الأرض
موقع الأرض

الزراعة تكشف تفاصيل إجراءات جديدة لوقف البناء المخالف وحماية الأراضي

 حماية الأراضي الزراعية
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور حسام راشد، رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي بوزارة الزراعة، أن الدولة تمضي بخطوات حاسمة نحو حماية الرقعة الزراعية، من خلال تشريعات وإجراءات جديدة تستهدف وقف التعديات ومنع استنزاف الأراضي المنتجة، مشددًا على أن توصيل المرافق للمباني المخالفة لم يعد مسموحًا به في ظل التعديلات القانونية الأخيرة.

وأوضح راشد، أن بعض الإجراءات التي تم تطبيقها خلال فترات سابقة جاءت لمعالجة ثغرات قانونية وتنظيمية كانت تستغل في تمرير مخالفات البناء، إلا أن التعديلات التشريعية الجديدة أغلقت هذه المنافذ بشكل كامل، وأرست منظومة أكثر صرامة للحفاظ على الأراضي الزراعية.

عقوبات رادعة لمواجهة البناء المخالف
وأشار رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي إلى أن التعديلات الأخيرة على القانون شددت العقوبات المرتبطة بالتعدي على الأراضي الزراعية، حيث تضمنت حظر توصيل المرافق إلى أي مبنى مقام بالمخالفة للقانون، فضلًا عن فصل الخدمات عن المنشآت المخالفة، في إطار جهود الدولة لوقف التوسع العشوائي على حساب الأراضي الخصبة.

وقال إن التشريعات الجديدة لم تقتصر على معاقبة المخالفين فقط، بل وسعت نطاق المسؤولية لتشمل الموظف المختص حال التقاعس أو التهاون في تنفيذ القانون، لافتًا إلى أن هذه المخالفات أصبحت تُعد من الجرائم المخلة بالشرف لما تمثله من اعتداء على ثروة قومية لا يمكن تعويضها.

تعدٍ واحد قد يدمر حوضًا زراعيًا كاملًا
وشدد راشد على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في مساحة الأرض المعتدى عليها فقط، وإنما في التأثير الممتد الذي تتركه هذه المخالفات على المناطق الزراعية المحيطة.

وأوضح أن التعدي على جزء محدود من الأرض الزراعية قد يؤدي إلى تدهور حوض زراعي كامل يضم عشرات أو حتى مئات الأفدنة، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي ويؤثر على جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

الوعي المجتمعي شريك أساسي في حماية الرقعة الزراعية
وأكد رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي أن القوانين وحدها لا تكفي للقضاء على الظاهرة، موضحًا أن نجاح جهود الحماية يرتبط بدرجة كبيرة بوعي المواطنين وإدراكهم لقيمة الأرض الزراعية باعتبارها موردًا استراتيجيًا للأجيال الحالية والمستقبلية.

وأضاف أن الحفاظ على الرقعة الزراعية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الأطراف، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي.

البناء متاح.. ولكن وفق ضوابط واضحة
وفي الوقت نفسه، أوضح راشد أن الدولة لا تمنع المواطنين من إقامة مساكن أو تنفيذ مشروعات جديدة، لكنها تعمل على تنظيم تلك الأنشطة من خلال اشتراطات وضوابط محددة تضمن تحقيق التنمية العمرانية دون المساس بالأراضي الزراعية.

وأشار إلى أن طلبات البناء أو إقامة المشروعات تخضع لدراسة دقيقة من قبل لجان فنية وجهات مختصة داخل المحافظات، حيث يتم تقييمها وفق معايير واضحة وخطط تنظيمية معتمدة وبالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين احتياجات التنمية والحفاظ على الموارد الزراعية.

حماية الأرض الزراعية.. معركة الدولة للحفاظ على الأمن الغذائي
واختتم رئيس الإدارة المركزية لحماية الأراضي تصريحاته بالتأكيد على أن حماية الأراضي الزراعية تمثل أحد الملفات الاستراتيجية للدولة، لما لها من دور محوري في دعم الإنتاج الزراعي وتأمين احتياجات المواطنين من الغذاء، مشددًا على أن مواجهة التعديات أصبحت ضرورة وطنية للحفاظ على واحدة من أهم ثروات مصر الطبيعية.