أزمات المعاطن والنقل تشعل غضب مزارعي الكتان في الغربية

قال الدكتور طارق أبو موسى، الباحث بمركز البحوث الزراعية، إن محصول الكتان يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية فى مصر، لما يمتلكه من قيمة اقتصادية وتصديرية كبيرة، مؤكدًا أن قرية شبراملس بمحافظة الغربية تعد المركز الرئيسى لإنتاج الكتان فى مصر والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مصر تحتل المركز السادس عالميًا فى تصدير الكتان، بإيرادات تتجاوز 75 مليون دولار سنويًا، فيما تنتج شبراملس نحو 90% من إجمالى الإنتاج المحلى، ويتم تصديره إلى عدد من الدول الأوروبية والصين.
أزمات تهدد «الذهب الأخضر»
وأكد «أبو موسى» أن القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها نقص «المعاطن» المستخدمة فى عمليات التعطين، إلى جانب مشكلات النقل والتخزين وضعف التصنيع المحلى، مطالبًا بوقف إزالة المعاطن وتقنين أوضاعها باعتبارها عنصرًا أساسيًا فى الصناعة.
ومن جانبه، قال الحاج عيد محمد عيسى، أحد كبار مزارعى الكتان بالغربية، إن القيود المفروضة على حركة الجرارات الزراعية تسببت فى تكدس المحصول داخل القرى، ما يزيد من مخاطر الحرائق، خاصة أن الكتان سريع الاشتعال.
وأضاف أن ضعف إمكانات الحماية المدنية وارتفاع تكاليف الزراعة وتحكم بعض التجار فى الأسعار تمثل تحديات إضافية تهدد استمرار المزارعين فى زراعة المحصول.
مطالب بدعم التصنيع المحلى
وفى السياق ذاته، أكد خالد عيسى، رئيس جمعية الناهض لإنتاج الكتان بالغربية، أن تطوير القطاع يتطلب تحسين الطرق، وتوفير نقاط حماية مدنية، وزيادة عدد المعاطن، لدعم خطة الدولة للتوسع فى زراعة الكتان والوصول بالمساحات المنزرعة إلى 70 ألف فدان.
وأشار وليد فوزى عسل إلى أن تصدير الكتان خامًا يبدد جزءًا كبيرًا من قيمته الاقتصادية، موضحًا أن الطن يُصدر بنحو 5 آلاف دولار ثم يعود فى صورة منتجات مصنعة تتجاوز قيمتها 12 ألف دولار.
ورغم الأهمية الاقتصادية الكبيرة للكتان وقدرته على توفير العملة الصعبة وفرص العمل، لا تزال الصناعة بحاجة إلى تدخل عاجل لحل أزمات النقل والتخزين والتصنيع، بما يضمن الحفاظ على مكانة الكتان المصرى كأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية والتصديرية.

