الأرض
موقع الأرض

أبو العيد.. حارس الحقول في مواجهة الآفات المدمرة

  أبو العيد
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور محمد فتحي سالم، أستاذ الزراعة الحيوية بجامعة السادات، أن حشرة أبو العيد أو الدعسوقة تُعد من أهم عناصر المكافحة الحيوية في المنظومة الزراعية، لما تقوم به من دور فعّال في الحد من انتشار الآفات الحشرية التي تسبب خسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين وتؤثر على جودة وإنتاجية المحاصيل.

حشرة نافعة تدعم الإنتاج الزراعي

أوضح سالم أن أبو العيد تُعتبر من المفترسات الطبيعية التي تتغذى على آفات خطيرة مثل حشرات المن، الذبابة البيضاء، والبق الدقيقي، وهي آفات معروفة بسرعة انتشارها وقدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل الحقلية والبستانية، وجود هذه الحشرة داخل الحقول يساهم في خفض أعداد الآفات بصورة طبيعية، ما يقلل الحاجة إلى التدخل الكيميائي المكثف ويعزز كفاءة برامج المكافحة المتكاملة.

تقليل الاعتماد على المبيدات

وأشار أستاذ الزراعة الحيوية إلى أن الحفاظ على الأعداء الحيوية النافعة، وعلى رأسها أبو العيد، يمثل ركيزة أساسية للزراعة الحديثة، إذ يساعد في تقليل استخدام المبيدات الكيميائية التي قد تترك آثاراً سلبية على البيئة وصحة الإنسان والكائنات النافعة الأخرى، كما أن الاعتماد على المكافحة الحيوية يسهم في إنتاج غذاء أكثر أماناً، ويخفض تكاليف المكافحة، ويحقق نتائج مستدامة على المدى الطويل.

الحفاظ على التوازن البيئي

ولفت سالم إلى أن أبو العيد يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على التوازن البيئي داخل النظم الزراعية، حيث يعمل بشكل طبيعي على تنظيم أعداد الحشرات الضارة دون الإضرار بالمكونات البيئية الأخرى، مما يجعله مؤشراً على صحة البيئة الزراعية وسلامة التنوع الحيوي داخل الحقول.

الزراعة الحديثة تراهن على المكافحة الحيوية

وأشار إلى أن الأنظمة الزراعية الحديثة حول العالم تتجه نحو تعزيز استخدام المكافحة الحيوية كبديل آمن ومستدام للمبيدات الكيميائية، وتأتي حشرة أبو العيد في مقدمة الكائنات النافعة التي يعتمد عليها الخبراء في مكافحة الآفات الاقتصادية، حماية هذه الحشرات وتشجيع وجودها داخل الحقول ينعكس إيجاباً على جودة المحاصيل، ويعزز فرص تحقيق تنمية زراعية مستدامة تحافظ على البيئة وتدعم الأمن الغذائي.