دراسة تكشف فاعلية مكافحة النيماتودا بالطاقة الشمسية ومخلفات البصل

نشرت مجلة Academia Biology العالمية دراسة بحثية رائدة ومبشرة لقطاع الزراعة النظيفة، تسلط الضوء على إمكانية القضاء على النيماتودا النباتية المدمرة للمحاصيل باستخدام تقنيات صديقة للبيئة تعتمد على إعادة تدوير مخلفات محاصيل البصل والتدفئة الناتجة عن أشعة الشمس، كبديل آمن تماماً للمبيدات الكيميائية السامة.
وأشارت الدراسة التي قادها الباحثان "جيمس ستابلتون" و"تارسيسيو رويز" إلى أن تقنيتي "التعقيم الشمسي للتربة" (Solarization) و"التعقيم الشمسي الحيوي" (Biosolarization) تمثلان حلولاً هيدروحرارية وعضوية مثالية ومقبولة عالمياً لإحلالها بدلاً من تبخير التربة بالسموم الكيميائية، مما يساهم بقوة في تعزيز منظومة الاقتصاد الدائري الزراعي.
تفاصيل التجربة: كيف تقضي التوليفة الحيوية على الآفات؟
ركزت الدراسة التطبيقية على تقييم أثر دمج مخلفات محرك البصل بنسبة (2% من وزن التربة) مع رطوبة ونظام تغطية التربة بالبلاستيك، لقياس مدى بقاء ونشاط نوعين من أخطر الآفات الحشرية الدقيقة: نيماتودا تعقد الجذور (Meloidogyne incognita) ونيماتودا تقرح الجذور (Pratylenchus neglectus)، وتأثير ذلك على نمو محصول القرع العسلي الشتوي.
وأسفرت التجارب المعملية والحقلية عن النتائج الجوهرية التالية:
النتائج المخبرية: أدى دمج مخلفات البصل في التربة الرطبة إلى خفض معدلات بقاء نيماتودا تعقد الجذور بشكل ملحوظ عند درجات حرارة قصوى بلغت 25 و39 درجة مئوية.
النتائج الحقلية: نجحت عملية التعقيم الشمسي للتربة (Sol) على مدار 35 يوماً في تقليص أعداد النيماتودا بنوعيها (تعقد وتقرح الجذور) إلى مستويات غير قابلة للكشف تقريباً، واستمر هذا التأثير الإيجابي والحماية الفائقة لمدة 23 يوماً على الأقل بعد نقل شتلات القرع إلى الحقل المفتوح.
تحسين جودة المحاصيل ودعم الاقتصاد الأخضر
علاوة على الفوائد البيئية المباشرة في التخلص من الآفات، أظهرت الدراسة أن الجمع بين التغطية الشمسية ومخلفات البصل ساهم في تحسين نمو وإنتاجية نباتات القرع العسلي بشكل ملحوظ مقارنة بالتربة غير المعاملة، بفضل تحرير المغذيات العضوية في التربة جراء التحلل الحراري للمخلفات النباتية.
توصية علمية: تؤكد الدراسة أن الاعتماد على مكافحة النيماتودا بالطاقة الشمسية والمخلفات الخضراء يمنح المزارعين استراتيجية مزدوجة؛ فهي من جهة تتخلص من المخلفات الزراعية وتُدورها بشكل آمن، ومن جهة أخرى تحمي المحاصيل الاستراتيجية وتخفض تكاليف شراء المبيدات الكيميائية المستوردة والسامة



