البونسيانا.. شجرة اللهب التي تروّض حرارة الصيف وتجمّل شوارع مصر

تُعد شجرة البونسيانا من أشهر أشجار الزينة والظل المنتشرة في شوارع وميادين مصر، حيث تتميز بمظهرها الجمالي اللافت وأزهارها الحمراء المبهرة التي تزين المدن خلال فصلي الربيع والصيف. ومع ارتفاع درجات الحرارة وتأثيرات التغيرات المناخية، تزداد أهمية التوسع في زراعة هذا النوع من الأشجار لما يوفره من ظل كثيف وفوائد بيئية متعددة.
وقال الدكتور عمرو ربيع، رئيس قسم الأشجار الخشبية والغابات بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية، إن شجرة البونسيانا تُعد من الأشجار الخيمية التي تمتلك تاجًا واسعًا يوفر مساحة كبيرة من الظل، حيث يصل امتدادها الأفقي إلى نحو 5 أو 7 أمتار، ما يجعلها من أفضل الأشجار المناسبة للتشجير في المناطق الحضرية والشوارع.
*أزهار حمراء وتزهير طويل.. سر الجاذبية الجمالية للبونسيانا*
وأوضح أن أهمية البونسيانا لا تقتصر على توفير الظل فقط، بل تمتد إلى دورها في مواجهة آثار التغيرات المناخية والمساهمة في خفض درجات الحرارة بالمناطق المحيطة مقارنة بالأماكن غير المشجرة، فضلًا عن قيمتها الجمالية الكبيرة بفضل أزهارها التي تتدرج ألوانها بين الأحمر القرمزي والأحمر الوردي وأحيانًا البرتقالي.
وأضاف أن الشجرة تزهر لفترات طويلة تمتد من الربيع وحتى نهاية الصيف، وقد يستمر التزهير نحو 4 إلى 5 أشهر متواصلة، وهو ما يمنحها ميزة تنسيقية فريدة ويجعلها من أكثر أشجار الزينة جذبًا للأنظار.
وأشار إلى أن البونسيانا من الأشجار ذات الكفاءة العالية في تحسين جودة الهواء، إذ تمتص ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، كما تساهم في الحد من عدد من الملوثات الهوائية والمركبات الضارة، ما يعزز دورها البيئي داخل المدن.
*شجرة معمرة تعيش لعقود مع الرعاية الجيدة*
وأكد الدكتور عمرو ربيع أن البونسيانا تُصنف ضمن الأشجار المعمرة، حيث يمكن أن يتراوح عمرها بين 50 و60 عامًا، وقد يمتد إلى أكثر من 80 عامًا في حال توافر الرعاية المناسبة والاهتمام الدوري بها.
ولفت إلى أن الشجرة منتشرة بالفعل في العديد من شوارع القاهرة والجيزة وعدد كبير من المحافظات، مشددًا على أهمية التوسع في زراعتها خلال السنوات المقبلة لدعم خطط التشجير وتحسين البيئة الحضرية، خاصة في المناطق التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة.
وتبقى البونسيانا واحدة من أبرز الأشجار التي تجمع بين الجمال والفائدة البيئية، لتمنح المدن المصرية لونًا مميزًا وظلًا طبيعيًا يسهم في تحسين جودة الحياة للسكان.

