خبير زراعي يقدم روشتة متكاملة لمزارعي البطيخ خلال مرحلة النمو الخضري

أكد المهندس الزراعي متولي سويلم، مفتش بمديرية الإصلاح الزراعي بمحافظة كفر الشيخ، أن مرحلة تأسيس النمو الخضري في محصول البطيخ تُعد من أهم المراحل التي تحدد حجم الإنتاج وجودة الثمار خلال الموسم، مشددًا على ضرورة الالتزام ببرامج الري والتسميد والمكافحة بصورة متوازنة لضمان تكوين نبات قوي قادر على تحمل الظروف الجوية وتحقيق أعلى إنتاجية.
إدارة الري.. مفتاح نجاح المحصول
وأوضح سويلم أن التعامل السليم مع مياه الري خلال هذه المرحلة يمثل حجر الأساس لنجاح زراعة البطيخ، لافتًا إلى أن الإفراط في الري يؤدي إلى زيادة فرص إصابة الجذور بالأعفان وظهور أعراض الاصفرار وضعف النمو، بينما يتسبب التعطيش الشديد في إبطاء النمو الخضري وتراجع قدرة النبات على تكوين مدادات قوية.
وأشار إلى أهمية تنفيذ الري في الأوقات المناسبة، خاصة خلال ساعات الفجر الأولى أو بعد انخفاض درجات الحرارة في فترة ما بعد العصر، لتقليل تأثير الإجهاد الحراري والحفاظ على كفاءة المجموع الجذري.
برنامج التسميد المتوازن يدعم النمو المبكر
وأضاف أن النباتات في هذه المرحلة تحتاج إلى تغذية متوازنة تساعدها على بناء مجموع خضري قوي، موضحًا أن استخدام مصادر النيتروجين المناسبة يسهم في تنشيط النمو دون التسبب في زيادة مفرطة للأوراق، والتي قد تجعل النباتات أكثر عرضة للإصابات المرضية والحشرية.
ولفت إلى أن الفوسفور يمثل عنصرًا أساسيًا لتنشيط نمو الجذور وزيادة انتشارها داخل التربة، ما يرفع من قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية والمياه خلال المراحل اللاحقة من النمو.
العناصر الصغرى ترفع كفاءة النبات في مواجهة الإجهاد
ونصح مفتش الإصلاح الزراعي بإجراء رشات دورية للعناصر الصغرى مدعومة بالأحماض الأمينية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو، موضحًا أن هذه المعاملات تساعد النباتات على تجاوز آثار الإجهاد البيئي وتحسين كفاءة العمليات الحيوية داخل النبات.
مكافحة الآفات تبدأ بالمتابعة اليومية
وشدد سويلم على أهمية الفحص الدوري للنباتات لاكتشاف الإصابات الحشرية مبكرًا، خاصة حشرات المن والذبابة البيضاء التي تُعد من أخطر النواقل للأمراض الفيروسية، مؤكدًا أن سرعة التدخل بالمبيدات الموصى بها تحد من انتشار الإصابة وتحافظ على سلامة النمو الخضري.
كما حذر من خطورة العنكبوت الأحمر وحشرة التربس خلال الأجواء الحارة والجافة، نظرًا لما تسببه من أضرار مباشرة للأوراق وانعكاسها السلبي على كفاءة التمثيل الضوئي ونمو النباتات.
حماية الجذور ضرورة للحفاظ على قوة النبات
وأشار إلى أهمية تنفيذ برامج وقائية لمكافحة أعفان الجذور وأمراض الذبول، من خلال استخدام المبيدات الفطرية الموصى بها ضمن برامج المكافحة المتكاملة، لضمان استمرار نشاط الجذور وقدرتها على تغذية النباتات بكفاءة طوال الموسم.
العزيق ومقاومة الحشائش يحافظان على الموارد الغذائية
وأوضح أن الحشائش تنافس نباتات البطيخ على المياه والعناصر الغذائية، ما يستوجب التخلص منها أولًا بأول من خلال عمليات العزيق الخفيف، مع مراعاة عدم الإضرار بالمجموع الجذري أو المدادات الحديثة.
كما أوصى بمتابعة اتجاه نمو المدادات وتوجيهها بعيدًا عن مجاري الري، تجنبًا لتعرضها للرطوبة الزائدة التي قد تؤدي إلى ظهور أعفان أو تدهور الحالة الصحية للنبات.
الاستعداد المبكر لمرحلة التزهير
واختتم سويلم تصريحاته بالتأكيد على أن ظهور أولى الأزهار يمثل نقطة تحول مهمة في إدارة المحصول، حيث يجب إعادة ضبط البرنامج السمادي تدريجيًا من خلال خفض معدلات النيتروجين وزيادة التسميد البوتاسي، إلى جانب الاهتمام بالكالسيوم والبورون، لما لهما من دور رئيسي في تحسين العقد وجودة الثمار ورفع معدلات الإنتاج.
وأكد أن حسن إدارة هذه المرحلة ينعكس بشكل مباشر على حجم المحصول النهائي وجودة الثمار، ويمنح المزارعين فرصة أفضل لتحقيق عائد اقتصادي مرتفع بنهاية الموسم.

