الأرض
موقع الأرض

الولايات المتحدة تفرض رسوما تعويضية أولية على صادرات الفطر الكندي

 صادرات الفطر الكندي
كتب - محمود راشد: -

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن فرض رسوم تعويضية أولية (CVD) على واردات الفطر الأبيض الطازج وفطر "البورتوبيللو" القادم من كندا. جاء هذا القرار في 13 مايو بناء على شكوى تقدم بها "تحالف التجارة العادلة للمشروم الطازج" في الولايات المتحدة، والتي اتهم فيها المنتجين الكنديين بالاستفادة من إعفاءات ضريبية زراعية غير عادلة تمنحهم ميزة تنافسية غير مشروعة. وبموجب هذا القرار، سيتعين على المستوردين الأمريكيين إيداع تأمينات نقدية لتغطية هذه الرسوم فور نشر القرار رسميا في السجل الفيدرالي عام 2026.
كندا تدافع عن سياساتها الضريبية الزراعية
أبدت منظمة "فطر كندا" (Mushrooms Canada) اعتراضا شديدا على القرار الأمريكي، واصفة إياه بأنه "معيب". وأوضح ريان كويزلاج، الرئيس التنفيذي للمنظمة، أن المعاملة الضريبية التي استندت إليها السلطات الأمريكية تمثل سياسات زراعية عامة ومعيارية، مثل الإعفاءات من ضريبة المبيعات الإقليمية المتاحة لجميع المزارعين بصفة عامة، وليست دعما موجها لقطاع الفطر خصيصا. وأضاف أنه من الصعب فهم هذا الموقف الأمريكي خاصة وأن الولايات المتحدة نفسها تطبق إعفاءات ومعاملات ضريبية زراعية مماثلة لمزارعيها.
مسار التحقيق واشتراط إثبات الضرر المادي
أكدت الجهات الكندية أن هذا القرار الأولي لا يعني إدانة مزارعي الفطر الكنديين بممارسات تجارية غير عادلة، إذ يتطلب القانون الأمريكي استيفاء شروط قانونية صارمة قبل فرض الرسوم بشكل نهائي. لا تزال القضية قيد المراجعة حيث يتعين على وزارة التجارة الأمريكية إصدار قراراتها النهائية بشأن مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية، بينما يجب على لجنة التجارة الدولية الأمريكية (USITC) تحديد ما إذا كانت هذه الواردات قد ألحقت ضررا ماديا فعليا بقطاع الفطر الأمريكي، وفي حال عدم ثبوت الضرر، سيتم إلغاء هذه الرسوم بالكامل.

ترابط سلاسل التوريد في أمريكا الشمالية

يمثل قطاع الفطر الكندي ركيزة اقتصادية هامة حيث حققت مبيعاته نحو 543 مليون دولار أمريكي (750 مليون دولار كندي)، وتعد كندا ثامن أكبر منتج للفطر في العالم، وتتركز أكثر من نصف قدارتها الإنتاجية في مقاطعة أونتاريو.

وتصدر كندا ما يقرب من 48% من إنتاجها الإجمالي، وتذهب الغالبية العظمى من هذه الصادرات إلى السوق الأمريكية. يثير هذا النزاع مخاوف بشأن استقرار سلاسل التوريد المشتركة وعلاقات التجارة العابرة للحدود التي لطالما تميزت بالترابط الوثيق بين البلدين.