ ما يقرب من 54 شهراً في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

وفي مفارقة غريبة يرويها المتضررون، فإنه عندما يضطر أحد الزملاء من هذه المجموعة للحصول على إجازة رسمية كفلتها القوانين، يُجبر على دفع حصة التأمينات والمعاشات كاملة من قوته الخاص وخزينته الشخصية لحفظ حقه التأميني، في وقت تحرمه فيه الجهة الإدارية من راتبه الأساسي الذي يسد منه رمق أطفاله وتلتزم الأسرة بسداد مدفوعاتها منه.

تعنت إداري وضغوطات بعد التحرك البرلماني

لم تتوقف معاناة أطباء الطب البيطري بالشرقية عند حد الحرمان من الأجر، بل امتد الأمر بحسب استغاثتهم إلى إجراءات تعنتية شملت إلغاء إعارة بعض الطبيبات وإلزامهن بالعودة الفورية إلى العمل تحت مقصلة وجوب "حاجة العمل والصالح العام"، في تناقض إداري صارخ يجبر الموظف على العمل قسراً لحاجة العمل، ويحرمه في الوقت ذاته من رواتبه المحجوزة.

وأشار المتضررون إلى أنهم عندما طرقوا أبواب نواب مجلس النواب لمطالبة الجهات المسؤولة بحق الـ 36 أسرة، واجهوا مزيداً من الضغط والتعنت الإداري بدلاً من حل الأزمة وتطبيق القانون.

واختتمت الأسر المتضررة نداءها بالتشديد على أن المطالبة بتنفيذ أحكام القضاء ليست جريمة، وأن حق الموظف في أجره كفله الدستور المصري بشكل قاطع، معلنين تمسكهم بالمسارات القانونية والمشروعة، ومدفوعين بثقة كاملة في قادة الوطن وسيادة القانون لرفع الظلم الساقط عليهم وإنقاذ أطفالهم من الضياع.