الهيئة القومية لسلامة الغذاء تؤكد انفرادها بالرقابة على المنشآت وتصدر توجيهات حاسمة لفروعها

رداً على بيان الطب الوقائي ...
في خطوة تهدف إلى توحيد الجهود الرقابية ومنع تضارب الاختصاصات، أصدرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء تعميماً رسمياً لرؤساء فروعها في جميع محافظات الجمهورية، تؤكد فيه على اختصاصها الأصيل والحصري في مجال الرقابة والتفتيش على كافة المنشآت الغذائية على امتداد السلسلة الغذائية.
يأتي هذا القرار، الذي صدر بتاريخ 10 يونيو 2026، في ضوء بعض المخاطبات والإجراءات الصادرة عن جهات أخرى، والتي حاولت اتخاذ إجراءات رقابية أو إدارية تخص المنشآت الغذائية، وهو ما يتعارض مع أحكام القانون رقم (1) لسنة 2017 الخاص بإنشاء الهيئة.
5 توجيهات صارمة لضمان سلامة الغذاء وحماية المستهلك
لضمان سير العمل الرقابي بكفاءة وحيادية، وجهت الإدارة المركزية لشئون الفروع بالهيئة جميع إداراتها الفنية بالالتزام الصارم بالنقاط التالية:
تكثيف الحملات الرقابية: الاستمرار في تنفيذ أعمال الرقابة والتفتيش (الدورية والمفاجئة) على كافة المنشآت الغذائية وفقاً للخطط المعتمدة لضمان إحكام الرقابة وحماية صحة المستهلك.
تطبيق القانون بحسم: اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية المقررة حيال المنشآت المخالفة، ومتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية.
رفض التدخلات وتضارب الاختصاصات: التشديد على عدم التأثر بأي مخاطبات أو توجيهات من جهات أخرى من شأنها تعطيل أو الحد من ممارسة الهيئة لاختصاصاتها القانونية. وفي حال وجود تداخل، يتم الرجوع لديوان عام الهيئة لاتخاذ اللازم.
التعاون المؤسسي المستقل: استمرار التنسيق والتعاون مع كافة أجهزة الدولة، ولكن "في إطار الاختصاصات المحددة قانوناً" ودون المساس بصلاحيات هيئة سلامة الغذاء.
التقارير والمتابعة المستمرة: موافاة ديوان عام الهيئة بتقارير دورية حول الموقف التنفيذي لأعمال الرقابة والتفتيش، وأية معوقات قد تواجه فرق العمل بالمحافظات.
أهابت الهيئة العاملين بفروعها المختلفة الاستمرار في أداء مهامهم الرقابية بكفاءة وحيادية، والالتزام الكامل بأحكام القانون لتحقيق رسالة الهيئة في ضمان سلامة الغذاء وحماية صحة المواطنين."
رسالة طمأنة للمواطنين والمنشآت الملتزمة
يُعد هذا القرار بمثابة رسالة طمأنة واضحة للمستهلك المصري بأن الرقابة على غذائه تتم عبر جهة واحدة متخصصة تملك الكوادر الفنية والقانونية اللازمة. كما يوفر بيئة عمل واضحة للمنشآت الغذائية، ويحميها من ازدواجية الرقابة وتعدد الجهات التي قد تصدر قرارات متضاربة.
وقد اختتم التعميم، الذي حمل توقيع الدكتور وليد حسن، رئيس الإدارة المركزية لشئون الفروع، بالتشديد على ضرورة التنفيذ بكل دقة وتعميم هذه التعليمات على كافة الإدارات والأقسام المختصة لضمان تطبيقها الفوري.
جاء ذلك عقب التوجيهات العاجلة التي أصدرها قطاع الطب الوقائي والصحة العامة بوزارة الصحة والسكان من خلال وضع تكليفات حاسمة لرفع درجة الاستعداد والجاهزية والاستمرار في الإجراءات الاحترازية الصارمة، لضمان تأمين سلامة الغذاء ومكافحة التسمم الغذائي، حفاظاً على الصحة العامة للمواطنين وفي إطار القوانين والقرارات الصادرة عن رئاسة مجلس الوزراء.
إعداد خرائط تفاعلية للبؤر الخطرة وجاهزية المعامل
من جهته، ألزم القطاع مديريات الصحة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية وهيئة المجتمعات العمرانية والجهات التابعة لوزارة السياحة والآثار، لتنفيذ قرارات الغلق الإداري أو الإيقاف الجزئي فوراً للمنشآت المخالفة، مع عدم السماح بإعادة التشغيل إلا بعد إزالة أسباب الخطر واستيفاء الاشتراطات المطلوبة.
كما شملت الخطة التنفيذية تكليف الإدارات بـ:
إعداد خريطة تفصيلية: لرصد الأماكن الأكثر تكراراً للمخالفات ميدانياً بناءً على تقارير التفتيش الدورية، لتوجيه فرق الرقابة نحو البؤر الأكثر خطورة.
رفع جاهزية المعامل: توجيه المعامل التابعة للوزارة للاستعداد التام لاستقبال العينات والالتزام بالمدد الزمنية للفحوصات، على أن تقوم الإدارة المركزية لمعامل الصحة العامة بإصدار تقرير موحد مدون به النتيجة النهائية للعينة في حال تعذر التحليل الكامل للمواصفات القياسية بالمعامل الفرعية.
وجه قطاع الطب الوقائي العاملين بضرورة تنفيذ هذه المهام تحت الإشراف المباشر لمديري مديريات الصحة، مع إلزامهم بإرسال الخطط التنفيذية إلى إدارة الأغذية بالوزارة، والإفادة بتقرير أسبوعي دقيق وفقاً لنماذج الإبلاغ المتبعة لضمان المتابعة الفعلية على أرض الواقع.


