الجبنة الكريمية.. صناعة متطورة تجمع بين المذاق الناعم والجودة العالية

قال الدكتور السيد عوض استاذ التغذية بمعهد تكنولوجيا الأغذية الجبنة الكريمية تعد من أكثر منتجات الألبان انتشارا واستخداما في المنازل والمطاعم، لما تتميز به من قوام ناعم وطعم حمضي خفيف يجعلها مناسبة للعديد من الوصفات الغذائية والحلويات.
وأشار الدكتور السيد إلي أن صناعته الجبنه الكريمية تعتمد على تقنيات دقيقة تضمن الحصول على منتج عالي الجودة يتمتع بفترة صلاحية مناسبة ويحافظ على خصائصه الغذائية.
وتبدأ عملية التصنيع بإعداد خليط من الحليب والكريمة يحتوي على نسب محددة من الدهون والبروتينات والمواد الصلبة اللبنية، ثم يخضع الخليط لعملية التجانس لضمان توزيع الدهون بشكل متجانس والحصول على قوام كريمي مميز.
بعد ذلك يتم بسترة الخليط عند درجات حرارة مرتفعة للقضاء على الميكروبات غير المرغوب فيها، ثم تبريده وإضافة مزارع بكتيريا حمض اللاكتيك التي تقوم بعملية التخمير وتكوين النكهة المميزة للجبنة الكريمية.
وتستمر عملية التخمير حتى الوصول إلى درجة الحموضة المناسبة التي تساعد على تكوين الخثارة.
وفي مرحلة لاحقة يتم تسخين الخثارة وفصل مصل اللبن للحصول على القوام السميك المطلوب، ثم تضاف مكونات محسنة للقوام مثل بروتينات مصل اللبن والمثبتات الغذائية والملح بنسب دقيقة لضمان تجانس المنتج ومنع انفصال الماء أثناء التخزين.
وأكد أستاذ التغذية أن استخدام المثبتات الغذائية المسموح بها، مثل صمغ الغوار وصمغ الخروب والزانثان، يسهم في تحسين القوام والحفاظ على الجودة، بينما تُستخدم بعض المواد الحافظة وفق الحدود المقررة لإطالة العمر التخزيني ومنع نمو الخمائر والعفن.
وتُعد تقنية «التعبئة الساخنة» من أهم مراحل التصنيع الحديثة، حيث يتم تعبئة الجبنة عند درجات حرارة مرتفعة تسهم في تعقيم العبوات وإطالة فترة الصلاحية، ما يقلل الحاجة إلى استخدام المواد الحافظة الكيميائية، خاصة في المنتجات عالية الجودة.
وأشار الدكتور السيد إلى أن نجاح تصنيع الجبنة الكريمية يعتمد على الالتزام الدقيق بمراحل الإنتاج والتحكم في درجات الحرارة والحموضة ونسب المكونات، بما يضمن الحصول على منتج يتمتع بالطعم المميز والقوام الناعم والقيمة الغذائية المرتفعة التي يفضلها المستهلكون.

