الأرض
موقع الأرض

متحدث البحوث الزراعية: حماية الفلاح المصري أولوية في كل برامج الدولة الزراعية

إسلام موسى -

يعدّ قطاع الزراعة في مصر أحد أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متزايدة نتيجة التغيرات المناخية وندرة الموارد المائية، ما دفع الدولة إلى تكثيف جهودها البحثية لإيجاد حلول مبتكرة تدعم استدامة الإنتاج الزراعي. وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث باسم مركز البحوث الزراعية، في تصريح خاص لموقع الأرض، أبرز ملامح خطط المركز لمواجهة هذه التحديات، إلى جانب جهوده في دعم صغار المزارعين ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى الحقول.

هل توجد خطط لاستنباط أصناف زراعية تتحمل الحرارة ونقص المياه؟
هناك خطط استراتيجية يتم تنفيذها بالفعل ضمن “البرنامج القومي لاستنباط أصناف المحاصيل الاستراتيجية المتحملة للإجهاد البيئي”، وهو من أهم أولويات مركز البحوث الزراعية في المرحلة الحالية لمواجهة التغيرات المناخية.
وتشمل هذه الخطط عدة محاور رئيسية، أبرزها:
القمح.. أصناف مقاومة للجفاف والحرارة
يتم التوسع في زراعة أصناف مثل “مصر 3” و“مصر 4” و“سخا 95”، والتي تتميز بقدرتها على تحمل درجات الحرارة المرتفعة ومقاومة مرض الصدأ الأصفر، إلى جانب استنباط سلالات مناسبة للزراعة المطرية في سيناء والساحل الشمالي.
الأرز والذرة.. ترشيد استهلاك المياه
وفي الأرز، يجري التوسع في أصناف “سخا سوبر 300” و“سخا 108”، التي تقلل استهلاك المياه بنسبة تتراوح بين 20% و30%، مع تحمل أعلى لملوحة التربة.
أما الذرة الشامية، فيتم العمل على إنتاج هجن جديدة عالية الإنتاجية تتناسب مع الأراضي المستصلحة حديثًا وتتحمل فترات انقطاع الري.
الخضر.. تقليل الاعتماد على الاستيراد
يعمل برنامج تقاوي الخضر على إنتاج هجن محلية من الطماطم والكنتالوب واللوبيا، قادرة على تحمل موجات الحرارة أثناء الإزهار والعقد، بما يقلل الاعتماد على البذور المستوردة.
تسريع الاستنباط بالخلايا الذكية
كما تم استخدام الصوبات الذكية وتقنيات التربية السريعة، ما ساهم في تقليص فترة استنباط الأصناف الجديدة إلى نحو 5–6 سنوات بدلًا من 10–12 سنة.
تحديث الخريطة الصنفية
ويتم تحديث الخريطة الصنفية للمحافظات بشكل دوري، لتوجيه المزارعين إلى الأصناف الأكثر ملاءمة لكل منطقة، خاصة في محافظات الصعيد.

كيف يدعم مركز البحوث الزراعية صغار المزارعين في الريف؟
يتبنى مركز البحوث الزراعية سياسة “الوصول إلى رأس الغيط”، بهدف دعم صغار المزارعين، وتقليل تكاليف الإنتاج، والحد من الخسائر، وذلك ضمن مبادرات مثل “حياة كريمة” و“بداية”.
ويتم ذلك من خلال عدة محاور، أبرزها:
الإرشاد الزراعي والمدارس الحقلية
تتكثف الأنشطة الإرشادية داخل القرى، إلى جانب تنفيذ مدارس حقلية لتدريب المزارعين عمليًا على الري والتسميد ومكافحة الآفات.
قوافل بيطرية مجانية
يتم تنظيم قوافل بيطرية تجوب القرى لتقديم الكشف والعلاج المجاني للثروة الحيوانية، بما يشمل الفحص بالسونار والعمليات الجراحية والتحصين.
تقاوي مدعمة وتحسين وراثي
يوفر المركز التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية داخل القرى بأسعار مناسبة، إلى جانب برامج تحسين وراثي للماشية من خلال سلالات محسنة تُقدم لصغار المربين.
تمكين المرأة الريفية
كما يتم تدريب السيدات الريفيات على مشروعات صغيرة مثل تصنيع الألبان وتجفيف الخضروات، بما يساهم في رفع دخل الأسرة.
الاستفادة من المخلفات الزراعية
ويجري تدريب المزارعين على تحويل المخلفات الزراعية إلى أعلاف غير تقليدية وأسمدة عضوية، لتقليل التكلفة وزيادة العائد.
الإنذار المبكر للمزارعين
ويعتمد المركز على منظومة إنذار مبكر تقدم توصيات فورية لمواجهة موجات الحر أو الصقيع قبل حدوثها، لحماية المحاصيل

ما دور الإرشاد الزراعي في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى المزارع؟
الإرشاد الزراعي هو حلقة الوصل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، حيث ينقل نتائج الأبحاث إلى المزارع في صورة مبسطة وقابلة للتطبيق.
تبسيط المعرفة العلمية
يعمل المرشدون الزراعيون على تحويل الأبحاث المعقدة إلى إرشادات عملية واضحة تشمل مواعيد الري والتسميد ومكافحة الآفات.
الحقول الإرشادية بالمشاهدة
يتم تنفيذ حقول نموذجية لعرض التقنيات الحديثة، بما يساعد المزارعين على رؤية النتائج على أرض الواقع قبل تطبيقها.
الإرشاد الرقمي
يعتمد الإرشاد على وسائل التواصل والتطبيقات الذكية لإرسال توصيات يومية وتنبيهات مناخية للمزارعين.
المدارس الحقلية
تجمع المدارس الحقلية بين الباحث والمرشد والمزارع طوال الموسم الزراعي لتعليم الممارسات الحديثة بشكل عملي.
دعم المرأة الريفية
كما يمتد دور الإرشاد إلى تدريب السيدات على مشروعات منزلية إنتاجية تسهم في تحسين مستوى الدخل وتحقيق التنمية الريفية