الزراعة تؤكد: استمرار دعم الأسمدة للمحاصيل الاستراتيجية

حسمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حالة الجدل التي أثيرت خلال الفترة الأخيرة بشأن وقف صرف الأسمدة المدعمة لبعض المحاصيل الزراعية، مؤكدة استمرار منظومة الدعم دون أي تغيير للمحاصيل الاستراتيجية، في إطار خطة تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
وقال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن ما تم تداوله حول إيقاف صرف الأسمدة المدعمة لا يعدو كونه شائعات لا أساس لها من الصحة، مشددًا على أن الدولة تواصل توفير الدعم الزراعي عبر منظومة إلكترونية متكاملة يستفيد منها ملايين المزارعين على مستوى الجمهورية.
5 ملايين كارت فلاح لخدمة المزارعين
وأوضح جاد أن نحو 5 ملايين كارت فلاح تم إصدارها ضمن منظومة الدعم الزراعي، ويتم من خلالها صرف المقررات السمادية للمحاصيل المختلفة وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يضمن وصول الدعم إلى المزارعين المستحقين بصورة دقيقة ومنظمة.
وأضاف أن صرف الأسمدة للمحاصيل الاستراتيجية مستمر بصورة طبيعية، خاصة محاصيل القمح والذرة والأرز وفول الصويا، باعتبارها من الركائز الأساسية للأمن الغذائي المصري، موضحًا أن الصرف يتم عقب زراعة الأراضي وحصر المساحات المنزرعة فعليًا.
خريطة سمادية جديدة لتعظيم كفاءة التربة
وكشف المتحدث باسم وزارة الزراعة عن توجه الوزارة نحو التوسع في تطبيق الخريطة السمادية، التي تعتمد على تحديد الاحتياجات الفعلية للتربة والمحاصيل المختلفة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للأسمدة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتضمن أيضًا دراسة استخدام بدائل سمادية لبعض المحاصيل، بهدف تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج والحفاظ على خصوبة التربة وتحسين جودة المحاصيل الزراعية، بما ينعكس إيجابيًا على صحة الإنسان والبيئة.
دعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية
ولفت إلى أن الوزارة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ هذه الرؤية، لا سيما في المحاصيل الموجهة للتصدير، وذلك من خلال خفض معدلات استخدام الأسمدة والمبيدات وتقليل المتبقيات الكيميائية على المنتجات الزراعية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز مكانة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، وفتح فرص تسويقية جديدة أمام المنتجات المصرية التي تشهد طلبًا متزايدًا في العديد من الدول.
منظومة إلكترونية تراقب رحلة السماد حتى المزارع
وأكد جاد أن منظومة صرف الأسمدة المدعمة تخضع لرقابة إلكترونية دقيقة تضمن الشفافية الكاملة في توزيع الدعم، موضحًا أن عملية التتبع تبدأ منذ خروج شحنات الأسمدة من المصانع المنتجة وحتى وصولها إلى المزارع المستحق.
وأشار إلى أن كارت الفلاح يمثل الأداة الرئيسية لضبط منظومة الصرف ومنع أي تلاعب، حيث يتم صرف المقررات السمادية للمزارعين المستوفين للشروط فقط، وفق بيانات الحيازة الزراعية والمساحات المزروعة المعتمدة.
ضوابط واضحة لوصول الدعم إلى مستحقيه
وشدد المتحدث باسم وزارة الزراعة على أن المنظومة الحالية أغلقت الباب أمام أي محاولات للاستيلاء على حصص الغير أو الحصول على دعم غير مستحق، لافتًا إلى أن الدعم السمادي يوجه للحيازات الزراعية التي تقل مساحتها عن 25 فدانًا وتلتزم بكافة الاشتراطات المنظمة للحصول على الدعم.
وأكد أن الوزارة مستمرة في تطوير منظومة الخدمات الزراعية الرقمية بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الدعم وتعزيز كفاءة القطاع الزراعي وزيادة قدرته على تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني.

