مزارع الذكاء الاصطناعي بالخليج تتحدى الحرب وتعزز مرونة قطاع الأمن الغذائي

أكد سكاي كورتز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "بيور هارفست سمارت فارمز" (Pure Harvest Smart Farms)، أن الحرب الدائرة مع إيران والاضطرابات الملاحية المحيطة بمضيق هرمز لم تسفر إلا عن تأثيرات محدودة للغاية على شركته المتخصصة في الزراعة الذكية بداخل البيئة الصحراوية القاسية.
وأوضح أن هذه الأزمات اللوجستية ساهمت في تحويل ديناميكيات السوق لصالح المنتجين المحليين حيث تقع سلاسل التوريد الزراعية التقليدية تحت ضغوط شديدة، مما يجعل الاعتماد على التقنيات المستدامة محليا خيارا حتميا لتأمين الخضروات الورقية، الطماطم، والتوتيات.
الغذاء كبنية تحتية حرجة توازي قطاعات الدفاع والطاقة
يرى كورتز أن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية الحالية تعمل كحافز قوي لإدارة حوارات جادة حول سبل تعزيز مرونة النظم الغذائية الإقليمية، واصفا حماية الأمن الغذائي في منطقة الخليج بأنها "مهمة وطنية تشبه بناء جدار الصين العظيم".
وانتقد بشدة التعامل مع القطاع الزراعي كنشاط اقتصادي ترفيهي أو استهلاكي ثانوي، مصرا على ضرورة تصنيفه كبنية تحتية حرجة تقع في نفس مرتبة محطات تحلية المياه، قطاعات الطاقة، والمنظومات الدفاعية والأمنية، متسائلا عن سبب التفرقة في التعامل بين الوقود المخصص للبشر (الغذاء) والوقود المخصص للسيارات.
مطالبات بفرض قيود على الاستيراد الشتوي لدعم مزارع الداخل
يتبنى مستثمرو الزراعة الذكية رؤية إقليمية موحدة ومستدامة تدعو الحكومات الخليجية لحماية الإنتاج المحلي المتقدم وذلك عبر فرض قيود مقننة على الواردات الرخيصة القادمة من دول مثل إيران والأردن خلال أشهر الشتاء التي تشهد ذروة الإنتاج.
ولتجنب تأثر المستهلكين بأي ارتفاعات سعرية ناتجة عن هذه القيود، تطالب الشركات بآليات دعم موازية تتضمن تقديم قروض طويلة الأجل مدعومة الفائدة ومحفزات مالية للمنتجين المحليين، بما يضمن استقرار الاستثمارات التقنية وقدرتها على التوسع السريع.
التكنولوجيا الزراعية بديل مرن أمام تقلبات خطوط الملاحة
أثبتت المزارع الذكية المعتمدة على تقنيات التحكم المناخي والذكاء الاصطناعي قدرتها على امتصاص صدمات الأسواق الناجمة عن إغلاق بعض الممرات المائية حيث تضمن هذه النظم استمرارية الإنتاج طوال العام دون التأثر بالتقلبات الجوية أو السياسية الخارجية.
وتدفع التحولات الراهنة الصناديق السيادية بداخل دول مجلس التعاون الخليجي نحو تكثيف ضخ رؤوس الأموال بداخل مشاريع الزراعة العمودية والصوب الذكية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي وبناء مخزون استراتيجي يحمي المنطقة من أي حصار تجاري محتمل.

