الأرض
موقع الأرض

شعبة المصدرين تكشف أسباب ارتفاع أسعار الطماطم قبل عيد الأضحى

إسلام موسي -

قال أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين، إن موجات الحر المتتالية وارتفاع معدلات التصدير إلى دول الخليج، خاصة المملكة العربية السعودية بالتزامن مع موسم الحج، تقف وراء الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار الطماطم في الأسواق المحلية خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن زيادة الفاقد من المحصول بسبب الحرارة ساهمت بشكل مباشر في تراجع المعروض وارتفاع الأسعار.

موجات الحر والتصدير يرفعان أسعار الطماطم في الأسواق
تشهد أسواق الخضروات في مصر حالة من الارتفاع الملحوظ في أسعار الطماطم، بعدما قفز سعر الكيلو في بعض المناطق إلى نحو 45 جنيهًا لدى الباعة الجائلين، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء بين المواطنين، خاصة مع تزايد الاعتماد اليومي على الطماطم باعتبارها من السلع الأساسية داخل كل منزل مصري.

وأوضح أحمد زكي أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة تسبب في زيادة نسب التلف والفاقد بالمحصول، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم المعروض داخل الأسواق، بالتزامن مع استمرار التزامات التصدير المتفق عليها مسبقًا مع عدد من الدول العربية.

موسم الحج يزيد الطلب الخليجي على الطماطم المصرية
وأشار الأمين العام لشعبة المصدرين إلى أن الطلب الخليجي على الطماطم المصرية ارتفع بصورة كبيرة خلال الفترة الحالية، لا سيما من جانب المملكة العربية السعودية، مع زيادة الاستهلاك خلال موسم الحج، وهو ما أدى إلى زيادة الكميات الموجهة للتصدير مقارنة بالفترات المعتادة.

وأكد أن مصر تُعد من القوى الكبرى عالميًا في تصدير الطماطم، حيث تحتل المركز الخامس عالميًا بين أكبر الدول المصدرة، إلى جانب احتلالها المركز الثاني عالميًا في صادرات الطماطم المجففة، وهو ما يعكس تطور القطاع الزراعي المصري خلال السنوات الأخيرة.

التوسع الزراعي يعزز قوة الصادرات المصرية
وأضاف زكي أن التوسع في زراعة الطماطم داخل مناطق جديدة، مثل وادي النطرون، ساهم في تعزيز القدرة التصديرية لمصر، خاصة مع الاهتمام بجودة المحاصيل وتطبيق معايير زراعية حديثة ساعدت على فتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتج المصري.

ولفت إلى أن منظومة التصدير تعتمد على تعاقدات مسبقة لا يمكن التراجع عنها، ما يجعل أي تراجع في حجم الإنتاج أو زيادة في الفاقد يؤثر بشكل مباشر على السوق المحلية، ويرفع الأسعار نتيجة زيادة الطلب مقابل نقص المعروض.

توقعات بانخفاض الأسعار بعد عيد الأضحى
ورغم موجة الارتفاع الحالية، توقع الأمين العام لشعبة المصدرين أن تشهد أسعار الطماطم تراجعًا تدريجيًا عقب عيد الأضحى، مع بدء طرح كميات جديدة من المحصول في الأسواق، وهو ما سيسهم في تحقيق توازن نسبي بين العرض والطلب وتهدئة الأسعار.

وأوضح أن سوق الطماطم بطبيعته يشهد حالة مستمرة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض على مدار العام، وفقًا لعوامل المناخ والإنتاج وحجم التصدير.

مصر تتجه للتصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة
وفي سياق متصل، أكد زكي أن الدولة والقطاع التصديري يتجهان بقوة نحو تعظيم القيمة المضافة لمحصول الطماطم، من خلال التوسع في صناعة الصلصة والطماطم المجففة بدلًا من الاعتماد الكامل على تصدير المنتج الخام.

وأشار إلى أن هذا التوجه يحقق عوائد اقتصادية أكبر، ويدعم الصناعات الغذائية، إلى جانب مساهمته في زيادة فرص التصدير ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

لماذا ترتفع أسعار الطماطم سريعًا؟
يعتمد سوق الطماطم في مصر بشكل كبير على العوامل المناخية، إذ تؤدي موجات الحرارة المرتفعة إلى تقليل جودة المحصول وزيادة معدلات التلف أثناء النقل والتداول، ما ينعكس سريعًا على الأسعار.

كما أن زيادة التصدير في المواسم التي يرتفع فيها الطلب الخارجي، خاصة إلى الأسواق الخليجية، تساهم في تقليل الكميات المتاحة محليًا، وهو ما يدفع الأسعار للصعود بشكل ملحوظ، قبل أن تعود للتراجع مع دخول عروات إنتاج جديدة للأسواق.