الأسباب المحتملة لعدم وصول البطيخ لحجمه الطبيعي

في ضوء شكوى بعض المزارعين من بلطيم (كفر الشيخ) حول فشل محصول البطيخ في مساحة ٥٠ فدان، حيث أشاروا إلى أن الشتلات التي حصلوا عليها من شركة موثوقة نمت جيدًا من حيث المجموع الخضري، لكن الثمار بقيت صغيرة الحجم ونضجت قبل أن تصل للحجم التسويقي المناسب، مما تسبب في خسائر كبيرة – وفقًا لزعمهم – مع تحميل المسؤولية على الشركة المنتجة للشتلات.
وللإنصاف، فإن الأمر يحتاج إلى تحقيق ميداني يشمل مقارنة الحقول التي استخدمت شتلات الشركة مع الحقول المجاورة التي لم تستخدمها، للتأكد من أن المشكلة ليست مرتبطة بمصدر الشتلات، بل بعوامل أخرى أكثر شيوعًا.
---
أبرز أسباب صغر حجم ثمار البطيخ
غالبًا ما تنتج هذه الظاهرة عن مجموعة من عوامل الإجهاد، وليس سببًا واحدًا فقط. ومن أهم الأسباب:
- ضعف التلقيح
- يؤدي إلى تكوّن الثمرة ثم توقف نموها مبكرًا.
- أسبابه: انخفاض نشاط النحل، ارتفاع الحرارة، الأمطار أو الرياح أثناء التزهير، الإفراط في المبيدات.
- النتيجة: ثمار صغيرة أو مشوهة.
- الإفراط في التسميد الأزوتي
- يسبب نموًا خضريًا قويًا على حساب امتلاء الثمار.
- يظهر عند استخدام اليوريا والأسمدة الأمونيومية بكثرة مع نقص البوتاسيوم.
- نقص البوتاسيوم
- عنصر أساسي لنقل السكريات وتنظيم الماء وزيادة حجم الثمار.
- نقصه يؤدي إلى ضعف الطعم والحلاوة وصغر الحجم.
- الإجهاد المائي
- مثل العطش ثم الري الغزير، أو نقص المياه أثناء تضخم الثمار، أو ملوحة المياه.
- النتيجة: توقف نمو الثمار ونضج مبكر بحجم صغير.
- الإجهاد الحراري
- الحرارة المرتفعة تضعف حبوب اللقاح وتزيد النمو الخضري على حساب الثمار.
- خاصة ارتفاع الحرارة ليلًا.
- مشاكل الجذور والتربة
- مثل أعفان الجذور، النيماتودا، سوء الصرف، الملوحة.
- تؤدي إلى ضعف تغذية الثمار رغم قوة النمو الظاهري.
- الأمراض الفيروسية
- مثل: Watermelon mosaic virus، Zucchini yellow mosaic virus، Cucumber mosaic virus.
- أعراضها: تبرقش الأوراق، ثمار صغيرة أو مشوهة، ضعف النمو.
---
أكثر الأسباب احتمالًا عند ملاحظة:
- نمو خضري قوي وسيقان طويلة،
- نباتات خضراء قوية،
- ثمار صغيرة الحجم.
فإن الاحتمالات الأقرب هي:
1. الإفراط في التسميد الأزوتي،
2. نقص البوتاسيوم،
3. ضعف التلقيح،
4. عدم انتظام الري،
5. الإجهاد الحراري.
---
ما الذي يجب فحصه في الحقل؟
- نشاط النحل أثناء التزهير،
- برنامج التسميد (نسبة النيتروجين إلى البوتاسيوم)،
- انتظام الري،
- أعراض الفيروسات على الأوراق،
- سلامة الجذور،
- مستوى ملوحة التربة والمياه.
---
إستراتيجية العلاج العامة
- تقليل التسميد الأزوتي الزائد.
- زيادة البوتاسيوم والكالسيوم.
- الحفاظ على انتظام الري.
- تشجيع وجود الملقحات الطبيعية.
- تجنب رش المبيدات أثناء الإزهار.
وفي مرحلة الإثمار:
- خفض النيتروجين،
- رفع البوتاسيوم لدعم امتلاء الثمار.
-------------------
أستاذ أمراض النباتات، كلية الزراعة، جامعة الإسكندرية

