الأرض
موقع الأرض

متحدث البحوث الزراعية: الابتكار الزراعي مفتاح مواجهة التحديات المناخية

-

أكد الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لتطوير القطاع الزراعي تعتمد على التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والميكنة الزراعية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة الموارد ومواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المزارعين.

الميكنة الزراعية.. ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج وتقليل الخسائر
وأوضح أن الميكنة الزراعية أصبحت أحد أهم أدوات تطوير المنظومة الزراعية الحديثة، لما لها من دور مباشر في تقليل الفاقد أثناء مراحل الزراعة والحصاد، فضلًا عن خفض تكاليف التشغيل وتعويض النقص في العمالة الزراعية، مشيرًا إلى أن معهد بحوث الهندسة الزراعية يعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات البحثية لتوسيع نطاق استخدام المعدات والتقنيات الحديثة داخل الحقول المصرية.

معدات الحصاد الحديثة تحد من هدر المحاصيل
وأشار إلى أن الاعتماد على الآلات المتطورة في حصاد المحاصيل الاستراتيجية يساهم في الحفاظ على نسبة كبيرة من الإنتاج كانت تُفقد سابقًا نتيجة الأساليب التقليدية، كما تساعد وسائل النقل الزراعي المطورة في حماية الخضر والفاكهة من التلف أثناء نقلها من الحقول إلى مراكز التعبئة والتسويق.

تقنيات متطورة لترشيد استهلاك المياه
وأضاف أن التسوية الدقيقة للأراضي باستخدام أشعة الليزر تمثل نقلة مهمة في إدارة الموارد المائية، حيث تساعد على توزيع المياه بصورة متجانسة داخل الحقول وتقليل الفاقد، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأسمدة وتحسين نمو النباتات.
كما أسهمت أنظمة الزراعة الحديثة على المصاطب واستخدام السطارات المتخصصة في خفض معدلات استهلاك التقاوي والمياه، مع تسهيل عمليات الخدمة الزراعية ومكافحة الحشائش.

تحسين إنتاجية الفدان عبر تجهيز التربة علميًا
وأكد أن تطوير عمليات إعداد التربة باستخدام المعدات الحديثة ينعكس بصورة مباشرة على نمو الجذور وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية، وهو ما يؤدي إلى زيادة إنتاجية المحاصيل وتحسين جودة الناتج الزراعي.
كما تساهم تقنيات الرش الموجه في تحقيق الاستخدام الأمثل للمبيدات الزراعية من خلال توزيعها بدقة على النباتات المستهدفة، ما يقلل الهدر ويحافظ على البيئة.

مواجهة أزمة العمالة الزراعية بالتكنولوجيا
ولفت إلى أن الميكنة الزراعية ساعدت في تجاوز تحديات نقص العمالة داخل القرى والمناطق الزراعية، حيث أصبحت الآلات قادرة على تنفيذ الأعمال الزراعية المختلفة في وقت قياسي وبكفاءة مرتفعة، الأمر الذي يضمن الالتزام بالمواعيد المثلى للزراعة والحصاد.

خدمات مدعمة لدعم صغار المزارعين
وأوضح أن قطاع الميكنة الزراعية يوفر خدمات متعددة لصغار المزارعين من خلال محطات متخصصة تتيح استئجار المعدات الحديثة بأسعار مناسبة، بما يمكنهم من الاستفادة من التكنولوجيا الزراعية دون تحمل أعباء مالية كبيرة.

التحول الرقمي يغير شكل الزراعة المصرية
وأكد المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية أن التكنولوجيا الحديثة أصبحت عنصرًا رئيسيًا في إدارة النشاط الزراعي داخل مصر، في إطار التوجه نحو تطبيق مفاهيم الزراعة الذكية والتكيف مع التغيرات المناخية.

الذكاء الاصطناعي يدخل الحقول الزراعية
وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي بدأت تلعب دورًا متزايدًا في دعم المزارعين، حيث تتيح أدوات التشخيص الذكية التعرف على الأمراض والآفات الزراعية بسرعة ودقة، بما يساعد في اتخاذ القرار المناسب للعلاج وتقليل الخسائر.
كما يتم الاستفادة من صور الأقمار الصناعية والبيانات المناخية لرصد حالة المحاصيل وتحليل التربة والتنبؤ بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها.

أنظمة ري ذكية لتحقيق أعلى كفاءة
وأوضح أن استخدام المستشعرات الحديثة داخل الأراضي الزراعية يتيح متابعة مستويات الرطوبة والملوحة بشكل لحظي، وهو ما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية للمحاصيل من المياه والأسمدة وتقليل الفاقد الناتج عن الاستخدام العشوائي للموارد.

الطائرات المسيرة تدعم إدارة الحقول
وأضاف أن الطائرات بدون طيار أصبحت أداة فعالة في متابعة الحقول الزراعية، حيث تستخدم في عمليات المسح والرصد والكشف المبكر عن بؤر الإصابة والأماكن المتضررة، إلى جانب تنفيذ عمليات الرش بدقة عالية مع تقليل استهلاك المبيدات.
كما تشهد بعض المشروعات البحثية تجارب متقدمة لتوظيف الروبوتات الزراعية في أعمال المراقبة وإزالة الحشائش وتحسين كفاءة الإنتاج.

منصات رقمية تربط المزارع بالأسواق
وأشار إلى أن منصات التكنولوجيا الزراعية تسهم في تسهيل عمليات التسويق والتعاقد بين المنتجين والمصانع والأسواق الكبرى، بما يحقق عائدًا أفضل للمزارعين ويعزز

فرص تسويق المحاصيل بأسعار عادلة.

كما ساهمت منظومة كارت الفلاح في تنظيم الخدمات الزراعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وفق بيانات دقيقة ومحدثة.
الصوب الذكية تقود طفرة الإنتاج الزراعي
وأكد أن التوسع في مشروعات الصوب الزراعية الحديثة يمثل أحد أهم محاور التنمية الزراعية، حيث تتيح هذه التقنيات التحكم الكامل في الظروف البيئية المحيطة بالنبات، بما يرفع معدلات الإنتاج ويحسن الجودة ويوفر كميات كبيرة من المياه مقارنة بالزراعة التقليدية.

شراكات دولية لنقل الخبرات والتقنيات الحديثة
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور مصطفى عطية عمارة أن مصر تمتلك شبكة واسعة من الشراكات الدولية التي تستهدف نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة وتبادل الخبرات العلمية مع كبرى المؤسسات العالمية.

وقال إن التعاون مع المؤسسات البحثية والجامعات الدولية أسهم في دعم برامج تطوير التقاوي والصوب الزراعية وإدارة الموارد المائية وتحسين الإنتاج الزراعي.

تعاون بحثي لمواجهة التحديات المناخية
وذكر أن العديد من المشروعات المشتركة مع المنظمات الدولية تستهدف تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغيرات المناخية، من خلال تطبيق نظم الإنذار المبكر وتطوير أساليب الإنتاج المستدام.

كما تشمل مجالات التعاون تبادل الخبرات في مكافحة التصحر، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وتطوير نظم الزراعة الحديثة بالمناطق الجافة وشبه الجافة.

دعم جودة الغذاء وتعزيز الصادرات
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التعاون الدولي يسهم في رفع كفاءة منظومة سلامة الغذاء وتطوير آليات الرقابة والجودة، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمام الصادرات في مختلف دول العالم.