وزيرة البيئة تشيد بالمرحلة الرابعة من «100 مليون شجرة».. تدعم مواجهة التغيرات المناخية

أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الانتهاء من تنفيذ المرحلة الرابعة من المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»، في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة للمواطنين، وذلك بعد تنفيذ أعمال زراعة وتوريد وتشجير أكثر من 200 ألف شجرة بعدد من المحافظات، إلى جانب التوسع في تشجير المحاور الحيوية والطرق الرئيسية على مستوى الجمهورية.
المرحلة الرابعة من مبادرة 100 مليون شجرة
وكشفت وزارة التنمية المحلية والبيئة، في تقرير تلقته الوزيرة من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، أن المرحلة الرابعة شملت توريد وزراعة نحو 75 ألفًا و692 شجرة داخل 7 محافظات، هي الفيوم، والدقهلية، والإسكندرية، والسويس، والشرقية، والبحر الأحمر، وقنا، ضمن خطة الدولة لزيادة الرقعة الخضراء وتحسين البيئة العمرانية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة» تُعد من أبرز المشروعات القومية الداعمة للتحول نحو بيئة صحية ومستدامة، موضحة أن زيادة الغطاء النباتي تسهم بصورة مباشرة في تحسين جودة الهواء، والحد من معدلات التلوث، وخفض درجات الحرارة، فضلًا عن تحسين المظهر الحضاري للشوارع والميادين والمحاور الرئيسية.
تحسين جودة الحياة ومواجهة التغيرات المناخية
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن المواطن أصبح يلمس نتائج المبادرة بشكل واضح داخل المدن، سواء من خلال تحسن الحالة البيئية أو زيادة المساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية وعلى الطرق والمحاور الرئيسية، وهو ما يدعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن التوسع في التشجير لا يقتصر فقط على تحسين الشكل الحضاري، بل يمتد ليشمل توفير بيئة أكثر صحة وراحة للمواطنين، خاصة في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، بما ينعكس بشكل إيجابي على الحياة اليومية وجودة الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين.
تشجير محطات المعالجة والطريق الدائري
من جانبه، أوضح الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق أن المرحلة الرابعة تضمنت تنفيذ أعمال تشجير موسعة بالتعاون مع عدد من الجهات المختلفة، حيث تم توريد 25 ألف شجرة لصالح الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، لزراعتها داخل محطات معالجة مياه الصرف بالمحافظات.
وأضاف أن الوزارة قامت أيضًا بتوريد 100 ألف شجرة إلى 16 محافظة، استهدفت دعم أعمال التشجير داخل مراكز الشباب ومديريات الصحة والتعليم، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية المختلفة الهادفة إلى نشر ثقافة الحفاظ على البيئة وزيادة المساحات الخضراء.
وفي إطار تطوير المحاور الرئيسية، امتدت أعمال المبادرة لتشجير الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، سواء على الجانبين أو بالجزر الوسطى، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطرق والكباري بوزارة النقل، وشملت الأعمال عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها قطاع مثلث مدكور بعد كوبري المشير في اتجاه المنيب، وقطاع أمام محطة المعالجة بجوار سلم مرسيدس، مع استخدام أنواع من الأشجار الملائمة لطبيعة الطرق السريعة والظروف البيئية المحيطة.
منظومة رقمية لمتابعة الأشجار
وأكد رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة أن الوزارة تتابع تنفيذ المبادرة ميدانيًا بشكل مستمر بالتنسيق مع المحافظات، إلى جانب توثيق مواقع الأشجار وربطها بمنظومة رقمية حديثة لمتابعة أعمال الصيانة ومعدلات النمو، بما يضمن استدامة المشروع وتحقيق أقصى استفادة بيئية وتنموية منه.
تفاصيل المراحل الأربع للمبادرة
واستعرض التقرير الموقف التنفيذي لمراحل المبادرة الأربع خلال العام المالي الجاري، حيث شهدت المرحلة الأولى التعاقد على زراعة 5 ملايين شجرة بمشاركة جميع المحافظات، تلتها المرحلة الثانية بزراعة مليوني شجرة، ثم المرحلة الثالثة التي تضمنت زراعة 452 ألف شجرة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وصولًا إلى المرحلة الرابعة التي تمثل امتدادًا لجهود الدولة في التوسع بالرقعة الخضراء وتحسين المشهد البيئي والحضاري.
وشددت الدكتورة منال عوض على استمرار وزارة التنمية المحلية والبيئة في تنفيذ المبادرة الرئاسية بالتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق أهدافها البيئية والمناخية، ودعم رؤية الدولة نحو بناء مدن أكثر استدامة وتوفير جودة حياة أفضل للمواطنين في جميع المحافظات.

