الأرض
موقع الأرض

من السكين إلى الفريزر.. إرشادات ضرورية للحفاظ على سلامة لحوم الأضاحي

  إرشادات للحفاظ على سلامة لحوم الأضاحي
كتب - إسلام موسى: -

أكدت الدكتورة ولاء برهوم علي عبده، خبيرة الطب البيطري، في تصريحات خاصة لموقع “الأرض”، أهمية الالتزام بالإجراءات الصحية السليمة عند ذبح الأضاحي والتعامل مع اللحوم خلال عيد الأضحى، محذرة من عدد من الممارسات الخاطئة التي قد تتسبب في فساد اللحوم وتهدد صحة المواطنين، خاصة مع ارتفاع معدلات الذبح خلال أيام العيد.

السكين الحادة تقلل ألم الأضحية وتحافظ على جودة اللحم

وأوضحت خبيرة الطب البيطري أن الإحساس بالألم لدى الأضحية يتركز بشكل أساسي في طبقة الجلد، لذلك يجب استخدام سكين حادة بصورة كافية أثناء الذبح، لتقليل شعور الحيوان بالألم وضمان إتمام عملية الذبح بطريقة سليمة.

وأضافت أن الحيوان يفقد وعيه تدريجيًا بمجرد قطع الأوردة والشرايين الرئيسية بمنطقة النحر، نتيجة توقف تدفق الدم إلى مراكز الإحساس بالمخ، مؤكدة أن الذبح الصحيح يضمن خروج الدم بصورة طبيعية ويحافظ على جودة اللحوم.

تحذير خطير من استخدام المخدرات قبل الذبح

وفي متابعة وراء الخبر، حذرت الدكتورة ولاء برهوم من لجوء بعض الأشخاص إلى حقن الأضاحي بمواد مخدرة مثل “الكيتامين” أو “الزيلازين” بهدف السيطرة على حركة الحيوان أثناء الذبح، مؤكدة أن هذه الممارسات تؤثر بشكل مباشر على سلامة اللحوم.

وأشارت إلى أن المواد المخدرة تؤدي إلى ارتخاء العضلات وتقليل انقباضها الطبيعي، ما يمنع نزف الدم بشكل كامل، وبالتالي تبقى كميات من الدم داخل اللحم، وهو ما يسرّع من عملية الفساد ويزيد من نمو البكتيريا والميكروبات الضارة، فضلًا عن تقليل مدة صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي.

متى يمكن تناول لحوم الأضاحي بعد الذبح؟

وأكدت خبيرة الطب البيطري ضرورة تجنب تناول لحوم الأضاحي مباشرة بعد الذبح، موضحة أن الأفضل الانتظار لمدة لا تقل عن 6 ساعات، حتى تتخلص العضلات من بعض الإنزيمات الموجودة بها، مع انخفاض نسبة الجراثيم وتحسن جودة اللحم.

كما شددت على عدم الإسراع في طهي الكبد أو الأعضاء الداخلية فور استخراجها من الأضحية، مشيرة إلى ضرورة الانتظار لمدة نصف ساعة على الأقل قبل التعامل مع الكبد والقلب والكلى، لأن تناولها مباشرة قد يؤدي إلى حدوث تلوث غذائي أو ظهور أعراض صحية خطيرة لدى بعض الأشخاص.

الأعلاف مجهولة المصدر تهدد صحة المواطنين

ومن جانبها، أكدت الدكتورة دعاء برهوم علي عبده، خبيرة الطب البيطري، أن نوعية الأعلاف التي تتغذى عليها الأضحية قبل الذبح تؤثر بصورة مباشرة على جودة اللحوم وسلامتها.

وأوضحت أن الماشية التي تتغذى على القاذورات أو الأعلاف الرديئة ومجهولة المصدر قد تنتج لحومًا غير صالحة للاستهلاك، وقد تتسبب في أضرار صحية خطيرة للمستهلكين، مؤكدة أن سلامة اللحوم تبدأ من التغذية السليمة للحيوان قبل الذبح.

علامات مهمة يجب التأكد منها قبل شراء الأضحية

وشددت خبيرة الطب البيطري على ضرورة التأكد من عدد من العلامات المهمة قبل شراء الأضحية، أبرزها:

أن تكون الأضحية مطابقة للشروط الشرعية وخالية من العيوب الظاهرة مثل العرج أو المرض أو الهزال.

أن يتمتع الحيوان بالنشاط والحركة الطبيعية.

التأكد من أن شهية الحيوان جيدة ولا يعاني من فقدان الشهية.

خلو الفم والأنف واللسان من الالتهابات أو الإفرازات.

أن يكون التنفس طبيعيًا دون سعال أو صعوبة.

أن يكون الصوف نظيفًا وناعم الملمس وغير باهت.

أن يكون الرأس مرفوعًا والأرجل قوية ومستقيمة.

أن تكون العينان لامعتين وخاليتين من الاحمرار أو الاصفرار.

إجراءات ضرورية بعد الذبح للحفاظ على سلامة اللحوم

وأكدت أهمية فحص الذبيحة بعد الذبح مباشرة للتأكد من خلوها من الديدان أو الإصابات المرضية، مع ضرورة نقل اللحوم في أكياس نظيفة لحمايتها من التلوث والأتربة وعوادم السيارات.

كما نصحت بسرعة توزيع اللحوم بعد الذبح وعدم تركها لفترات طويلة في درجات حرارة مرتفعة، لتجنب تكاثر الجراثيم وفساد اللحوم.

المدة الآمنة لحفظ اللحوم في الثلاجة والفريزر

وأوضحت خبيرة الطب البيطري أن مدة حفظ اللحوم تختلف بحسب نوعها وطريقة التخزين، وجاءت كالتالي:

قطع اللحم: من 3 إلى 5 أيام في الثلاجة، ومن 4 إلى 6 أشهر في الفريزر.

شرائح اللحم “الستيك”: من 3 إلى 5 أيام في الثلاجة، ومن 6 إلى 12 شهرًا في الفريزر.

اللحم المفروم: من يوم إلى يومين في الثلاجة، ومن 3 إلى 4 أشهر في الفريزر.

الكبد والكلى والقلب واللسان: من يوم إلى يومين في الثلاجة، ومن 3 إلى 4 أشهر في الفريزر.

اللحوم المطهية: من 3 إلى 4 أيام في الثلاجة، ومن شهرين إلى 3 أشهر في الفريزر.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تخزين اللحوم بكميات كبيرة فوق بعضها داخل الثلاجة أو تكرار فصل الكهرباء عن أجهزة التبريد يقلل من صلاحية اللحوم ويزيد من فرص فسادها، ما قد يحولها إلى مصدر خطر على صحة المواطنين خلال موسم عيد الأضحى المبارك.