الأرض
موقع الأرض

فيضانات جنوب أفريقيا تضرب البنية التحتية الزراعية وتشل حركة شحن الفاكهة

فيضانات جنوب أفريقيا
كتب - محمود راشد: -

تواجه المجتمعات الريفية والقطاع الزراعي في مقاطعتي كيب الغربية وكيب الشرقية تداعيات قاسية نتيجة الفيضانات والانهيارات الطينية التي دمرت الطرق والمنشآت وشبكات الكهرباء. أدى إغلاق الممرات الرئيسية، مثل ممر "ميتشيل" المؤدي إلى "سيريس" وأجزاء من الطريق "R62"، إلى شلل في سلاسل الإمداد، مما اضطر المصدرين لتحويل مسار الشاحنات عبر نهر "توز" إلى الطريق الوطني "N1"، وهو ما ضاعف التكاليف اللوجستية بشكل حاد حيث حذر الخبراء، ومنهم مارييت كوتزي، من أن انقطاع الكهرباء والإنترنت والخدمات المصرفية يهدد الأمن الغذائي والمالي للمجتمعات المحلية.
أزمة الطاقة تعطل محطات الفرز والتبريد
يمثل انقطاع التيار الكهربائي التحدي التشغيلي الأكبر بداخل المناطق الإنتاجية حيث عانت منطقة "سيريس" من غياب كامل للكهرباء لعدة أيام متواصلة، وسط توقعات باستغراق عمليات الإصلاح الشامل عدة أسابيع. وأوضح كالا دو تويت أن كبرى شركات المنطقة "Ceres Fruit Growers" اضطرت للاعتماد بالكامل على مولدات الديزل الضخمة للحفاظ على برودة الثلاجات، في حين توقفت خطوط الفرز والتعبئة تماما عن العمل، مما يهدد بتلف المحاصيل الجاهزة للتصدير ويزيد من عبء النفقات التشغيلية اليومية للمنتجين.
خسائر فادحة في محصول التفاح وتدمير البساتين
شهدت البنية التحتية للمزارع دمارا واسعا شمل الجسور، ومحطات الضخ، وشبكات الحماية، ومساكن العمال حيث تشير التقديرات الأولية في منطقة (إلجين-جرابو-فيبوم-فيليرزدورف) إلى فقدان نحو 50% من محصول تفاح "كريبس ريد" الاستراتيجي. وفي منطقة "لانجكلوف"، سجلت الأرصاد هطول أمطار تجاوزت حاجز 1000 ملم خلال أيام قليلة، مما تسبب في انهيارات أرضية وتصدع السدود المحلية، الأمر الذي سيؤثر سلبا على قدرات تخزين المياه العذبة وجداول الشحن المستقبلية لفاكهة التفاحيات والحلويات.
سوء إدارة الموانئ يضاعف خسائر المزارعين
تأتي هذه الكارثة الطبيعية لتزيد من الضغوط الاقتصادية على مزارعي الفاكهة ذات النواة الحجرية، والذين يعانون بالفعل من تراجع العوائد التصديرية. وأكد رئيس منظمة "هورتجرو"، شارل هيربست، أن السبب الرئيسي وراء تدني الأسعار هذا الموسم يعود إلى غياب الكفاءة التشغيلية وسوء الإدارة بداخل ميناء كيب تاون الرئيسي، حيث تسببت تأخيرات الشحن في تلف المنتجات بالبحر. ورغم نجاح السلطات في إعادة فتح الطرق الوطنية الرئيسية "N1" و"N2" واستعادة 62% من شبكة الكهرباء، إلا أن استعادة الاستقرار التجاري الكامل للقطاع لا تزال تتطلب وقتا طويلا.