متحدث البحوث الزراعية: نتوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة لتعزيز الأمن الغذائي

يُعد مركز البحوث الزراعية أحد أهم المؤسسات العلمية الداعمة للقطاع الزراعي في مصر، لما له من دور محوري في تعزيز التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي، من خلال البحوث التطبيقية واستنباط أصناف عالية الإنتاجية ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى الحقول، بما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية. لذا حاورنا الأستاذ الدكتور مصطفى عطية عمارة، المتحدث الرسمي للمركز، للحديث عن أبرز جهوده ودوره في دعم القطاع الزراعي.
* ما الدور الرئيسي الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في دعم القطاع الزراعي؟
يتمثل الدور الرئيسي في قيادة التنمية الزراعية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي من خلال البحوث التطبيقية والأساسية التي تستهدف رفع إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، إلى جانب تطوير ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من وحدتي الأرض والمياه.
ويقوم هذا الدور على عدة محاور رئيسية، أهمها:
تطوير الإنتاج النباتي عبر استنباط أصناف وتقاوي عالية الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز والقطن.
إنتاج هجن زراعية مقاومة للظروف المناخية الصعبة مثل الجفاف والملوحة وارتفاع درجات الحرارة.
حماية المحاصيل من الآفات والأمراض للحد من الفاقد وزيادة الإنتاج.
تنمية الثروة الحيوانية والداجنة من خلال تحسين السلالات ورفع الإنتاجية.
توفير اللقاحات والأمصال البيطرية وتنفيذ القوافل العلاجية المجانية للمزارعين.
ترشيد استخدام مياه الري وتطوير أساليب الزراعة الحديثة.
تحليل التربة وتقديم التوصيات الفنية الخاصة باستصلاح الأراضي وتحسين الإنتاج.
تفعيل الإرشاد الزراعي من خلال الندوات والزيارات الحقلية لنقل الخبرات للمزارعين.
إصدار الإنذارات المبكرة لمواجهة التغيرات المناخية وحماية المحاصيل.
ضمان سلامة الغذاء عبر تحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة.
* كيف يساهم المركز في تحقيق الأمن الغذائي على أرض الواقع؟
تعتمد المساهمة على تطبيق استراتيجية «الرفع المزدوج للكفاءة» من خلال التوسع الرأسي والأفقي، بما يضمن نقل نتائج البحوث العلمية من المعامل إلى الحقول مباشرة.
وتتمثل أبرز المساهمات في:
رفع إنتاجية القمح إلى 20–25 أردبًا للفدان باستخدام التقاوي المعتمدة.
مضاعفة إنتاجية الذرة من 2 إلى 4 أطنان للفدان عبر الهجن الحديثة.
استنباط محاصيل قصيرة العمر لترشيد استهلاك المياه وإتاحة أكثر من عروة زراعية.
دعم المشروعات القومية مثل الدلتا الجديدة وتوشكى من خلال تحليل التربة والمياه.
تقليل الفاقد بعد الحصاد عبر مكافحة الآفات وتحسين أساليب التخزين.
إدخال سلالات حيوانية وداجنة محسنة لزيادة الإنتاج المحلي.
تنفيذ حملات إرشادية ميدانية لرفع كفاءة المزارعين وتحسين الإنتاجية.
* ما أبرز الملفات التي يعمل عليها المركز خلال الفترة الحالية؟
تتركز الأولويات الحالية في:
التكيف مع التغيرات المناخية واستنباط أصناف مقاومة للإجهاد البيئي.
تطوير نظم الإنذار المبكر والتنبؤات المناخية.
التوسع في إنتاج التقاوي المعتمدة محليًا.
دعم الزراعة الذكية وتطبيقات الميكنة الحديثة.
تعزيز التحصين البيطري وحماية الثروة الحيوانية.
* إلى أي مدى نجحت الأبحاث الزراعية في رفع إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية؟
أسهمت الأبحاث في تحقيق طفرة إنتاجية واضحة، حيث ارتفع إنتاج القمح إلى 18–20 أردبًا للفدان وقد يصل إلى 24 أردبًا في الحقول الإرشادية، وتضاعفت إنتاجية الذرة من 2 إلى 4 أطنان للفدان، وبلغت إنتاجية الأرز نحو 3.6 طن للفدان، إلى جانب تطوير أصناف قطن عالية الجودة ومقاومة للظروف المناخية.
* كيف يتم تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات عملية داخل الحقول؟
يتم ذلك عبر منظومة متكاملة تشمل الحقول الإرشادية، والحملات القومية، والقوافل البيطرية، والمدارس الحقلية، والتطبيقات الرقمية، بما يضمن وصول التوصيات العلمية مباشرة إلى المزارعين.
* ما أبرز التحديات التي تواجه الزراعة المصرية حاليًا؟
تتمثل أبرز التحديات في الشح المائي، والتغيرات المناخية، وتفتت الحيازة الزراعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وزيادة الفاقد بعد الحصاد، إضافة إلى فجوة بعض مستلزمات الإنتاج، وهو ما يتطلب استمرار التطوير البحثي والتكنولوجي لمواجهتها.

