الأرض
موقع الأرض

إنتاج الحبوب العالمي يتراجع للمرة الأولى في 4 سنوات.. تفاصيل

مجلس الحبوب العالمي
كتب - محمود راشد: -

أصدر مجلس الحبوب الدولي تقريره الدوري لأسواق الحبوب، مبينا أن المعروض العالمي من المحاصيل الأساسية سيسجل انكماشا واضحا بفعل تراجع المساحات المزروعة وتأثر الإنتاجية بالتقلبات الجوية.

وتوقع التقرير انخفاض إنتاج القمح العالمي بنسبة ثلاثة بالمئة ليصل إلى 820 مليون طن، بالتوازي مع تراجع إنتاج الذرة بنسبة اثنين بالمئة ليبلغ 1.3 مليار طن مقارنة بالموسم الماضي، مما يضع النظم الغذائية أمام تحديات تأمين الإمدادات بداخل الأسواق الناشئة.


نمو معدلات الاستهلاك وتآكل المخزونات الاستراتيجية

رغم المؤشرات السلبية للإنتاج، أكد المجلس أن معدلات استهلاك القمح والذرة والشعير ستواصل نموها التصاعدي، مما يؤدي إلى زيادة طفيفة في إجمالي استخدام الحبوب عالميا.

ونتيجة لتفوق الاستهلاك على الإنتاج، من المتوقع تراجع المخزونات الختامية للحبوب بنسبة أربعة بالمئة لتستقر عند مستوى 615 مليون طن، وهي مستويات تتوافق مع متوسط السنوات الخمس الماضية لكنها تفرض ضغوطا تشغيلية على الدول المستوردة.


هبوط تجارة الحبوب مدفوعا بتراجع مشتريات الشرق الأوسط

أشار التقرير إلى أن حركة التجارة الدولية في قطاع الحبوب ستسجل انخفاضا بنسبة اثنين بالمئة، ويعود هذا التراجع بالأساس إلى انخفاض الشحنات المستوردة من قبل دول شمال أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وفي المقابل، رفع المجلس توقعاته لإنتاج فول الصويا إلى مستوى قياسي يبلغ 442 مليون طن بزيادة ثلاثة بالمئة على أساس سنوي بفضل وفرة محاصيل الدول الرئيسية، في حين سيتجه استهلاك الصويا الذروي إلى 445 مليون طن مدفوعاً بطلب قوي من مصانع المعالجة والزيوت.


قفزة بأسعار القمح والصويا بداخل البورصات العالمية

تفاعلت البورصات السلعية سريعا مع توقعات نقص المحاصيل، حيث ارتفع مؤشر مجلس الحبوب الدولي لأسعار الحبوب والبذور الزيتية (GOI) بنسبة 2.6% خلال الشهر الجاري، وكان القمح الرابح الأكبر بنمو سعري بلغ 4.2%.

وعلى الصعيد السنوي، سجل المؤشر العام نموا يقترب من ثمانية بالمئة، حيث قادت الزيوت وبذور الصويا الارتفاعات السنوية بقفزة بلغت اثني عشر بالمئة، يليها الشعير بنسبة صعود بلغت تسعة بالمئة نتيجة اشتعال التنافسية التصديرية.