الأرض
موقع الأرض

صرخة استغاثة لوزير الزراعة.. مهندسة بالدقهلية تكشف تفاصيل محاولات نزع ملكيتها بالقوة

اسامه احمد عطا -

​فجرت المهندسة هالة فايد قضية شائكة تتعلق بملكية الأراضي بجمعيات الاستصلاح الزراعي بمحافظة الدقهلية، حيث استغاثت بالجهات الرقابية والمسؤولين بوزارة الزراعة للتدخل لوقف ما أسمته "تغولاً" ومحاولات استيلاء على ملكيتها الخاصة التي تعود لأكثر من 15 عاماً من وضع اليد المكسب للملكية والتسجيل القانوني.

​بداية النزاع: المصرف المشترك وأزمة "التحويل الوهمي" لترعة

​تعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2015، عندما بدأت المهندسة هالة إجراءات تثبيت ملكيتها للقطعة البالغة مساحتها 6 أفدنة و22 قيراطاً و14 سهماً طبقاً لكشوف التحديد. وأوضحت المهندسة أن الجمعية بدأت في وضع العراقيل، محاولة الاستيلاء على "المصرف المناصفة" الواقع بين (ذراع 1 وذراع 2).
​وتقول المهندسة هالة: "المصرف عرضه 20 متراً، يخص أرضي منه 10 أمتار بطول الأرض، وهو مثبت خارج مساحة الزمام الأصلي طبقاً لمحضر التسليم المؤرخ في 13/10/2001. إلا أن الجمعية ادعت كذباً تحويله لترعة ري لخدمة جمعيات أخرى، وعقدت اجتماعاً للجمعية العمومية في أغسطس 2021 -بدون وجودي- للموافقة على هذا الإجراء لفرض الأمر الواقع".

​وزارة الري تحسم الجدل: "لا توجد ترعة مرخصة"

​في تطور قانوني هام، حررت المهندسة المحضر رقم 311 بتاريخ 3/2/2021 بعد قيام الجمعية بحفر المصرف ليلاً. وجاء رد وزارة الموارد المائية والري حاسماً، حيث أكدت في محضر انضمامي أن هذا المجرى لا يخص الوزارة لأنه "مصرف مناصفة" بين الأراضي، وشددت على ضرورة وجود ترخيص لأي مجرى مائي، وهو ما تفتقر إليه ادعاءات الجمعية.

ملف المزرعة.. براءة من النقض ومستندات تدحض الهدم

​لم يتوقف الأمر عند حدود الأرض الزراعية، بل امتد لـ "مزرعة" تابعة للمهندسة هالة. حيث تشير المستندات إلى:
* ​الحصر الضريبي: العقار مسجل بالضرائب العقارية وتسدد عنه رسوم منذ عام 2013.
* ​الأقمار الصناعية: تظهر المبانى بوضوح منذ عام 2003، أي قبل صدور القانون 196 لسنة 2008.
* ​القضاء: حصلت المهندسة على البراءة من محكمة النقض، بعد شهادة مدير الجمعية نفسه بأن المباني تمت في عام 2011، مما يدحض تهمة المخالفة الحديثة.
​ورغم ذلك، تم تنفيذ قرار هدم في ديسمبر 2018 بناءً على محاضر وصفتها المهندسة بـ "المتضاربة" بين الوحدة المحلية ومدير الجمعية حول مساحة المخالفة وتاريخها.

​تساؤلات مشروعة حول "كيماوي" 160 فداناً ومخالفات جديدة

​طرحت المهندسة هالة فايد تساؤلاً جوهرياً أمام جهات التحقيق: "إذا كانت هذه الأراضي لا تزرع كما تدعي الجمعية لتعطيل إجراءاتي، فأين يذهب الكيماوي (الأسمدة المدعمة) المخصص لحوالي 160 فداناً (مساحة الذراع كاملة ) منذ عام 2015 وحتى 2021؟".

​كما أشارت إلى رصد مخالفات حالية تتمثل في إنشاء "ميزان بسكول" بزمام الجمعية وتغيير معالم الأرض في "ذراع 1 " وسط مناشدات عاجلة لوزير الزراعة والجهات السيادية بفتح ملف "جمعية الجهاد" والجمعيات التابعة لها بالدقهلية للتحقيق في صحة محاضر التسليم ومطابقتها للواقع.

​مطالب المهندسة هالة فايد:

1. ​تفعيل قرار فصل الحد رقم 26 بتاريخ 31/3/2018 بموجب كشف التحديد المعتمد والمشهر لتمكينها من تسجيل أرضها رسمياً.
2. ​التحقيق في محضر التسليم المؤرخ في 26/8/2021 والذي تصفه بالـ "مزور".
3. ​وقف التهديدات المستمرة بعمل محاضر "تشوين" كيدية رغم حصولها على أحكام قضائية نهائية.