إلغاء تسجيل وتداول 4 مواد فعالة من المبيدات عالية الخطورة

أعلنت لجنة مبيدات الآفات الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، برئاسة الأستاذة الدكتورة هالة أبو يوسف، عن بدء خطة الإلغاء التدريجي لمجموعة من المبيدات عالية الخطورة المسجلة في مصر، بما يضمن خلو قاعدة البيانات الرسمية تماماً منها بحلول عام 2030.
يأتي هذا القرار الحاسم استجابة للمراجعات الدورية المكثفة وبناءً على المعايير الثمانية الصارمة التي أقرتها منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO). وبموجب التقييمات الفنية الأخيرة وتوافر البدائل الآمنة، تقرر رسمياً إلغاء تسجيل وتداول واستخدم 4 مواد فعالة رئيسية دخلت حيز الحظر الفعلي وفق خطة زمنية مقسمة على مراحل تنتهي منتصف عام 2027.
أسباب حظر المبيدات عالية الخطورة (HHPs) في مصر
أوضحت اللجنة في تقريرها أن قرار الإلغاء لم يكن وليد اللحظة، بل جاء استناداً إلى ثلاثة ركائز أساسية تضمن توافق مصر مع المعايير الدولية وتوفير أقصى درجات الحماية للمستهلك والبيئة الزراعية:
الإلغاء التدريجي بحلول 2030: تصفير وجود أي مركبات تندرج تحت تصنيف "عالية الخطورة" في قاعدة البيانات المصرية وتطهيرها دورياً.
التوافق مع المعايير الدولية (WHO & FAO): تطبيق المعايير الثمانية الدولية؛ حيث يتم إدراج المبيد فوراً ضمن قائمة الحظر إذا انطبق عليه بند واحد فقط من هذه المعايير.
نتائج لجنة المراجعة الدورية: الفحص المستمر لكافة المركبات المتداولة في السوق المصري للتأكد من تطبيق المبدأ الحاكم "أمان المبيد يسبق فاعليته"، مع اشتراط توفر توصيات بديلة وفعالة للمزارعين قبل اتخاذ قرار الحظر.
قائمة المواد الفعالة الملغاة رسمياً من اللجنة
شمل قرار الشطب النهائي أربع مواد كيميائية حيوية تستخدم كمركبات فطرية وحشرية، وهي كالتالي:
1. BENTHIAVALICARB-ISOPROPYL: مبيد فطري جهازي يُستخدم لمكافحة أمراض اللفحات والبياض الزغبي.
2. CHLOROPICRIN (الكلوروبرين): مادة تعقيم تربة واسعة النطاق ذات تأثير غازي حاد وتستخدم قبل الزراعة.
3. CHLOROTHALONIL (الكلوروثالونيل): مبيد فطري وقائي واسع المدى لحماية العديد من المحاصيل الحقلية والخضار من الفطريات المتنوعة.
4. THIOPHANATE-METHYL (ثيوفانات الميثيل): مبيد فطري وقائي وعلاجي جهازي مشهور يستخدم لمكافحة أمراض أعفان الجذور واللفحات.
الجدول الزمني والآلية التنفيذية لتطبيق الحظر
مراعاةً للاستقرار الاقتصادي والقطاع الزراعي وعدم الإضرار بالشركات المستوردة أو نقص مستلزمات الإنتاج المتاحة بالأسواق، وضعت اللجنة جدولاً زمنياً تدريجياً محكماً يسير وفق التواريخ التالية:
5 مايو 2026 (جلسة اللجنة): الوقف النهائي الفوري لجميع أعمال التجريب لهذه المواد الفعالة في الحقول والمحطات البحثية التابعة للوزارة.
31 ديسمبر 2026 (وقف الاستيراد الفني): الإيقاف التام لمنح موافقات استيراد المواد الخام أو الفنية للمركبات الأربعة، بشرط عدم تجاوز كميات العام الماضي للمستوردين خلال فترة السماح المتبقية.
30 يونيو 2027 (نهاية التداول النهائي): الحظر المطلق لتداول، بيع، أو استخدام هذه المركبات في السوق المصري، لتدخل الدولة بعد هذا التاريخ مرحلة الاعتماد الكامل على البدائل الآمنة.
تنبيه مهم للمزارعين والشركات:
أكدت الدكتورة هالة أبو يوسف رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية، أن مبدأ "أمان المبيد يسبق فاعليته" هو المحرك الأساسي لهذه القرارات، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بالفعل بتوفير وتحديد البدائل الزراعية والبيولوجية الآمنة والموصى بها محلياً ودولياً لضمان عدم تأثر معدلات الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية.

