عنب جنوب أفريقيا يسجل شحنات قياسية بـ 81 مليون صندوق رغم أزمات الموانئ

أظهرت البيانات الختامية لموسم عنب جنوب أفريقيا (2025/2026) نجاح القطاع في فحص وتجهيز 81.25 مليون صندوق مخصص للتصدير، مسجلا زيادة بنسبة 3% مقارنة بالموسم الماضي. وأوضح الخبير الاقتصادي الزراعي، وانديل سيهلوبو، أن هذا الأداء الإيجابي تزامن مع طفرة في صادرات الفواكه ذات النواة الحجرية والتفاحيات بنسبة 12%، مستفيدة من الظروف المناخية المواتية التي عززت أيضا إنتاج الخضروات، لتبدأ البلاد عام 2026 بمعدلات تشغيل قوية بداخل المزارع والمنشآت التعبوية.
طفرة التوظيف تعكس مرونة القطاع الزراعي
ساهم استقرار العمليات الإنتاجية في تسجيل أرقام توظيف قوية تجاوزت المتوسط المعتاد للقطاع البالغ 799 ألف عامل حيث استوعبت مزارع عنب جنوب أفريقيا أعدادا متزايدة من العمالة الموسمية لتلبية وتيرة الحصاد الكثيفة. ورغم التحديات اللوجستية التي واجهتها سلاسل التوريد، إلا أن الإنتاجية العالية للأصناف الجديدة نجحت في تعويض أي فواقد مادية، مما حافظ على استمرار تدفق الشحنات بداخل الأسواق الدولية الرئيسية ودعم المساهمة الاقتصادية للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
الموانئ البديلة تمتص صدمة الاختناقات اللوجستية
واجهت عمليات شحن عنب جنوب أفريقيا ضغوطا تجارية حادة نتيجة الرياح القوية والـتأخيرات التشغيلية بداخل ميناء كيب تاون الرئيسي، مما دفع المصدرين لتغيير مسار قوافلهم حيث انخفضت حصة ميناء كيب تاون من الشحنات من 91% في الموسم الماضي إلى 76%، بينما قفزت الكميات الموجهة عبر موانئ المقاطعة الشرقية إلى 21%. ورغم أن هذا التحول اللوجستي الاضطراري رفع من تكاليف النقل الداخلي على المنتجين، إلا أنه ضمن تدفقا مستمرا حال دون تلف المحاصيل السريعة والعاجلة.
تنويع الأسواق يقلل الاعتماد على القارة الأوروبية
تتجه هيئة صناعة عنب المائدة في جنوب أفريقيا (SATI) نحو فتح قنوات تسويقية جديدة لتقليل التركيز بداخل أسواق أوروبا والمملكة المتحدة التي تستقبل حاليا 83% من الصادرات حيث نجح القطاع في إرسال أولى شحناته إلى الفلبين، بجانب الانتهاء من بروتوكولات التصدير الرسمية مع كوريا الجنوبية تمهيدا لبدء الشحن التجاري. كما يترقب المزارعون الاستفادة من القرار الصيني الأخير بإعفاء المنتجات الأفريقية من الرسوم الجمركية، مما يفتح آفاقا رحبة للمنافسة بداخل شرق آسيا مستقبلا.

