القمح السويدي يعزز قدرات التصدير بافتتاح أضخم مجمع حبوب استراتيجي

دشنت السويد مشروعا صناعيا ضخما بتكلفة استثمارية بلغت 500 مليون كرونة سويدية (نحو 54 مليون دولار) لتطوير البنية التحتية لتداول القمح السويدي. يقع المجمع الجديد بجوار ميناء أوديفالا، ويضم 21 صومعة لتخزين الحبوب ومجففين ضخمين، مع قدرة تخزينية تصل إلى 44 ألف طن في وقت واحد.
يهدف المشروع لتحويل المنطقة إلى مركز لوجستي عالمي حيث من المتوقع أن يصل حجم التداول السنوي إلى 100 ألف طن، مما يدعم الأمن الغذائي القومي وقدرات البلاد التنافسية في الأسواق الدولية عام 2026.
التقنيات الحديثة تضاعف سرعة شحن الحبوب
اعتمد المجمع الجديد تقنيات متطورة تضاعف سرعة شحن وتفريغ القمح السويدي حيث تم تركيب ناقل بطول 400 متر وآلة شحن سفن بقدرة 750 طنا في الساعة.
تتيح هذه التجهيزات التعامل مع سفن ضخمة تصل حمولتها إلى 30 ألف طن، مع توفير نقطتي استقبال بطاقة 250 طنا في الساعة لكل منهما. تمثل هذه القفزة التقنية تطورا كبيرا مقارنة بالبنية التحتية القديمة، مما يقلل زمن انتظار السفن ويزيد من كفاءة سلسلة التوريد من المزارع مباشرة إلى أرصفة الميناء.
تعزيز الصادرات الزراعية يخدم مزارعي السويد
ساهم افتتاح هذا المجمع في تحسين الظروف التشغيلية لكامل سلسلة إنتاج القمح السويدي، خاصة في المناطق الغربية من البلاد. أكد مسؤولو تعاونية "لانتمانين" أن الاستثمار يوفر مرونة أكبر للاستجابة لتقلبات المحاصيل واحتياجات الأسواق العالمية.
يعزز هذا المشروع من مكانة السويد كمصدر موثوق للحبوب عالية الجودة، ويضمن للمزارعين منافذ تصديرية سريعة وفعالة تضمن لهم عوائد اقتصادية مستقرة بفضل الربط المباشر مع خطوط الملاحة الدولية.
الأمن الغذائي يتصدر أولويات البنية التحتية
يمثل إنجاز هذا المجمع، الذي استمر بناؤه منذ عام 2024، ركيزة أساسية لاستراتيجية الأمن الغذائي في البلاد عبر تقوية البنية التحتية من الحقل إلى الميناء.
تعاونت الشركة المنفذة "تورنوم" مع الجهات المعنية لضمان مطابقة المنشآت لأعلى معايير السلامة والجودة لتخزين القمح السويدي لفترات طويلة.
يهدف هذا التوجه إلى حماية الاقتصاد الزراعي من الصدمات الخارجية وتوفير مخزونات استراتيجية كافية لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية للحبوب.

