الأرض
موقع الأرض

تعليق العقوبات النفطية على إيران يهدئ أسواق الطاقة ويخفض تكاليف شحن الحبوب

 العقوبات النفطية على إيران
كتب - محمود راشد: -

أحدث الإعلان الأمريكي عن التعليق المؤقت للعقوبات موجات ارتدادية متباينة في الأسواق الدولية، كإجراء استباقي من المتداولين لزيادة المعروض العالمي.

وفي حين استجابت بورصات النفط بشكل فوري وعنيف للخبر نظرا للاحتياطيات الإيرانية الضخمة، انعكس هذا الهدوء الجيوسياسي بشكل غير مباشر على أسواق الغاز الطبيعي وعقود الحبوب الآجلة.

ساهم هذا القرار في تنفيس الضغوط التضخمية السائدة في قطاع السلع الأساسية، مفسحا المجال لأسبوع من التصحيح السعري بداخل الأسواق العالمية.

بورصة النفط والغاز تتنفس الصعداء وسط توقعات تدفق الإمدادات
سجلت أسعار خامي القياس العالمي "برنت" وغرب تكساس الوسيط (WTI) تراجعا فوريا بنسب تراوحت بين 3% و 4.5% عقب صدور الخبر حيث تشير التقديرات إلى قدرة طهران على ضخ ما بين 500 ألف إلى مليون برميل يوميا إضافية في غضون أسابيع عبر مخزوناتها العائمة.

وفي المقابل، شهدت عقود الغاز في مركز "TTF" الهولندي ومؤشر "Henry Hub" الأمريكي استقرارا نسبيا مع هبوط طفيف بنحو 1.5%، مدفوعا بانخفاض الطلب على الغاز كوقود بديل في المصانع عقب تراجع أسعار النفط الخام.
أسعار الحبوب تتراجع بدعم انخفاض نفقات الإنتاج والشحن البحري
انعكس الاتفاق النفطي الإيراني بشكل إيجابي على بورصتي شيكاغو (CBOT) وباريس (Euronext) حيث سجلت عقود القمح والذرة والصويا تراجعا بنسبة 1% إلى 2%.

يعود هذا الهبوط إلى توقعات المزارعين بانخفاض أسعار الأسمدة النيتروجينية وتكاليف تشغيل الآلات الزراعية المرتبطة بالطاقة. وعلاوة على ذلك، ساهم تراجع أسعار النفط في خفض تكلفة وقود السفن، مما يقلل من نفقات الشحن البحري عبر المحيطات ويعيد التوازن للأسواق التي تعاني أساسا من اضطرابات الطقس في روسيا وجنوب أفريقيا.
ارتباك حسابات أوبك بلس ومستقبل المعروض العالمي
يضع دخول النفط الإيراني الأسواق الرسمية "تحالف أوبك بلس" أمام تحد جديد لإعادة توازن المعروض حيث كانت التخفيضات الطوعية السابقة تستهدف الحفاظ على الأسعار فوق مستويات 80 دولارا للبرميل.

ويراقب المستثمرون حاليا مدى جدية وتقدم المفاوضات السياسية، إذ إن أي تعثر قد يعيد شبح شح الإمدادات إلى الواجهة سريعا.

ورغم أن هذا التعليق يظل مؤقتا، إلا أنه منح الدول المستوردة فرصة لالتقاط الأنفاس وتأمين عقودها الآجلة بأسعار أكثر تنافسية قبل دخول مواسم الحصاد الشتوية والربيعية.