الأرض
موقع الأرض

شعبة بيض المائدة: تحويل البيض إلى بودر ومبستر الحل الأبرز لإنقاذ السوق وزيادة الصادرات

فيفيان محمود -

فائض الإنتاج يخفض الأسعار..

أكد المهندس أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد الدواجن، أن الدكتور علاء فاروق استجاب لمطالب قطاع بيض المائدة، وبدأت الوزارة في دراسة وتنفيذ عدد من الحلول لدعم الصناعة والتعامل مع الفائض الكبير في الإنتاج، وعلى رأسها التوسع في تصنيع البيض المبستر والبيض المجفف (البودر) بما يساهم في زيادة الصادرات واستيعاب الكميات الزائدة عن احتياجات السوق المحلية.

وأوضح نبيل خلال تصريح لموقع الأرض أن مصر تجاوزت معدلات الاستهلاك المحلي من البيض بنحو 35%، ما أدى إلى وجود فائض إنتاج كبير يضغط على الأسعار، خاصة أن البيض من المنتجات سريعة التلف ولا يمكن تخزينه لفترات طويلة.

وأضاف أن تحويل البيض إلى صورة سائلة مبسترة يرفع فترة صلاحيته إلى نحو 6 أشهر، بينما تصل صلاحية البيض المجفف إلى عام كامل، وهو ما يمثل أحد الحلول الاستراتيجية لاستيعاب الفائض.

وأشار إلى أن مصر تمتلك بالفعل مصانع للبيض المبستر والمجفف، كما يتم تصدير هذه المنتجات إلى عدد من الأسواق الخارجية، لافتًا إلى وجود منتجات البيض السائل المبستر في الأسواق المحلية داخل عبوات مشابهة لعبوات الألبان وبنكهات مختلفة، مثل الفراولة والفانيليا والشوكولاتة.

وأضاف رئيس شعبة بيض المائدة أن اللقاءات التي عُقدت مع وزير الزراعة تناولت المشكلات التي تواجه مصانع البسترة والتجفيف، وتم طرح عدة مقترحات لدعم القطاع وزيادة الطاقة الإنتاجية وفتح خطوط إنتاج جديدة، مؤكدًا أن الوزارة بدأت بالفعل في تنفيذ عدد من الإجراءات لحل هذه التحديات.

وفيما يتعلق بالتصدير، أوضح نبيل أن وزير الزراعة يعمل على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الداجنة المصرية، مشيرًا إلى وجود اتصالات واتفاقات مع عدد من الدول، إلى جانب تنظيم زيارات لوفود من دول الخليج وأفريقيا للاطلاع على المنشآت الداجنة المصرية وبحث فرص الاستيراد والتعاون التجاري.

وكشف أن أسعار البيض الحالية تعكس حجم الفائض في الإنتاج، حيث تتراوح أسعار الكرتونة داخل المزارع بين 60 و65 جنيهًا، بينما تصل للمستهلك إلى نحو 80 جنيهًا، موضحًا أن المنتجين اضطروا إلى خفض الأسعار رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج لتصريف الكميات المتاحة بالسوق.

وعن أسباب تراجع الأسعار مقارنة بالفترات التي سجلت فيها كرتونة البيض نحو 180 جنيهًا، أوضح أن الصناعة كانت تواجه آنذاك تحديات كبيرة تتعلق بارتفاع أسعار الخامات والأعلاف، ما أدى إلى خروج عدد من المنتجين من السوق وانخفاض المعروض، ومع استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج وعودة المنتجين تدريجيًا، ارتفعت معدلات الإنتاج واستقرت الأسعار طوال عام 2025.

وأكد نبيل أن أزمة فائض البيض لا يمكن حلها بقرارات فورية أو "حلول سحرية"، وإنما تحتاج إلى رؤية طويلة الأجل تعتمد على التوسع في التصنيع والتصدير، مشددًا على أن تحويل جزء من الإنتاج إلى بيض مجفف ومبستر يعد الخيار الأكثر ملاءمة خلال المرحلة المقبلة، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو تحويل قطاع الدواجن المصري من قطاع مستهلك للعملة الصعبة بسبب استيراد الأعلاف إلى قطاع تصديري قادر على جلب النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.

كان علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، قد اجتماعاً أمس بحضور أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة بالاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إلى جانب عدد من ممثلي كبرى شركات بسترة وتجفيف البيض العاملة في السوق المصري، وذلك بحضور المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية لدعم الثروة الداجنة كأحد أهم ركائز الأمن الغذائي القومي، وعقد آليات مستدامة لحماية الإنتاج المحلي.