الأرض
موقع الأرض

الزراعة تكشف تطورات أسعار الطماطم

الطماطم
كتب - إسلام موسى: -

أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الطماطم خلال الفترة الأخيرة كانت مؤقتة ومرتبطة بما يُعرف بـ«فاصل العروات» بين المواسم الزراعية، مشيرًا إلى أن الأسواق بدأت بالفعل تشهد تراجعًا تدريجيًا في الأسعار مع زيادة المعروض ودخول إنتاج العروة الجديدة.

وخلال الأيام الماضية، أثارت أسعار الطماطم حالة واسعة من الجدل بعد وصول سعر الكيلو في بعض المناطق إلى 60 و70 جنيهًا، ما دفع المواطنين للتساؤل حول أسباب الأزمة، وإمكانية عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية، خاصة مع تداول معلومات عن انخفاض الكيلو إلى 7 جنيهات، وهو ما نفته وزارة الزراعة بشكل قاطع.

تراجع تدريجي بعد موجة الارتفاع
وأوضح المتحدث باسم وزارة الزراعة أن أسعار الطماطم انخفضت حاليًا لتتراوح بين 15 و30 جنيهًا للكيلو بحسب الجودة والمنطقة، مؤكدًا أن الحديث عن بيع الطماطم بسعر 7 جنيهات غير دقيق في الوقت الحالي.

وأشار إلى أن السوق المحلية تمتلك كميات كافية من الطماطم لتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب وجود فائض يُوجَّه للتصدير، لافتًا إلى أن الأزمة لم تكن ناتجة عن نقص حاد في الإنتاج، وإنما بسبب الفجوة الزمنية بين انتهاء عروة وبداية أخرى.

وأضاف أن دخول العروة الجديدة للأسواق خلال الأيام المقبلة سيؤدي إلى زيادة المعروض بشكل واضح، وهو ما سينعكس مباشرة على الأسعار، متوقعًا استمرار الانخفاض التدريجي خلال الفترة المقبلة.

السعر العادل للطماطم بعد ارتفاع تكاليف الإنتاج

وفي متابعة لأسباب الارتفاعات الأخيرة، أكد الدكتور خالد جاد أن مستلزمات الإنتاج الزراعي شهدت زيادات ملحوظة خلال الفترة الماضية، وهو ما أثر على تكلفة زراعة الطماطم وأسعارها النهائية داخل الأسواق.

ورغم ذلك، شدد على أن وصول سعر الكيلو إلى 70 جنيهًا يُعد سعرًا مبالغًا فيه وغير مقبول، موضحًا أن السعر العادل للطماطم يتراوح ما بين 10 و15 جنيهًا للكيلو في الظروف الطبيعية.

كما أوضح أن الطماطم تُعد من المحاصيل المتوافرة طوال العام، لكن أسعارها تتأثر بشكل مباشر بفترات الانتقال بين العروات الزراعية، وهي ظاهرة موسمية تتكرر سنويًا، وغالبًا لا تستمر أكثر من أسبوع.

تجار الجملة: الأزمة سببها «فاصل العروات»

من جانبه، أكد محمد نافع، رئيس رابطة تجار الخضار والفاكهة بسوق السادس من أكتوبر، أن الأسواق بدأت بالفعل تشهد انفراجة ملحوظة بعد موجة الارتفاع الأخيرة.
وأوضح أن أسعار الطماطم داخل سوق الجملة كانت مرتفعة حتى قبل أيام قليلة، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي مع زيادة الكميات الواردة من الإنتاج الجديد.

وأشار إلى أن أسعار الطماطم داخل سوق الجملة تتراوح حاليًا بين 15 و25 جنيهًا للكيلو، بينما تصل للمستهلك في أسواق التجزئة بأسعار تتراوح بين 25 و30 جنيهًا، بعد أن سجلت في بعض المناطق أرقامًا قياسية تجاوزت 60 و70 جنيهًا خلال الفترة الماضية.

مبادرة جديدة لتقليل الأسعار على المواطنين

وكشف رئيس رابطة تجار الخضار والفاكهة عن إطلاق مبادرة بالتعاون مع محافظة الجيزة وإدارة سوق السادس من أكتوبر، تستهدف توفير منفذ بيع مباشر للمواطنين داخل سوق الجملة بأسعار قريبة من أسعار التجار، بهدف تقليل حلقات التداول والحد من الفجوة السعرية بين الجملة والتجزئة.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي في إطار تخفيف الأعباء عن المواطنين وضبط الأسواق، خاصة في ظل ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية خلال الفترة الأخيرة.

هل يؤثر التصدير على أسعار الطماطم؟

ونفى محمد نافع وجود علاقة مباشرة بين تصدير الطماطم وارتفاع الأسعار في السوق المحلية، مؤكدًا أن السوق المصرية تعتمد بشكل أساسي على معادلة العرض والطلب، خاصة أن الطماطم من السلع سريعة التلف التي لا يمكن تخزينها لفترات طويلة.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج خلال الأيام المقبلة ستدفع الأسعار لمزيد من الانخفاض، متوقعًا أن تتراجع إلى مستويات أقل من 30 جنيهًا قبل حلول عيد الأضحى المبارك.

ماذا يحدث في سوق الطماطم؟

وراء الأزمة الحالية تقف التغيرات الموسمية المعتادة في الإنتاج الزراعي، إذ تنخفض كميات المحصول في بعض المناطق قبل بدء حصاد العروة الجديدة في مناطق أخرى، ما يؤدي إلى تراجع المعروض مؤقتًا وارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ.

لكن المؤشرات الحالية، سواء من وزارة الزراعة أو من كبار التجار، تؤكد أن موجة الغلاء بدأت بالفعل في الانحسار، مع توقعات بعودة الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع زيادة الإنتاج واستقرار حركة الأسواق.