الأرض
موقع الأرض

«أكساد» تنفذ أكبر مشروع عربي لتخزين الكربون وجذب الطيور المهاجرة

-

إنتاج شتلات المانجروف علي سواحل البحر الأحمر

العبيد: المركز يستهدف الحفاظ علي وتحقيق عائد بيئي وإقتصادي للحد من التلوث

أعلن الدكتور نصر الدين العبيد، المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» التابع لجامعة الدول العربية، عن إنطلاق مشروع الإدارة المستدامة لغابات المانجروف بالبحر الأحمر، بالتعاون بين منظمة «أكساد» ومركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ضمن خطة وزارة الزراعة وتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة للإستفادة من الموارد الطبيعية في المنطقة وتخزين الكربون وتحويل المنطقة إلي جاذبة للطيور المهاجرة.

جاءت إنطلاق الإحتفال بهذا المشروع علي هامش اللقاء المشترك بين «العبيد» والدكتور وليد البرقي محافظ البحر الأحمر لبحث آليات التعاون في تنفيذ المشروع، بمناسبة احتفالات العالم بيوم البيئة العالمي، ودعم جهود الإدارة المستدامة لغابات المانجروف، لما تمثله من أهمية بيئية كبيرة في حماية السواحل، ودعم التنوع البيولوجي، والحفاظ على النظم البيئية البحرية والساحلية.

وأكد «العبيد» إن مشروع زراعة غابات المانجروف علي سواحل البحر الأحمر لدعم النظام البيئي من خلال توفير مأوى وغذاء للكائنات الحية كالقشريات البحرية والأسماك الصغيرة، مثل الجمبري والإستاكوزا، إضافة إلى أن أغصانها تشكل حاضنا طبيعيا للطيور المهاجرة، مما ينعكس علي التنوع البيولوجي في مناطق زراعة أشجار المانجروف.

وقال مدير «أكساد»، إن هذا المشروع يأتي في إطار جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي في البيئات الساحلية العربية، وتعزيز الإدارة المستدامة لغابات المانجروف في البحر الأحمر، والبلدان العربية التي تنتشر بها هذه الغابات سواء على سواحل البحر الأحمر أو الخليج العربي، مشيرا إلي أن هذا النموذج يعد أحد النماذج الناجحة علي مستوي المنطقة العربية ويقوم علي إستزراع شتلات المانجروف داخل شواطئ البحر الأحمر.

وشهد موقع سفاجا بمحافظة البحر الأحمر إطلاق الأعمال التنفيذية للمشروع، من خلال بدء إنشاء أكبر مشتل لإنتاج شتلات المانجروف، بما يحاكي البيئة الطبيعية لهذه النباتات، حيث تتم عمليات الزراعة والشتل داخل مياه البحر، بما يضمن ملاءمة الشتلات للظروف البيئية الساحلية.

وشارك الدكتور نصر الدين العبيد في زراعة شتلة مانجروف بموقع المشروع، تأكيدًا لأهمية التوسع في زراعة هذه الغابات الطبيعية، ودورها في دعم جهود حماية البيئة ومواجهة التدهور البيئي في المناطق الساحلية، مؤكدا إن المشروع يأتي في إطار التعاون العربي المشترك لدعم مشروعات حماية البيئة، وتنمية الموارد الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي في المناطق الجافة والساحلية.

وحضر فعاليات الإطلاق المهندس محمود عبد العاطي، مدير مديرية الزراعة بالبحر الأحمر، إلى جانب فريق العمل القائم على تنفيذ المشروع، وممثلين عن مركز بحوث الصحراء، وعدد من مسؤولي وخبراء منظمة أكساد، ومن بينهم محمد السلطي، مدير الرقابة الداخلية بالمنظمة.

ومن جانبه قال الدكتور سيد خليفة مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة ونقيب الزراعيين إن المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» ساهم بالتعاون مع مصر في التوسع في زراعة غابات المانجروف لحماية البيئة والتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية وأحد أدوات تخزين الكربون والتحول إلي الاقتصاد الأخضر.

وأضاف «خليفة»، إنه يمكن أن تلعب أشجار المانجروف، دورا كبيرا في الحد من انبعاثاث الكربون المسببة لظاهرة تغير المناخ إلى جانب حماية الشواطئ من الأحوال المناخية المتطرفة، وتوفير مكان أمن لتربية الأسماك،مؤكدا إن مصر ودول العالم بحاجة إلى إدراج المانجروف، على المستويين الوطني والدولي، فضلا تعدد فوائد التوسع في زراعة غابات المانجروف كأحد أدوات الحد من ظاهرة الإحتباس الحراري وتحسين البيئة في مختلف مناطق مشروعات المانجروف.