حقيقة الهرمونات والمضادات.. أسئلة جدلية تكشف خبايا صناعة الدواجن في مصر

تظل صناعة الدواجن واحدة من أكثر القطاعات الغذائية إثارة للجدل، خاصة مع انتشار شائعات تتعلق باستخدام الهرمونات والمضادات الحيوية، ومدى تأثيرها على صحة الإنسان.
وبين الحقائق العلمية والمفاهيم المغلوطة، تطرح وزارة الزراعة من خلال قطاع الثروة الحيوانية إجابات حاسمة تكشف الصورة الكاملة لهذه الصناعة الحيوية.
لا للهرمونات.. والعلم هو السر في النمو السريع
رغم الاعتقاد الشائع، يؤكد المتخصصون أن صناعة الدواجن الحديثة لا تعتمد على الهرمونات، سواء في الأعلاف أو من خلال الحقن.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع تكلفتها وضعف تأثيرها، إلى جانب عدم جدواها العملية في تربية أعداد ضخمة من الطيور.
ويعزى النمو السريع للدواجن إلى التحسين الوراثي والتغذية المتوازنة، وليس لأي تدخل هرموني.
المضادات الحيوية.. الاستخدام الآمن هو الفيصل
يُسمح باستخدام بعض المضادات الحيوية تحت إشراف بيطري لعلاج الأمراض البكتيرية، مع الالتزام الصارم بما يُعرف بـ"فترة السحب الدوائي"، وهي المدة اللازمة لخروج الدواء من جسم الطائر قبل طرحه للاستهلاك.
الخطر في استخدام الدواء
ويحذر الخبراء من أن الخطر لا يكمن في الدواء نفسه، بل في سوء استخدامه، والذي قد يؤدي إلى ظهور سلالات بكتيرية مقاومة، تمثل تهديداً صحياً عالمياً.
رقابة وتحاليل لضمان سلامة المنتج
تخضع الدواجن لرقابة مستمرة من خلال تحاليل معملية للكشف عن أي متبقيات دوائية أو مواد ضارة، خاصة في المجازر المعتمدة.
كما يتم التأكد من جودة الأعلاف وخلوها من الإضافات غير المصرح بها، في إطار منظومة رقابية تهدف إلى حماية المستهلك.
السالمونيلا.. خطر مرتبط بسوء التداول
لا تتراكم البكتيريا الخطرة مثل السالمونيلا في أنسجة الدواجن بشكل طبيعي، لكن التلوث قد يحدث نتيجة ممارسات غير صحية أثناء الذبح أو التداول في أماكن تفتقر لاشتراطات الأمان الحيوي، ما يبرز أهمية الرقابة على المجازر ومحال بيع الطيور.
المزارع الحديثة.. كفاءة أعلى ومخاطر أقل
تعتمد المزارع الكبيرة على نظم متطورة للتحكم في درجات الحرارة والإضاءة والتغذية، ما يسهم في رفع الإنتاجية وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض، مقارنة بالتربية التقليدية التي تفتقر إلى هذا المستوى من التحكم.
لا لحبوب منع الحمل ولا لمنشطات الشهية
من بين الشائعات المتداولة أيضاً استخدام حبوب منع الحمل أو أدوية لفتح الشهية في تربية الدواجن، وهي معلومات ينفيها الخبراء تماماً، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات غير موجودة عملياً، فضلاً عن ارتفاع تكلفتها وعدم جدواها.
المكملات الغذائية الطبيعية
التغذية المتوازنة والمكملات الطبيعية
بدلاً من المواد الكيميائية، يتم الاعتماد على مكملات غذائية طبيعية مثل البروبيوتك والفيتامينات والإنزيمات، لتحسين الهضم وتعزيز مناعة الطيور. كما تلعب التغذية المتوازنة دوراً محورياً في تقليل الحاجة لاستخدام الأدوية.
مخلفات الدواجن.. من عبء إلى مورد اقتصادي
لم تعد مخلفات مزارع الدواجن تمثل مشكلة بيئية فقط، بل تحولت إلى مورد اقتصادي، حيث يتم إعادة تدويرها لإنتاج السماد العضوي أو استخدامها في إنتاج الطاقة الحيوية (البيوجاز).
التذبذبات الغذائية.. وأهمية التوازن
تشير الدراسات إلى أهمية التوازن الغذائي للإنسان، خاصة فيما يتعلق بالأحماض الدهنية مثل أوميجا 6، التي تعد مفيدة للقلب، لكن زيادتها دون توازن مع أوميجا 3 قد ترتبط بزيادة الالتهابات.
ضوابط صارمة وتحذير من المنتجات المهربة
يشدد الخبراء على ضرورة استخدام اللقاحات والأدوية البيطرية المعتمدة فقط، محذرين من خطورة المنتجات المهربة التي قد تكون غير فعالة أو ملوثة، ما يؤدي إلى فشل التحصين وانتشار الأمراض.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن صناعة الدواجن تبقى قطاعاً منظماً يخضع لضوابط علمية ورقابية، إلا أن وعي المستهلك والمربي يظل العامل الأهم في مواجهة الشائعات وضمان سلامة الغذاء، في ظل عالم تتزايد فيه التحديات الصحية والغذائية.

